9 قصص مأساوية عن الساعات الأخيرة في حياة ضحايا الطائرة المنكوبة (صور)

تقارير وحوارات

ضحايا الطائرة المنكوبة--
ضحايا الطائرة المنكوبة-- أرشيفية


خلال الساعات الأولى من فجر يوم الخميس، الماضي اختفت طائرة مصرية قادمة من فرنسا، من أجهزة الرادار تحمل على متنها 77 شخصًا من بينهم 13 فرًا من أسرة واحدة.

وبحسب بيانات شركة مصر للطيران يتضح أن الطائرة التي رحلتها رقم "MS804" أقلعت من مطار باريس شارل ديجول إلى مطار القاهرة في تمام الساعة 23.09 بتوقيت باريس وعلى متنها 59 راكبا و10 من أفراد الركب الطائر قد اختفت من على الرادار في ساعة مبكرة من فجر يوم الخميس.

وفى تمام الساعة 2:45 فقدت الطائرة الاتصال بأجهزة الرادار فوق البحر المتوسط على بعد حوالي 280 كم من السواحل المصرية واختفت بعد الدخول إلى المجال الجوى المصري في عشر دقائق،  وكان عدد الركاب على متن الطائرة 56 راكب من بينهم 1 طفل و2 رضيع بالإضافة إلى عدد 3 أفراد أمن و7 من أفراد الطائرة.

ومع كل هذه الأحداث تتقطع قلوب أهالي الركاب الذين ينتظرون بشغف ظهور باقي أشلاء جثامين أبنائهم، سيناريوهات عدة ظلت تدور في أذهان البعض، هل اخطتفت الطائرة، أم سقطت في البحر.

وترصد "الفجر" قصص بعض الركاب الذين وضعهم القدر أن يكونوا على متن تلك الطائرة لينتهي مصيرهم.
 


فقد جواز سفره واستعاده قبل الحادث بيومين
مستر "هيس" الفرنسي، مصور معروف، والبالغ من العُمر 51 عامًا، وضعه القدر على متن الطائرة بعد أن أعاد له جاره جواز سفره الذي فقده قبل انضمامه للرحلة بأيام قليلة. 


رحلة علاج من السرطان
في الوقت الذي كانت رحلة علاج السرطان تتواصل في جسد سالي ابنة المواطنة السعودية سحر خوجة، كانت محطة الإقلاع الفرنسية الأخيرة في رحلة العمر للمواطنة وابنتها ذات الـ22 عاما.

وفيما كانت سحر الموظفة الإدارية بالسفارة السعودية في القاهرة منذ 20 عاماً تفكر بإنجاز الأعمال الموكلة لها بعد الوصول كما تفعل في كل مرة تهبط طائرتها بالقاهرة، كان الهبوط هذه المرة في مدرج الموت، في وقت ظل ابنها الجامعي محمد في صالة القدوم ينتظر خبر وصول والدته وشقيقته وسط تأكيدات السلطات في (مصر وفرنسا واليونان) أن الطائرة تحطمت قبل أن تصل إلى المطار الذي غادروه وغادروا بعدها الحياة.

رحلة العلاج في باريس جمعت سحر وشقيقها عبدالإله وبعض قريباتها طوال أسبوعين، ولكنها فرقتهم في آخر 48 ساعة، بعد أن عاد شقيقها وقريباتها إلى مدينة جدة قبلها بيومين، بعد أن ودعتهم (الوداع الأخير) من دون أن تعلم أن رحلة العودة إلى القاهرة لن تصل.

من جانبه، قال أحد أقاربها (ضياء خوجة) إن قريبته سحر كانت في رحلة علاج لابنتها سالي في باريس وشاءت الأقدار أن تكون الحادثة لطائرتهم التي لم تصل إلى مصر، لافتاً إلى أن أخوانها ووالدتها يتواصلون مع السلطات المصرية لمعرفة كيفية تسلم الجثمان والترتيبات لذلك.


زوج باع ما يملك ويسافر لعلاج زوجته
رغب الدكتور أحمد العشري، السفر لباريس من أجل علاج زوجته، المصابة بمرض خبيث، وهو ما دفعه ليبيع ما يملك في سبيل نسمة أمل، ولعلهما يعودان في فرحة لأبنائهما الثلاث الصغار، طفلتين في سنوات الطفولة وأكبرهما ذو 7 سنوات، ظنا منهما أنها بداية سنوات الفرحة، ولم يتوقعا أن رحلتهما ستكون على متن هذه الطائرة المفقودة.

يقول المهندس محمد الشناوي أحد أصدقاء الطبيب، إنه متزوج ولديه 3 أبناء أحدهما فى الصف الأول الابتدائي وطفلتان فى سن الطفوله، وأبليت زوجته ريهام بمرض خبيث وتوفي والدها منذ وقت قصير ولحقته والدتها. 

وأشار إلى أنه ترك أطفاله الثلاثة مع والدته، وقضى مع زوجته شهرا فى العاصة الفرنسية " باريس" لاستمكال العلاج، وفور صعوده الطائرة لم تصل عنه أي أخبار موضحا أن والدته وأطفاله فى حالة تمزق القلب ودائمين السؤال عن أبويهما. 


ابن يسافر لعلاج والدته
ولغرض العلاج أيضًا، سافرَ إلى فرنسا إسماعيل شبانة برفقة والدتُه السيّدة يُمنى، لكي يعالجها بعد وصية طبيبها الخاص بإكمال علاجها خارج البلاد.

فيما كان يستعد إسماعيل لإقامة حفل زفافه في مسقط رأسُه، دمياط، بعد العودة وشفاء والدته، ولكنهما ذهبا في رحلة طويلة سويًا، أو كما قال أحد أصدقائه في تصريحات صحفية: "خطفته جنية البحر قبل أن تخطفه عروسه الدمياطية".


عائلة جزائرية
عائلة من أصل جزائري مكونة من أربعة أفراد، زوجين واثنين من الأطفال، "محمد وجومانة"،  كانوا يتجهون إلى مدينة شرم الشيخ لقضاء عطلة الصيف.

4 من عائلة أبو لبن
فقد المخرج عثمان أبو لبن أربعة أشخاص من عائلته في حادث الطائرة المنكوبة، قائلا من خلال حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك عن فقدانه لعمه وزوجته وابن عمه وزوجته، الذين كانوا على متن الطائرة القادمة من باريس وسقطت بعد دخولها مجال مصر الجوي بـ 10 أميال.

وأضاف أنه ستقام صلاة الغائب عليهم اليوم بعد صلاة الجمعة في جامع السلطان الحسين شارع العروبة، داعياً لهم بالرحمة والمغفرة.

وكتب عثمان أبو لبن من خلال حسابه على فيس بوك: إنا لله وإنا إليه راجعون. صلاة الغائب على المغفور لهم بإذن الله عمى صلاح أبو لبن و ابن عمي غسان أبو لبن و زوجة عمي سحر قويدر وزوجة ابن عمي ريم السباعي بعد صلاة الجمعة في جامع السلطان الحسين شارع العروبة، يا رب ارحمهم واغفر لهم واجعل مثواهم الفردوس الأعلى.



انتهت حياته قبل تخرجه من الجامعة بأيام
وقبل أنّ يحصل إسلام، الشاب العشريني، على شهادة تخرجه من كلية "الحقوق"، ينتظر أهله استخراج شهادة وفاة لإسلام بعد أن يتم العثور على جثمانه.

وكمّا ذكر صديقه، عمرو الشاذلي: "إسلام توفى النهارده فى حادثه الطياره ، اسلام معايا فى الكليه فى ٤ حقوق عين شمس المفروض كان هيتخرج كمان كام يوم .. أدعوله بالرحمة".


مضيفة تتنبأ بمصيرها
فيما تنبأت المضيفة سمر عز الدين، إحدى مضيفات الطائرة المصرية المنكوبة، بهذه النهاية، ونشرت عبر صفحتها على "الفيس بوك" صورة لمضيفة طيران خارجة من البحر، وهى تحمل حقيبة سفر، وكأنها كان لديها إحساس بأنها ستلاقي نفس المصير.
وكانت سمر ضمن طاقم الطائرة، وهي فتاة تبلُغ من العمر 27 عامًا، وتزوجت منذ 10 أشهر فقط، وهي البنت الوحيدة لوالديها.


رحلتها الأولى بعد توليها منصب رئيس طاقم
هي ميرفت زكريا زكي أو الشهيرة بميرفت عفيفي هي رئيسة المضيفات في الطائرة المصرية المنكوبة، ويطلق عليها زملاؤها في شركة مصر للطيران جميلة الجميلات، وقد شاركت الجميلة ميرفت عفيفي في شبابها في المسلسل الشهير "رحلة السيد أبو العلا البشري" وجسدت دور "هالة عوض" ولكنها لم تستكمل مشوارها في التمثيل ولم تشارك في الجزء الثاني من العمل، والتحقت بعالم الضيافة الجوية بشركة مصر الطيران منذ ما يقرب من 20 عاما.

وكانت ميرفت عفيفي رئيس طاقم الرحلة المنكوبة، وهي أولى رحلاتها بعد توليها منصب رئيس طاقم الذي حصلت عليه منذ شهر واحد فقط، فدائماً للأقدار أدوار مختلفة تلعبها بعيداً عن أي توقعات أو تخيلات في فكر الإنسان، لترحل ميرفت عفيفي عن عالمنا في حادثة اليوم المفجعة وتترك ابنتها وحيدة في الدنيا بعد أن كان توفي زوجها منذ فترة.