حصاد نجوم العالم في الإعلام المصري.. أخطاء متكررة وأسئلة ساذجة والمحصلة "صفر"

الفجر الرياضي

رونالدو وميسي ونيمار
رونالدو وميسي ونيمار


أسئلة ساذجة وتقليدية وأخطاء متكررة يقع فيها الإعلاميون المصريون دائمًا في حوارتهم التليفزيونية مع نجوم كرة القدم العالمية، مما يؤدي إلى إبتعاد تلك الحوارات المهمة عن الهدف الرئيسي منها وهو الحديث عن الكواليس والتفاصيل الكروية في حياة نجوم العالم، والاكتفاء بالحديث عن الحياة الشخصية والجانب الإجتماعي في حياة تلك النجوم مما يفقد الحوار أهميته وتكون محصلة المشاهد "صفر".

 

محمود سعد وزيـدان:

في عام 2007 نجح الإعلامي محمود سعد في إستضافة الفرنسي "زين الدين زيدان" عبر برنامج "البيت بيتك"، وكان ذلك يعتبر حدثًا فريدًا، ولكن الأسلوب الحواري لـ"سعد" مع "زيزو" لم يصل بالمشاهد للهدف من الحوار بالتعرف على زيدان ومشواره والمحطات الهامة في مسيرته الكروية وكواليسها وأسرارها كونه لعب للعديد من الأندية الكبرى في أوروبا خلال مشواره بالملاعب مثل ريال مدريد، واكتفى بالتحدث عن طفولته المُعذبة، وأسماء أطفاله وهوايتهم؟، وعما سيفتقده في مصر؟ رغم أنها كانت زيارته الأولى، والحديث عن الجزائر وهل سيقدم لها شيئًا؟ رغم أنه يتحدث عن وطنه وبالتأكيد أن إجابته ستكون بالإيجاب حتى وإن كان لن يحدث.. كل ذلك جعل المحصلة النهائية حوارًا ركيكًا ومبتذلا لم يتناسب مع الخبرة الإعلامية لـ"سعد".

 

منى الشرقاوي مع ثلاثي برشلونة:

تُعد منى الشرقاوي واحدة من أبرز الإعلاميات المصريات ولكن حوارها مع الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الاسباني عبر برنامج " نعم أنا مشهور" لم يكن على المستوى المتوقع من إعلامية بحجمها، حيث ظهرت وكأنها تخرجت لتوها من كلية الإعلام بسبب ما جاء في الحوار من أخطاء وطرحها أسئلة ساذجة وتقليدية وفارغة لا يمكن أن توجه لأفضل لاعب في العالم مثل سؤالها عن اسم إبنه وهل لديه ميول لكرة القدم؟ رغم أنه لم يتجاوز العامين، وكيف يقضي وقته فراغه؟، وغيرها من الاسئلة الكارثية، وما زاد الطين بلة هو تبرع النجم الارجنتيني بحذائه لفقراء مصر خلال الحلقة وهو الأمر الذي فتح النار عليها وعلى ميسي من المصريين بعدما اعتبروا أن هذا التصرف يمثل إهانة لهم، وإن كنت أعتقد أن أداء "الشرقاوي" الكارثي أغضبهم أكثر.

 

ولم تتعلم "الشرقاوي" من أخطائها السابقة عندما استضافت الإسباني "جيرارد بيكيه" مدافع برشلونة الاسباني واحدا من  أهم اللاعبين في العالم ، بل استمرت في طرح أسئلتها المستفزة، مثل هل تغار علي "شاكيرا"؟ ، عرفني علي أسرتك؟ هل تغار من المهاجمين لأنهم أكثر شهرة منك؟، هل كنت شاب رياضي؟، وغيرها من الأمور الشخصية وأحيانا "التافهة"، و التي جعلت المشاهد يشعر وكأنه يشاهد حوار جانبي بين شخصين في أحد وسائل المواصلات، وليس حوارًا مع واحد من أبرز المدافعين في العالم، وهذه الحلقة أثارت سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي من منى الشرقاوي ووجه إليها إنتقادات لاذعة.

 

وتكرر الأمر نفسه من الإعلامية الكبيرة في حوارها مع البرازيلي "نيمار" نجم برشلونة حيث واصلت "البلاهة الإعلامية" واستمرت الأخطاء الفادحة على مستوى الإعداد والمونتاج والإخراج، واستمرت أسئلة "الشرقاوي" العجيبة والبعيدة عن الحياة الكروية للاعب، والتي أفقدت الجمهور العربي والمصري من مشاهدة حوارات توقع أن تكون ممتعة مع هؤلاء النجوم الذي يعشقهم.

 

عمرو أديب ورونالدو:

استضاف الإعلامي عمرو أديب، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عبر برنامجه "كل يوم جمعه" عبر فضائية"أون إي" في حوارًا توقع المصريون أن يكون فريدًا ويلمس بعض الأجزاء الهامة في حياة "الدون" الكروية ويكشف مشواره مع الساحرة المستديرة وعلاقته بنجوم العالم مثل ميسي ونيمار، ورأيه عن المحترفين المصريين، إلا أن الحوار جاء مخيبًا للآمال لم يتناسب مع الخبرة الإعلامية الكبيرة لـ"أديب" ولا للحدث وهو استضافته نجم بحجم "رونالدو"، بعدما تطرق للحديث عن الحياة الشخصية للاعب والحديث عن عمله الشخصي و المنتجات التي تحمل العلامة التجارية "CR7" العطور والاحذية، وعن كيفية تعامله مع الشهرة؟، وأصدقائه وهواياته مثل الموسيقى والغناء، وكيف يجذب إليه الجميلات؟ ومستقبل إبنه، وغيرها من الأمور التي أصابت المشاهد بالصدمة والندم على الوقت الذي أضاعه أمام هذا الحوار.