"الزعيم" يقع في فخ التروج للتطبيع مع إسرائيل في "مأمون وشركاه"

تقارير وحوارات

عادل إمام - مأمون
عادل إمام - مأمون وشركاه



من قضية إلى قضية ومن جدال إلى جدال، يواصل مسلسل "مأمون وشركاه" الذي يقوم ببطولته الفنان عادل إمام طرح المزيد من القضايا الشائكة، التي دائما ما تعطي صدى قويا، والتي جاء آخرها إثارته للجدل حول طرحه قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني.

فخلال الحلقات المذاعة مؤخرًا ظهر ابن من أبناء مأمون "خالد سليم" متزوج من يهودية وقد سكنت هي وأسرتها في البيت الذي يرمز لكل ما هو مصري وأصيل، ثم تتشابك الصراعات داخل البيت الواحد بخطوط اجتماعية وتلميحات سياسية بين ما هو أمريكي وأوربي وإرهابي ويهودي ومصري.

وتتواصل هذه المشاهد لتجسد وجود العائلة اليهودية وضع رموز يهودية وإسرائيلية من العائلة حال سكنهم في البيت، بجانب الخلفية الموسيقية التي جعلت المشاهد يستمع إلى ما هو أقرب لعقيدة الديانة اليهودية .

انتقادات

وفي ظل هذه المشاهد تعرض المسلسل لهجوم ضاري من جديد اتهم المسلسل بعدة اتهامات، كان من بينها التطبيع مع الكيان الصهيوني، بعد هذه المشاهد المستفزة كما عبر البعض، الأمر الذي اعتبره آخرين أنه لا ينبغي على الإطلاق العمل عليه ولو بمشاهد قليلة أو إرهاصات، فالعدو الصهيوني يعد عدوا على طول الطريق وينبغي على كل الأعمال الدرامية ألا تتناول هذه الفكرة على الإطلاق.

إسرائيل عدو والتطبيع مرفوض

وفي سياق ما سبق أكد طارق الشناوي الناقد الفني، أنه بالفعل هناك إرهاصات بدت تظهر في المسلسل تتحدث عن قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني لكن لا تزال حلقات المسلسل مستمرة وينبغي الانتظار مليا للحكم على تلك المشاهد التي لا يعرف عنها شيئا.

وبسؤاله عن فكرة التطبيع بالأساس، أضاف الشناوي في تصريحات خاصة لـ "لفجر"، أن الأعمال الفنية والدرامية ليس لها على الإطلاق أن تجسد فكرة التطبيع ولا ترمي إليها أبدا، مبينا أن الكيان الصهيوني يعد عدوا إلى الأبد، ولا ينبغي التطبيع معه الإطلاق.

إسرائيل لن تتنازل مهما حدث

كما أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ التفاوض الدولي، أن إسرائيل لن ترتدع بأي شيء على الإطلاق، حتى وإن وصلت الأمور إلى الانصهار في بوتقة الحب وغير ذلك كما يريد البعض، مستدلا بموقف الرئيس السيسي الذي دعا منذ شهر إلى حل القضية الفلسطينية، والتي لم تستجب إليها إسرائيل على الإطلاق، بما يعني أن هؤلاء مصرون على خطة معينة وهي الاحتلال .

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "لفجر"، أن تجسيد مسلسل مأمون وشركاه فكرة التطبيع والتعامل بحب وتودد مع الكيان الصهيوني ليس أمرا مقبولا كونه لن يؤدي إلى نتائج إيجابية مع هؤلاء، معربا عن رفضه التام لفكرة التطبيع، باستثناء إذا ما حصل الفلسطينيون على حقوقهم كاملة، وذهب هذا الاحتلال بعيدا عن الدول العربية على حد قوله. 

التطبيع مرفوض
 من ناحيتها، أكدت حنان شومان الناقدة الفنية، أن المسلسل بالفعل ظهرت به بعض المشاهد التي تدلل على التطبيع مع الكيان الصهيوني وهذا ليس بمقبول أن يتواجد في الأعمال الفنية والدرامية، لافتة إلى أن هذا يؤثر على العقيدة العدائية تجاه إسرائيل.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن دولة اسرائيل لديها عداء ليس فحسب مع الجانب الفلسطيني، وإنما مع العالم العربي بأكمله بما يستوجب عدم الدخول معهم في علاقة، فهو يعتبر أنهم "يتميزون بالخيانة"، ولن يرضيهم أي شيء، وبالتالي فالأعمال الفنية عليها أن تبين حجم جرائمهم التي يرتكبونها وليس التطبيع.