سد تحت المياة من 3000 لوح فولاذ لإنقاذ جزيرة فيلة

منوعات

بوابة الفجر


جزيرة فيلة، هي جزيرة في منتصف نهر النيل وهي إحدى الحصون الأقوى على طول حدود مصر الجنوبية، وتفصل النيل إلى قناتين معاكستين في أسوان، كان بها معبد فيلة وانتقل من مكانه الأصلي على جزيرة فيلة وتم تجميعه على جزيرة أجيليكا، وذلك في أعقاب بناء السد العالي . 

ويرجع اسم فيلة أو فيلاي إلى اللغة الإغريقية التي تعني (الحبيبة) أو (الحبيبات) أما الاسم العربي لها فهو أنس الوجود نسبة لأسطورة أنس الموجودة في قصص ألف ليلة وليلة أما الاسم المصري القديم والقبطي فهو بيلاك أو بيلاخ ويعني الحد أو النهاية لأنها كانت آخر حدود مصر في الجنوب.

ومجموعة العبادة كرست لعبادة الإلهة إيزيس غير أن الجزيرة احتوت على معابد لحتحور وأمنحتب وغيرها من المعابد.

منذ إكمال بناء سد أسوان الأول عام 1902م، ومياه النيل تحاصرجزيرة فيلة معظم السنة، وذلك بما تضمه الجزيرة من مخزون أثرى ثمين يشمل المعابد والمقصورات والأعمدة والبوابات المصرية القديمة، والتى تجسد جميعها أساليب معمارية رومانية يونانية وفرعونية.

كان "نختنبو" الذى يعد واحدًا من أواخر ملوك مصر القديمة قد بنى معبدًا على جزيرة فيلة في النصف الأول من القرن الرابع قبل الميلاد، وبعده جاء البطالمة الذين حكموا البلاد لمدة 300 سنة واعتنقوا عبادة إيزيس، فأضافوا أضرحتهم الخاصة على الجزيرة.

أدى بناء السد العالى إلى حصار الجزيرة بين السد الجديد والسد القديم وبذا ستصبح غارقة جزئيا على مدار السنة، وهو ما قد يؤدى إلى إتلاف الحجارة بشكل سريع ومن ثم فإن عدم إيجاد حل لهذه المشكلة كان سيؤدى بهذه الجزيرة الطافية التى طالما خلبت أرواح السياح إلى الاختفاء من على الخريطة.

بدأت عملية إنقاذ فيلة عام 1972 بتثبيت 3000 لوح فولاذي بقاع النيل لتكوين سد مؤقت لحجز المياه حول الجزيرة، واستغرق الأمر عامين لإحاطة الجزيرة بصفين من الخوازيق المتشابكة بطول 12 مترا، وداخل الفراغ بين الألواح تم صب خليط من الماء والرمل المغسول فى محاجر الشلال على بعد 5 كيلو مترات، وتم توصيل هذا الخليط عبر البحيرة من خلال أنابيب، وقد سمح للماء بالتسرب تاركا الرمل ليدعم الفولاذ ضد ضغط البحيرة، وهكذا اكتمل حزام النجاة حول الجزيرة.