محمد مسعود يكتب: ماذا ينتظر المصريون فى روسيا؟

مقالات الرأي



"الماء والخضرة والوجه الحسن".. و"الإيدز والإدمان وارتفاع معدلات الجريمة"

■ 3 ملايين امرأة عازبة فى موسكو وحدها.. و800 ألف مصابين بالإيدز

■ الحروب والثورات والخمور والسجائر قصفت عمر الرجال.. فتفوقت النساء بفارق 11 مليونا فى التعداد العام


كانت فرحتنا عارمة.. لدرجة البكاء.. كاد الأمل أن يتبدد، فى مشهد ميلودرامى حزين، «الحضرى» راقدا والكرة فى المرمى، بلغت القلوب الحناجر ونحن نرى احتضار الحلم فى نفس النفق المظلم، لكن الله لم يخيب آمالنا، وسكنت كرة صلاح الشباك للمرة الثانية، لتعلن ميلاد الأمل من رحم اليأس، وعودة الحياة من قلب الموت.. ليصبغ لون الفرحة، دموع الهزيمة.. فى نصر عزيز.

وما إن أطلق الحكم الجامبى، بكارى جاساما، صافرة نهاية مباراة مصر والكونغو، فى الجولة الخامسة من تصفيات كأس العالم المؤهلة لروسيا 2018، معلنا فوز مصر، ببطاقة الترشح الوحيدة، عن المجموعة الخامسة، التى ضمت كلا من أوغندا وغانا بالإضافة إلى مصر والكونغو، احتفل المصريون فى الشوارع منهم من هتف ومنهم من رقص، اختلفت طريقة الاحتفال، لكنها جميعا كانت وسيلة لإخراج كبت الغياب الذى استمر 28 عاما.

وعلى الفور أعلنت شركات السياحة عن تنظيم الرحلات إلى روسيا لمؤازرة منتخبنا البطل الذى عاد لساحة الأبطال بعد غياب طويل، وقرر عدد ليس بالقليل من المصريين المقيمين بمصر والدول العربية والأوروبية السفر إلى روسيا لمؤازة المنتخب الوطنى.. وكعادة المصريين أطلقت نكات السخرية عما سنفعله فى روسيا.. وتمت ترجمة نحو 10 جمل من الروسية للعربية ليتعامل بها الرجل المصرى مع النساء الروسيات، ولهذا السبب نطرح فى السطور التالية بعض الحقائق عما ينتظر المصريين فى روسيا.


1- بدون تأشيرة

كلف المونديال الحكومة الروسية ما يزيد على 13 مليار دولار، فى حين تعمل الحكومة على جنى إيرادات تقدر بـ 23.89 مليار دولار.

ومن المتوقع أن يزور روسيا أكثر من مليون مشجع، لـ 32 فريقا يتنافسون فى المسابقة الأكبر كرويا على مستوى العالم، ولهذا الغرض قامت الحكومة الروسية ببناء 62 فندقا، بعدد 10 آلاف غرفة.

الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وقع على قانون يستطيعون الأجانب بموجبه الحصول على تأشيرة دخول روسيا مجانا لمشاهدة مباريات كأس العالم، عن طريق بطاقة المشجع Fan ID، وشراء تذاكر المباريات من موقع الفيفا مباشرة.

ويسمح القانون بدخول الأجانب إلى روسيا إذا كان لديهم نسخة إلكترونية من البطاقة الشخصية، التى تمنح لهم عند شراء تذكرة حضور مباراة واحدة على الأقل، إضافة إلى جواز السفر، وذلك قبل 72 ساعة من بدء أولى مباريات المونديال.

وحسبما أعلن موقع فيفا، عن تفاصيل شراء تذاكر مباريات كأس العالم بروسيا 2018 فإنه يمكن الشراء عبر عدة مراحل، حسب أنواع ومجموعات التذاكر، من خلال اللينك التالي: اضغط هـــنـــا.

ويحصل الجمهور على فرصة أخيرة لشراء التذاكر، عبر مرحلة مبيعات اللحظة الأخيرة، التى ستجرى بنظام أسبقية الشراء فى الفترة من 18 أبريل إلى 15 يوليو 2018، وهو موعد إقامة المباراة النهائية، وتشمل أنواع التذاكر، مباريات مفردة لحضور مباريات السعودية ومصر والدول العربية.

ويمكن شراء تذاكر لجميع المباريات بدءا من مباراة الافتتاح وحتى مباراة نهائى المونديال، أو شراء تذاكر ملعب بعينه وتضم مباريات مرحلة المجموعات (باستثناء مباراة الافتتاح)، ومباراة فى دور الستة العشر، ومباراة تحديد المركز الثالث فى الملعب الذى يختاره المشجع.

النوع الثانى من التذاكر عبارة عن تذاكر خاصة بمباريات منتخب معين، ومخصصة للجماهير التى ترغب فى السير وراء منتخبها الوطنى، فى صورة حزم، ويتطلب شراؤها التواجد فى روسيا.


2- المتعة والجمال

المشجع المصرى المنتظر فى الأراضى الروسية، سيجد المتعة المتمثلة فى المعالم السياحية الروسية مثل الميدان الأحمر، وهو أحد أهم وأشهر الميادين، ويمتاز بروعة المبانى ذات اللون الأحمر، ومحاط بالعديد من الأماكن السياحية المهمة فى العاصمة، وهو مكان يضج بالاحتفالات والعروض الفنية الثقافية، ويقع بالقرب من فندقى «فورسيزونز موسكو» و»ناشيونال».

وفى مقابل الميدان الأحمر، هناك حرم « الكرملين « وهو مجموعة من القصور التاريخية التى كانت مقرًا لحاكم روسيًا قديمًا وتم تحويلها متاحف يبلغ عمرها نحو 500 عام حيث بنيت فى أواخر القرن الخامس عشر، كلمة كرملين باللغة الروسية تعنى القلعة أو القصر المنيع، ويقع بالقرب منها فنادق ذات ثلاثة نجوم فقط بأسعار زهيدة مثل فندق «فيلى موخوفايا موسكو».

الفندق سالف الذكر أيضا على بعد ثلاثمائة متر من حديقة حيوان موسكو التى تضم 8500 حيوان من ألف فصيلة مختلفة، ويمكن الوصول إليها عن طريق الخروج من محطة مترو «باريكادنايا»، علاوة على العديد من المناطق السياحية التى تتمتع بها موسكو مثل المتحف الوطنى الروسى، وكاتدرائية القديس باسيل، وحديقة جوركى.

ومن أشهر المدن السياحية بخلاف موسكو، سان بطرسبرج، وكازان وسوتشى.


3- 3 ملايين امرأة عازبة فى موسكو

يعانى المجتمع الروسى من هوة سحيقة بين عدد الذكور والإناث، إذ يزيد تعداد الإناث بواقع 11 مليونا عن الذكور، ما فسره بعض الخبراء بأنه يرجع لفترة الحروب الطويلة والثورات التى عاشتها روسيا وتم قتل عدد كبير من الرجال خلالها، علاوة على العادات السيئة للرجل الروسى ذى المزاج السيئ الذى لا يعتدل سوى باحتساء الخمور وتدخين السجائر. الأمر الذى جعل معدل أعمار الرجل الروسى 60 سنة فى المتوسط، بينما تعيش المرأة الروسية التى تحافظ على صحتها وجمالها لعمر الـ73 سنة فى المتوسط أيضا، وعلى ذلك يعانى المجتمع الروسى من أزمة حادة وارتفاع كبير فى معدلات العنوسة لدرجة جعلت 3 ملايين امرأة عازبة تعيش بمفردها فى العاصمة موسكو تتراوح أعمارهن بين الخامسة والعشرين والخمسين عاما.. ما يعنى أن من سيذهب فغالبا لن يعود خالى الوفاض!.

4

صواريخ الدعارة الروسية

كعادة المجتمعات التى تزيد فيها نسب العنوسة، يكون هناك تناسب طردى مع نسبة الفتيات اللاتى يعملن بالدعارة، فصواريخ روسيا المدمرة فى تزايد مستمر، لدرجة أن الدعارة من مصادر الدخل الروسية، لذا تم سن مبادرة إباحة البغاء من صندوق «شرطة الآداب»، التى سعت لتقنين الدعارة لإحكام السوق، بتقديم الفتيات شهادات صحية تفيد سلامتهن من أى أمراض خاصة مرض الإيدز.

ورغم الحرص على السلامة لكن روسيا من أكثر البلدان التى ينتشر بها فيروس نقص المناعة ويزيد فيها المصابون بمرض الإيدز على الـ800 ألف شخص، وهو الرقم المعلن، كما ترتفع بها نسبة الجريمة بشكل كبير علاوة على وجود ما يزيد على المليون من مدمنى المخدرات.