بعد تأكيد "المركزي" طرحه للتداول في الأول من رمضان.. خبراء يكشفون أسباب عودة الجنيه الورقي

تقارير وحوارات

الجنيه الورقي - أرشيفية
الجنيه الورقي - أرشيفية




المركزي يطبع 500 مليون فئة "جنيه ورقي".. ونشطاء: وحشتنا يا غالي.. واقتصاديون: الورقي لن يزيد قيمة الجنيه
 

 
"والله بعودة رجوعك لينا.. وحشتنا يا غالي".. كلمات حملت طابع السخرية من الأنباء التي أكدت عودة طباعة الجنيه الورقي بكثافة في مقابل تقليل صك نظيره المعدني.
 
وكانت آخر طباعة للعملات الورقية المساعدة فئات واحد جنيه ونصف جنيه وربع جنيه في عام ٢٠٠٧ وبعدها اسند إصدار هذه العملات إلى صلحه سك العملة التابعة لوزارة المالية.
 
طباعة 500 مليون "جنيه ورقي"
وقال طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، أنه تم طباعة نحو 500 مليون جنيه، في صورة بنكنوت سيتم طرحها للتداول بتوقيع المحافظ الحالي طارق عامر، يوم الأول من رمضان المقبل، ولأن هناك احتياج للأسواق من الجنيه الورقي.
 
وأكد طارق عامر في تصريح صحفي، أنه لم يتم وقف تداول الجنيه الورقي خلال السنوات الماضية، ولكن لم يتم طباعة بنكنوت منه جديد خلال الفترة الماضية، وهو ما دفعنا لدراسة إعادة طباعته مرة أخرى.
 
وأوضح أن الجنيه الورقي بتوقيع الدكتور فاروق العقدة، والدكتور محمود أبو العيون، المحافظين الأسبقين، متداولة حاليًا وسوف يتم طرح الجنيه الورقي الجديد بتوقيع المحافظ الحالي طارق عامر وطرحه للتداول يوم الأول من رمضان بعد طباعة 500 مليون جنيه.
 
ويتولى البنك المركزي طباعة العملات الورقية حاليا فئات الـ 5 و10 و20 و100 و200 جنيها، بينما تسك مصلحة سك العملة بقية العملات المعدنية فئات الجنيه والـ50 والـ25 قرشا، كما كانت تسك العملات المعدنية فئتي 10 و5 قروش، والتي تلاشت مؤخرا.
 
صهر المعدني لتصنيع المفاتيح
 
رجح كثيرون أن أسباب إعادة طباعة الجنيه الورقي، ترجع إلى أن ورش ومصانع تصنيع المفاتيح تعتمد على معدن الجنيه بعد صهره لتصنيع المفاتيح، لقيمة الجنيه مقارنة بالسبائك النحاسية المباعة، وأن العملية هذه تؤدي لشحه بالسوق، مما يؤدي إلى تأثير سلبي على العملية الاقتصادية وتزيد من تكلفة إنتاج الجنيه المعدني.
 

كميات كبيرة مزورة من العملات المعدنية
قال عز الدين حسانين، الخبير الاقتصاد والمصرفي, إن من أسباب عودة الدولة لطباعة النقود الورقية بكميات كبيرة هو دخول كميات كبيرة من العملات المعدنية المزورة المصنوعة في الصين, ومحاولة تعويض نقس تداول الجنية المعدني بعد اختفائه حتى لا تحدث أزمة في المعاملات المالية بين المواطنين, والعمل على توفير احتياجاتهم من دفع فروق الأسعار كما أن هناك سلع تباع بالجنيه يحب ومن ثم يجب توفير قيمتها للمواطنين.
 
وأشار الخبير الاقتصادي في تصريح خاص لـ"الفجر"، إلى أن البنك المركزي حاول السيطرة على تراجع القيمة الشرائية للجنية بعد طباعة كميات كبيرة من الأموال منذ عام 2011 بما يعادل 300 مليار جنيه  وتراجعه بنحو كبير أمام الدولار, ما تسبب في زيادة التضخم, مما دفع المركزي لسحب السيولة عن طريق إصدار شهادات بفائدة مرتفعة لم تستطع سحب كل المعروض ,لكنها خففت من حدة التضخم.

الورقي لن يزيد قيمة الجنيه
ومن جهته أكد أحمد عبدالمحسن، الخبير المصرفي، أن هذا القرار جاء بسبب ارتفاع تكلفة الجنيه المعدني عن الورقي.

وأضاف عبدالمحسن، أن إعادة طباعة الجنيه الورقي لن تزيد قيمة الجنيه، بخاصة وأن مصر تستخدم الدولار في التبادل التجاري الخارجي، وهو العملة الأساسية الآن.

تدهور قيمة الجنية

تدهورت قيمة الجنية على مدى 70 عاماً، فبعد أن كان الجنيه يقابل 4 دولارات قبل ثورة 1952 وبداية حكم الثورة لمصر، أصبح الدولار الآن يتخطى الـ 9 جنيهات في سوق الصرف الرسمية، وما يزيد عن 11 جنيها في السوق الموازية "السوداء".