"ملكة الجمال" تثير أزمة في الصعيد

تقارير وحوارات

متسابقات ملكة جمال
متسابقات ملكة جمال الصعيد




علمنة الصعيد تبدأ بمسابقة "أجمل بنت".. خبيرة تجميل تغامر وتقود التجرية.. وتهديدات بالقتل وحرق المقار
الشوبكي: الانفتاح في الصعيد أصبح غير عادي.. ونائبة: غير ملائمة لمجتمعاتنا
 

 
أثارت مسابقة "ملكة جمال الصعيد" الجدل داخل أوساط المجتمع المصري، الذين رأوا ذلك محاولة لعلمنة قطاع الصعيد، وسعي نحو اندثار ما تبقي من عادات وتقاليد شرقية.  ومن المقرر أن تقام أول مسابقة لاختيار ملكة جمال الصعيد في مصر، في قاعة الوطنية بأسيوط يوم 10 أكتوبر 2016.
 

خبيرة تجميل تقود مسابقة جمال الصعيد
تقود خبيرة التجميل، فاطمة بكر، أول مسابقة لاختيار ملكة جمال الصعيد في مصر، ونشرت تفاصيل المسابقة عن "إيفينت" على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وتضمن استمارة للمشاركة في المسابقة إلكترونيًا.
 
وطالبت بكر البنات بأن يملئوا "الأبلكيشن ويشاركوا معها في اختيار أول ملكة جمال الصعيد" ووضعت لينك لملئ الابلكيشن.
 
  
لجنة تحكيم المسابقة
تضم لجنة التحكيم: "مني الجمل makeup artist، وأيه محمود fashion Designer وصاحبه مسابقه ملكة جمال الحجاب، وفاطمة بكر makeup artist، رحاب المحمدي أستاذة الاتكيت ومذيعة قناة رحاب إف إم، ونشوي لطفي خبيرة الاستايل واستايلست مجلة أخر موضة، دكتور منصور المنسى عميد كلية فنون جميلة جامعة أسيوط، وائل سعد الدين جراح التجميل، دكتورة منى المهدى عضو هيئة التدريس بكلية الصيدلة جامعة أسيوط".
 
وأوضحت أنهم سيتوجون واحدة من 10 كملكة جمال الصعيد لعام 2016، وبعد التتويج تبدأ الحفلة ومفاجئات فاطيما.
 

هدف المسابقة
قالت فاطيما أحد المسئولين عن المسابقة إن : "الفكرة العامة عن مسابقات الجمال كلها إنها عبارة عن شو ضخم لبنات جميلة ولبسها بيبقى محتشم ولبسها يناسب خلاقنا وتقاليدنا مش كمجتمع صعيدى بس لا كمجتمع مصرى بصفة عامة".
 
وأوضحت أن المسابقة تختلف كليا عن أي مسابقة جمال سابقة، مضيفة: "ملكة جمال الصعيد هى ملكة جمال بشخصيتها وعقلها ومهاراتها قبل ما تكون ملكة جمال شكلى فقط".
 

أسس اختيار الملكة
وعن المعايير التي سيتم اختيار البنات على أساسها؟ قالت مرحلة التصفيات بتبقى عبارة عن انترفيو للبنات مع أعضاء لجنة التحكيم  وبعدها بنختار البنات بناءا على المعايير دي: "المؤهل الدراسي، الجانب الثقافي عندها، الحضور وقوة الشخصية، الطموح، أيه اللى تقدر تقدمه لبلدها وأيه هى الخطوة اللى هى بتفكر فيها بعد الفوز باللقب أنتى ملكة".


نحارب من أجل فكرتنا
وعن صعوبة تقبل أبناء الصعيد لهذه المسابقة قالت فاطمة بكر: "كل نجاح وليه فشل، وكل فكرة جديدة لازم يكون فيه اللي بيرفضها ويقاومها، المهم أننا منستسلمش بسهولة، ونحارب عشان نوصل فكرتنا للناس، ونثبت أن اللي قالوه كذب وتشويه لحقيقة مش عاوزين يشوفوها، وعلى الرغم من انتقاد المسابقة إلا أن تقدم الفتيات للمسابقة جاء بموافقة أهاليهم".
 

تهديدات بحرق مقار مسابقة جمال الصعيد
كما زعمت في الوقت ذاته أنها تلقت تهديدات بحرق مقر عملها وأخرى بالقتل، وإشعال النيران فى مقر إقامة المسابقة بأحد الفنادق الشهيرة بمحافظة أسيوط، حال استمرارها فى إجراءات المسابقة.

 
محاولة لعلمنة الصعيد
في هذا الإطار قالت الدكتورة إيمان الشوبكي، مستشار أسري وزوجي لدى ‏أكاديمية عقول‏‏، و‏‏‏محاضرة وباحثة في العلاقات الإنسانية والأسرية‏، إن مثل هذه المسابقات تهدف إلي علمنة "الصعيد" وإخماد عاداته وتقاليده التي مازالت متواجدة بهذه المناطق.
 

لكن أكدت الشوبكي في الوقت ذاته أن حجم الانفتاح في بعض مناطق الصعيد أصبحت أكثر من اللازم
بعكس توهمات البعض باستثناء بعض القري.
 
وأشارت خبيرة العلاقات الأسرية في تصريحات خاصة لـ"الفجر" إلى أن الحالة عاطفية المنتشرة في القاهرة أصبحت تسيطر على بعض الأماكن بالصعيد بطريقة ملفته مثل: "الحب- وعلاقة الشاب بالفتاة"، مرجحة أن يكون "الأقباط" هم وراء هذه الحملة.
 
ولفتت إلى أن عادات المجتمع المصري وتقاليده يحيلون دون تطبيق الممارسات الخاطئة، قائلة: "منذ فترة انتشرت دعوات "العري" و"خلع الحجاب" في الجامعات وبعض الأماكن، لكن لم تنفذ، لوجود نسبة من الحياء مازالت في مجتمعاتنا العربية.
 
 
غير ملائمة للمجتمع الصعيدى
فيما، رأت النائبة إليزابيث شاكر، عضو مجلس النواب بمحافظة أسيوط، وعضو لجنة الصحة بالمجلس، أن مسابقة ملكة جمال الصعيد، غير ملائمة للمجتمع الصعيدى، كما أنها تحمل حساسية لاعتمادها بقدر ما على الجمال، مؤكده أن المرأة الصعيدية جميلة بأخلاقياتها وتمسكها بتقاليدها وسلوكياتها.


وأكدت عضو مجلس النواب، في تصريح صحفي، أنها لا تؤيد تنظيم المسابقة لعدم وجود حالة الرفاهية لتنظيم مسابقة قائمة على أساس التمييز من منطلق الجمال، مضيفه: "كنت أتمنى أن يتم التركيز على تنظيم فعاليات من شأنها تثقيف المرأة، أو أن تقام مسابقة لأكثر قرية بها عدد من المرأة عاملة، وتنظيم فعاليات للقضاء على بعض العادات السيئة التى مازالت موجودة فى الصعيد".



وأضافت عضو لجنة الصحة بالمجلس، أنها ترفض أيضًا تمييز المسابقة باسم "مسابقة ملكة جمال الصعيد"، لأن تلك المسميات تحمل فى طياتها جانب من التمييز وتقسيم الدولة إلى قطاعات، مؤكده أن هذا الأمر مرفوض، وإلا سنجد مسابقة لـ"ملكة جمال النوبة"، وغيرها من قطاعات الجمهورية.