ADVERTISEMENT
ads
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

بطريرك أنطاكية للروم الأرثوذكس: العالم يغض الطرف عن شقاء النساء المسبيات

الثلاثاء 12/سبتمبر/2017 - 01:46 م
بطريرك أنطاكية للروم الأرثوذكس: العالم يغض الطرف عن شقاء النساء المسبيات
ماريان عيد
 
ضمن جولته الحالية في ألمانيا، ألقى بطريرك أنطاكية للروم الارثوذكس يوحنا العاشر، كلمة في مؤتمر "سبل السلام" لأخوية سانت إيجيديو، قال فيها: "أحمل إليكم رسالة سلام من كنيسة الرسولين بطرس وبولس في أنطاكية، حيث دعي التلاميذ مسيحيين أولا، مع محبة صادقة وإيمان راسخ ورجاء لا ينقطع. تكتنف بلادنا الجميلة نزاعات عبثية أتت لتفتت مجتمعاتنا وتقضي على ما فيها من دفء، وتأن، وتطلعات. عنف لم تشهد له منطقتنا مثيلا، ولا حتى في عصور الظلمة. حروب دخيلة تنفذها جماعات دينية متطرفة، لا صلة لها بالدين كما تعرفه بلادنا، بل هي تعبير عن نزعات راديكالية تفتقر إلى الحد الأدنى من الإنسانية والوعي والضمير".

وسأل: "من تراه المسؤول عن التشريد المنهجي لأهالي قرانا ومدننا؟ هل من يرأف بالأمهات الثكالى ويرثي للمنازل ودور العبادة التي هدمت، أو المناطق التي أفرغت من سكانها الأصليين الذين أقاموا فيها منذ فجر التاريخ؟ هل من يفتقد المخطوفين، والمأسورين، والجرحى؟ أم أن العالم يغض الطرف عن شقاء النساء المسبيات، والحوامل اللواتي بقرت بطونهن والأطفال الذين جندوا عنوة للقتال؟ هل من يسعى لمواساة ذوي المخطوفين الذين ينتظرون أحباءهم من بعد طول غياب؟ لقد صدق فينا قول الكتاب المقدس: "راحيل تبكي على أبنائها وتأبى أن تتعزى لأنهم ليسوا بموجودين".

وتابع: "لا يسعني أن أفهم كيف أن المجتمع الدولي يتناسى قضية المطرانين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي والآباء الكهنة المخطوفين منذ أكثر من أربعة أعوام. ولا كيف يقف ساسة العالم مكتوفي الأيدي، أمام مشاهد العنف، فلا يعطون الأولوية إلا للمصالح الاقتصادية الجيوسياسية التي تخدم رؤى ضيقة غير إنسانية. يمكنون حصارهم على شعب جائع ويفتحون أمامه باتساعٍ سوق سلاحهم. ألم تثبت الخبرة أن العنف التكفيري لا ينحصر في بقعة جغرافية ولا يستهدف شعوب المشرق وكنائسهم دون سواهم، بل يمتد ليطاول كل زاوية في العالم؟"

وقال: "على الرغم من هذا الألم، تسعى كنيستنا الأنطاكية إلى فتح باب الحوار على إخوتها المسيحيين وغير المسيحيين، وإلى المبادرة على الدوام لملاقاة الآخر واحتضانه بمحبة الإنجيل والرجاء الذي لا يخزي. شعبنا يؤمن بالسلام ويتوق إليه. نحن شعب سعى عبر تاريخه إلى تفادي الحروب ولغة السلاح، إذ شهد عبر العصور أن منطق المواجهات العنفية لا يؤدي سوى إلى الدمار والتشتت والضياع وتعميق جروح الحقد والعداوة، لا إلى بناء الأوطان والديمقراطيات والحريات".

وأشار إلى أن "الإنسانية اليوم في مخاض وهي بحاجة ماسة إلى حوار وتلاق أصيلين يتخطيان حواجز السياسات الضيقة وخطاياها، وإلى مقاربة سياسية إنسانية قائمة على المصالحة والوفاق، تطرح عنها الإيديولوجيات الجامدة، والقناعات المسبقة، لكي تكسر حواجز التاريخ وأقنعته وعقده. لقد أتت الساعة لنعترف أن مناهج السياسة والحوارات الشكلية التي ينتهجها الكثيرون لا تؤدي إلا إلى عقم الجهود والمساعي في أرض عطشى تستبيحها القيم المادية النفعية والنماذج المنحرفة التي تفرض ذاتها على مجتمعات"، موضحا أنه "لا بد لنا من التصدي لما نشهده في أيامنا من استغلال عبثي للدين وإخضاعه للغايات السياسية. وإني من هذا المنبر أدعو سائر المسؤولين الدينيين في كل الديانات والمذاهب، ومن كل البلدان، لأن نرفع معا شعار "الإيمان من أجل السلام" فنكون دعاة سلام مسموعي الصوت في عالم هو بأمس الحاجة إلى رسالة سلام".

وشدد على أننا اليوم "مدعوون لأن نلتقي ونتضامن لكي نقدم معا للعالم نموذجا حقيقيا للسلام في العلاقات والمفاهيم ومناهج التعامل. بهذا نمنح السلام للناس ونشهد أن السلام الحقيقي الذي يسكن قلب الإنسان، فردا وجماعات، هو وحده قادر أن يشفي كل جرح في الذاكرة التاريخية وفي العلائق بين البشر".

وتابع: "مما لا شك فيه أنه قد آن الأوان لخبرة المعاناة أن تقرب شعوبنا عوض أن تفرقهم، وأن تفتح المجال أمام الإنسانية لتعيد التفكير في أولويات العمل السياسي والاجتماعي والديني في عصرنا الحديث. نحن بأمس الحاجة إلى عمل مشترك لكي نداوي مجتمعاتنا بالمصالحة والتسامح من كل القلب".

وختم: "أؤكد لكم يا إخوتي وأخواتي، أننا في كنيسة أنطاكية وسائر المشرق نحيا في رجاء كبير، ونؤمن بأن اللقاء والحوار والعيش المشترك مع سائر الديانات والمجتمعات والثقافات هو الأساس للمصالحة المستديمة ولصناعة سلام حقيقي بين البشر".
تعليقات Facebook تعليقات بوابة الفجر

هل ستستبدل شريحتك بشريحة الشبكة الرابعة للمحمول؟
ads
الدوري السعودي للمحترفين 2017/2018
الباطن
-
x
17:35
-
الأهلي
النصر
-
x
19:20
-
الفيحاء
الدوري المصري الممتاز ( عبور لاند )
طنطا‏
-
x
15:00
-
وادي دجلة
المقاولون العرب
-
x
17:30
-
الاتحاد السكندري
المصري البورسعيدي
-
x
20:15
-
الزمالك
كأس الكونفيدرالية الأفريقية
النادي الصفاقسي - تونس
-
x
20:00
-
الفتح الرباطي - المغرب
الدوري الألماني
بايرن ميونيخ
-
x
20:30
-
فولفسبورج
الدوري الفرنسي
نيس
-
x
19:00
-
أنجيه
ليل
-
x
20:45
-
موناكو



خدمات
اسعار العملات
  • دولار

    17.8 ج.م

  • يورو

    20.4722 ج.م

  • ر.س

    4.7469 ج.م

  • د.ا

    2.367 ج.م

  • د.ك

    58.9209 ج.م

اوقات الصلاة
  • فجر

    3:19 ص

  • ظهر

    12:01 م

  • عصر

    3:37 م

  • مغرب

    6:59 م

  • عشاء

    8:30 م

الطقس
9/22/2017 10:07:19 AM