سامح نور الدين يكتب: قرود في السينما المصرية

ركن القراء

سامح نور الدين
سامح نور الدين


لم تقتصر أدوار البطولة في الأفلام على الإنسان وحسب، وإنما شاهدنا حيوانات كانت هي المحور والخط الدرامي المهم في الأحداث، فلم يكن بالغريب أن تقدم السينما فيلما يدور حول حياة كلب أو قطة أو قرد.

 

كم من فيلم مصري حقق نجاحا كبيرًا وأحدث ضجة في وقتها كانت تحمل أحداثه أدوارا خاصة للحيوانات كعامل مؤثر في سير الخط الدرامي واكتمال حبكته، بل هناك بعض الأفلام التي شارك بها حيوان كأحد أبطال العمل وخاصة القرود.

 

فكان للقرد طابع المهرج كعادة في فيلم 4 في مهمة رسمية بطولة أحمد زكي  الذي يحكي قصة موظف يحلم بحياة متجددة، يحلم بتغيير روتين حياته بعدما أعيته الحياة الراكدة في مجتمع الصعيد، لذلك اتفق على عقد عمل في مجال السياحة باليونان، إلا أنه يجد نفسه في وسط ظروف صعبة تهزه من الداخل وتجعله يحيا تجربة صادمة أخرى مع الروتين، وذلك من خلال قيامه بمهمة رسمية للمصلحة الحكومية التي يعمل بها، وهي تسليم تركة إلى بيت المال بالقاهرة تتكون من قرد وحمار ومعزة، وتقع له العديد من المفارقات الكوميدية التي لا يجد منها مفرا.

 

حتى عنوان الفيلم أكد على أن الثلاثة حيوانات المشاركة به من " معزة، حمار والقرد" شركاء أحمد زكي في بطولة الفيلم، وهم بالفعل شاركوا البطل في كل خطواته بل هما كانوا مصدر الأحداث فهم التركة التي كلف بتسليمها على بيت المال بالقاهرة.

 

وظهر القرد أيضا في صورة اللص المحتال في فيلم القرداتي وتدور قصة الفيلم على اكتشاف فاروق الفيشاوي لقدرة القرد على الاحتيال والسرقة، فيحكي الفيلم قصة الشاب اللص«فتوح» الذي يتعرف على المعلم (بيومي) أثناء وجوده في السجن، وبعد خروجه يعود للنصب والاحتيال مرة أخرى فتطارده الشرطة فيلجأ للمعلم بيومي للاختباء لديه بحي القرداتية، ويطلب منه أن يعلمه مهنة القرداتي فيوافق ويعطيه القرد (سمسم) الذي يدربه (فتوح) على السرقة، فيستغله فى اقتحام الشقق والمنازل المغلقة وفتح الخزائن وشكمجيات الذهب وتجميع ثروة طائلة.

 

«هو القرد لسه بيتنطط ولا بطل تنطيط» جملة اشتهرت فى فيلم «جرى الوحوش» على لسان محمود عبدالعزيز، بعد تبرعه «بالأنترلوب» لنور الشريف وشاركهم البطولة حسين فهمي، و يطرح الفيلم فكرة الرضا بما قسمه الله لكل عبد من عباده، "سعيد" نور الشريف، رجل ثري ليست لديه القدرة على الإنجاب، يقابل صديقه الجراح العالمي "نبيه" الذي عاد لتوه لمصر وأجرى عملية ناجحة لقردين تمهيدًا لتجربتها على البشر، العملية هي نقل غدة في الرأس من القرد المنجب لقرد عقيم تجعل الأول قادرًا على الإنجاب بدون مضاعفات سلبية للاثنين، يقابل سعيد، عبد القوي "محمود عبد العزيز" ويعمل منجد ويعاني ضيق الحال فيقنعه أن يكون هو "القرد المنجب"، ويغريه بالمال ويحرر عقدًا بهذا.

 

يخضعا للجراحة، وتنجح العملية "نظريًا"، لكن سعيد يبقى عقيمًا كما هو، ولكن عبد القوي يعاني هو الآخر من العجز، يشعر سعيد باليأس فيقترح عليه نبيه أن يتزوج مرة أخرى وبالفعل تزوجها ولكنه أصيب بالبرود وتدهورت حالته، أما عبد القوي تزداد الشكوك حول صحته رغم تأكيدات الأطباء لسلامته، فلم يعد يشعر بالسعادة ويبحث عمن يعطيه نفس الغدة التي أعطاها لسعيد ويفشل، ويستمر يأسهما حتى يصاب سعيد بالشلل ويصاب عبد القوي بالجنون. ونتسأل هل ما زال «القرد لسه بيتنطط ولا بطل تنطيط»؟.

 

أيضًا فيلم ألبرت "شمبانزي".. أول قرد يصل الفضاء، وألبرت الثاني "Albert II".. خرج ولم يعد، والقرد “HAM”.. لم يستكمل رحلته، والقردة لوسي.. ونظرية داروين، القرود في السينما.. بطولة مطلقة في فيلم، كينج كونج "king kong"، وفيلم كوكب القرود "Planet of the Apes".

 

وأخيرا ظهر القرد في ثوبة الجديد في فيلم «القرد بيتكلم» تدور أحداث الفيلم حول ساحرين شقيقين، يحضران لخدعة سحرية قادرة على إطلاق سراح والدهما البريء من السجن، والذي يعرض حالياً بجميع دور العرض الفيلم من بطولة عمرو واكد وأحمد الفيشاوي وريهام حجاج وسيد رجب وبيومي فؤاد، وهو من تأليف وإخراج بيتر ميمي، وإنتاج شركتي "مقام" المملوكة للمنتج سيف عريبي و"نيو سينشري"، والفيلم هو التعاون الثاني بين أحمد الفيشاوي وعمرو واكد من بعد تعاونهما في فيلم "جنينة الأسماك".