ما حكم الشرع في "صلاة الرغائب" ..!

إسلاميات

بوابة الفجر


أجابت لجنة أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول، حكم صلاة الرغائب التي يصليها بعض الناس في أول ليلة من شهر رجب، بقولها: "الرَّغَائِبُ: تعني في اللغة العطاء الكثير، أو ما حض عليه من فعل الخير".

وقد ورد هذا المصطلح في كتب فقهاء المالكية، ويقصدون به ما رغَّب فيه الشارع وحدَّده بحيث لو زِيدَ فيه أو أنقص عمدًا بَطُلَ، ولا يفعل في جماعة، ويغايرون بين هذا المصطلح وبين السُّنَّة والنافلة، فيجعلون الرغيبة دون السنة في التأكيد وفوق النافلة المندوبة، قالوا: وليس هناك إلا رغيبة واحدة وهي ركعتا الفجر، والرغائب في اصطلاح الفقهاء: صلاة بصفة خاصة تُصَلَّى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة من رجب، وعدد ركعاتها اثنتا عشرة ركعة.

وهذه الصلاة بدعة منكرة تظاهرت عبارات الفقهاء على القول بعدم مشروعيتها، وأنه لا دليل عليها، وقالوا بأن هذه الصلاة بدعة وغير مشروعة ومنعوا من هذه الصلاة، حتى لا تكون إيهامًا للعامة أنها من السنن فيكون كاذبًا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والتسبب إلى الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يجوز.

كما أن فعلها يُقوِّي المبتدعين الواضعين على وضعها وافترائها والإغراء بالباطل والإعانة عليه ممنوع في الشرع، فهي مخالفة لسنة السكون في الصلاة من جهة أن فيها تعديد سورة الإخلاص اثنتي عشرة مرة وتعديد سورة القَدْر، ولا يتأتى عَدُّه في الغالب إلا بتحريك بعض أعضائه فيخالف السنة في تسكين أعضائه.

كما أنها مخالفة لسنة خشوع القلب وخضوعه وحضوره في الصلاة وتفريغه لله وملاحظة جلاله وكبريائه والوقوف على معاني القراءة والأذكار، ومخالفة لسنة النوافل ولسنة الانفراد بالنوافل، ومخالفة للسنة في تفريغ القلب عن الشواغل المقلقة قبل الدخول في الصلاة، وغير ذلك مم ايقضي بعدم مشروعية هذه الصلاة.

وعلى ذلك: يتبين أن صلاة الرغائب المسؤول عنها بدعة منكرة في الإسلام لا دليل على مشروعيتها، ولا يجوز فعلها كما تظاهرت بذلك مذاهب العلماء وعبارات الفقهاء، والله -تعالى أعلم-.