3 دول غربية فضحت ديمقراطيتها المزيفة بحظر "البوركيني".. "إيطاليا" لم تحذو حذوهم

تقارير وحوارات

البوركيني - صورة
البوركيني - صورة أرشيفية


أثار المايوه المسمى بـ"البوركيني"، جدلاً واسعاً في الأيام الماضية خاصة بعد إجبار امرأة بخلعه على أحد شواطيء فرنسا، الأمر الذي جعل بعض النشطاء وأعضاء الأحزاب العلمانية في الدول الأوروبية النزول إلى البحر بالملابس اعتراضاً على هذا القرار.
 
و"البوركيني" هو بدلة سباحة تغطي كامل الجسم ماعدا اليدين والقدمين، وهو مطاطي بما يكفي للمساعدة في السباحة، ولقي رواجا كبيرًا لدى المسلمات.

وتختلف مواقف الدول في جميع أنحاء العالم تجاه "البوركيني"، ورصدت "الفجر" في سطورها التالية مواقف بعض هذه الدول. 
 
 
فرنسا
 
اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، الذي يدعم قرار حظر "البوركيني"، أن ذاك اللباس يمثل "ترجمة لمشروع سياسي ضد المجتمع"، مشدداً على ضرورة "أن تدافع الجمهورية عن نفسها في مواجهة الاستفزازات"، على حد قوله.
 
وانتشرت الشرطة الفرنسية على شواطئ البلاد لتلاحق كل امرأة مسلمة ترتدي زيّاً كاملاً، ويتم إجبارها على خلع لباس البحر الذي اختارته لنفسها، أمام الناس على الملأ.
 
وجاء تعليق للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي على هذه الأزمة قائلاً: "إن لباس السباحة النسائي المعروف بالبوريكي يسبب استفزازا وقد يدعم الإسلام المتطرف"، جاءت تصريحات ساركوزي بعد حظر ارتداء البوركيني على بعض الشواطىء الفرنسية.
 
لكن القضاء الفرنسي، أصدر قراراً بتعليق قرار حظر البوركيني، المثير للجدل، معتبراً أن قرار المنع الذي اتخذه رئيس بلدية يشكل "انتهاكاً خطيراً للحريات".
 
وأكد مجلس الدولة الفرنسي، أعلى هيئة قضائية في البلاد، في قراره، أنه "في غياب مثل هذه المخاطر (على النظام العام) فإن التأثر ومظاهر القلق الناجمة عن اعتداءات إرهابية، وخصوصاً اعتداء نيس في 14 يوليو الماضي، لا تكفي لتبرير إجراء الحظر قانونياً"، وهو الإجراء الذي اتخذته بلدة فيلنوف-لوبي.
 
جديرا بالذكر أنه في 2010 أقر المجلس الدستوري القانون بحظر تغطية جسد المرأة كليا (النقاب / البرقع) في الأماكن العامة.
 
 
ألمانيا
 
حظر مسبح "نويترأوبلينج" بمقاطعة بايرن الألمانية، على السيدات المسلمات، ارتداء اللباس الإسلامي المعروف اصطلاحاً باسم بوركيني أثناء السباحة. وذكرت إذاعة بايرن الرسمية، في منتصف يونيو الماضي، أن سيدات ألمانيات، اعترضن على ارتداء مسلمات لـ"البوركيني" في المسبح المذكور.
 
وعلى إثر ذلك قامت إدارة، المسبح بتعليق تحذير عند مدخل غرف تغيير الملابس يطالب بـ"ارتداء لباس السباحة التقليدي، وحظر لباس السباحة الكامل المسمى بـالبوركيني، حسب بيان عمدة المدينة "هاينز كايخل".
البيان نوه أن "منع البوركيني لا علاقة له بالحرية الدينية، بل لأسباب صحية لقواعد الاستحمام المعمول بها.
 
استقبلت ألمانيا العام الماضي أكثر من مليون مهاجر قادمين من سوريا. فيما أكد وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير أن الحد من ارتداء البرقع والنقاب "ليس مسألة أمنية بل مسالة اندماج"، ودعا إلى منع النقاب "خلف مقود السيارة، خلال الإجراءات الإدارية، في المدارس والجامعات، في الدوائر العامة، وأمام المحاكم".
 
وعلقت المستشارة انجلينا ميركل على هذا الإجراء قائلة :"في موضوع النقاب، سنبحث بدقة الإمكانيات التي يمكن القيام بها على المستوى القانوني". وأضافت أن "فرض الحظر لابد أن تتوافر له الاستدامة من الناحية القانونية"، مشيرة إلى أن "النقاب معاد للاندماج، وقلما يتيح الفرصة للنساء لكي يندمجن في مجتمعنا".
 
النمسا
 
أما في مجلس ولاية "النمسا السفلى"، قانونا ينص على منع النساء المسلمات من ارتداء "البوركيني"، أثناء دخول المسابح في مدينة "هاينفيلد".
 
وذكرت وسائل إعلام محلية، أن مجلس الولاية قرر منع اتداء "البوركيني" وهي ملابس سباحة تغطي الجسد كاملا، بدعوى "جعل المسابح صحية أكثر".
 
وأعرب رئيس بلدية هاينفيلد "ألبرت بيترلي"، في تصريح صحفي، عن تأييده لقرار المنع، مشيرا أن ذلك جاء وفقا لقواعد السباحة في البلاد.

ايطاليا ترفض الحظر
 
أما إيطاليا فرفضت أن تحظر البوركيني مثل فرنسا أو تقييده حتى، فأعلن وزير الداخلية الإيطالي إنجيلينو ألفانو، أن إيطاليا لن تسير على خطى فرنسا في حظر لباس البحر الإسلامي "البوركيني" على الشواطئ العامة، واعتبر الوزير، في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية أن القيود التي تفرضها فرنسا على النزول إلى الشاطئ بلباس البحر الإسلامي غير بناءة لأنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية.