رؤساء مصر في عيد تحرير سيناء: "مبارك" يحتفل بنفسه.. "المعزول" يُفرج عن جماعته.. "السيسي" والعفو المشروط

تقارير وحوارات

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية


تحتفل مصر اليوم بالذكرى الخامسة والثلاثين بعيد تحرير سيناء، التي تم استرداد أخر أراضيها "طابا" ورفع العلم المصري عليها في الـ  25 أبريل عام 1982، ليتحول هذا اليوم عيداً لكل المصريين يحتفلوا فيه برجوع الأرض المصري بقوة وبسالة جنودها.

 

اعتاد رؤساء مصر الاحتفال بعيد تحرير سيناء من خلال الاحتفال وإغداق كرم العفو الرئاسي على بعض المحكوم عليهم كنوع من انواع الاحتفال، الذي انتهجه كل رئيس بطريقتها الخاصة.

 

مبارك يحتفل بنفسه

في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، كان عيد تحرير سيناء احتفال ضخم يسبقه بأيام الحديث عن حرب أكتوبر وكيفية تحرير سيناء، والإذاعة والتليفزيون كانوا يعرضون لمدة أسبوع كامل الأفلام والأغاني الوطنية، لينتهي ذلك الأسبوع بحفل يحضره مبارك لينهيه بخطاب يتحدث فيه عن عظمة حرب أكتوبر والجيش المصري، وأيضًا يتحدث عن مشاكل الوطن والمنطقة العربية بأسرها.

 

وأثناء فترة سجنه التي كان يقضيها في مستشفى المعادي العسكري لظروف مرضه، كان مؤيديه يتوجهون إليه للاحتفال معه بعيد تحرير سيناء حاملين الورود وصور مبارك أثناء حرب أكتوبر.

 

 المجلس العسكري يفرج عن المستحقين

وخلال فترة تولي المجلس العسكري إدارة شئون البلاد، قام قطاع مصلحة السجون بوزارة الداخلية بالعفو عن 203 سجين من مختلف سجون الجمهورية بمناسبة عيد تحرير سيناء، وتم اختيار المفرج عنهم بعد قيام اللجان الأمنية بفحص ملفاتهم لتحديد مستحقي الإفراج بالعفو.

 

المعزول يفرج عن جماعته

وفي عام حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، أُمِر بالعفو، عن 269 سجينًا، بمناسبة عيد تحرير سيناء، بعد فحص لجان يرأسها اللواء محمد ناجي مساعد وزير الداخلية آنذآك ولكن تسبب ذلك الإفراج في غضب كبير من القوى الثورية حينها بعد كشف أسماء المفرج عنهم والتبين أنهم أعضاء جماعته الإخوانية، فقيل أن مرسي أفرج عن جماعته للتفلح بهم ومواجهة قوى المعارضة.

 

عدلي منصور واتباع التقاليد

خلال عام رئاسته المؤقتة للبلاد، احتفل المستشار عدلي منصور بتحرير سيناء على نهج الرؤساء السابقين، وأفرج الرئيس السابق، عن 63 سجينًا بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء، فقام قطاع مصلحة السجون بعقد لجان لفحص ملفات نزلاء السجون على مستوى الجمهورية، لتحديد مستحقى الإفراج بالعفو عن باقي مدة العقوبة، وانتهت أعمال اللجان إلى انطباق القرار على 63 نزيلًا ممن يستحقون الإفراج عنهم بالعفو.

 

السيسي والعفو المشروط

ومنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئاسة البلاد، وانتهج أسلوب معين في طريقة الاحتفال بعيد تحرير سيناء، فصار على نهج من سبقوه مع بعض من التجديد، فكان يعفي عن المسجونين ولكن بشروط.

 

ففي العام الأول لحكمه، أصدر السيسي قرارًا جمهوريًا بالإعفاء عن باقي العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء 25 أبريل.

 

وينص القرار على إعفاء الفئات التالية من باقي العقوبة السالبة للحرية عن المحكوم عليهم بالسجن المؤبد إذا كانت المدة المنفذة حتى 25 أبريل 2015 هي 15 سنة ميلادية، ويُوضع المفرج عنه تحت مُراقبة الشرطة مدة 5 سنوات طبقا لقانون العقوبات.

 

وكذلك المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية قبل 25 أبريل 2015 متى كان المحكوم عليه قد نفذ حتى هذا التاريخ نصف مدتها ميلاديا، وبشرط ألا تقل مدة التنفيذ عن 6 أشهر، وكذلك المحكوم عليهم بعدة عقوبات سالبة للحرية في جرائم وقعت منهم قبل دخولهم السجن وأمضوا بالسجن نصف مجموع مدد هذه العقوبات.

 

وفي احتفاله الثاني بعيد تحرير سيناء بعد تولي الرئاسة، أصدر الرئيس السيسي، قراراً جمهورياً يقضي بالعفو عن بعض السجناء والمحكوم عليهم بمناسبة احتفالات مصر بعيد تحرير سيناء، وقد تم نشر القرار في الجريدة الرسمية اليوم الأحد الموافق 27 مارس 2016.

 

ونص قرار العفو على شروط تتلخص في أن يكون سلوك المحكوم عليه أو المسجون داعياً للثقة في تقويم نفسه، و أن لا يشكل العفو عن السجين خطراً على الأمن، وأن يقوم المحكوم عليه بسداد كافة الالتزامات المالية المترتبة عليه، وذلك في حال لم يكن متعذراً على سدادها.

 

وقبل احتفاله الثالث، أصدر الرئيس في 13 أبريل 2017، القرار رقم 167 لسنة 2017 في شأن العفو عن بقية العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء الموافق 25 أبريل، ونص القرار، على أن تشكل لجنة عليا من الجهات الأمنية المعنية برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون للنظر فيمن يستحق العفو وفقا لاحكام هذا القرار.