| مازالت المفاجآت تتوالي في الحملة ضد التنظيم السري للتعذيب في الداخلية.
والحملة التي بدأت من عرض تفاصيل الفيديو المصور لوقائع تعذيب في اقسام البوليس.. ومطالبة المحاكمة العاجلة لتنظيم يبدو انه يحمي ضباط التعذيب.. ثم في الخطوة التالية استجاب ناصر امين المحامي ومدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة.. وتقدم ببلاغ الي النائب العام ضد وزير الداخلية يطالبه بالافصاح عن اسماء مجرمي التعذيب في البوليس.
الاسبوع الماضي وصلنا الي اسم بطل فيديو" ضرب الاقلام" في قسم الهرم.. وبالفعل هو الان امام التحقيق الجنائي امام نيابة جنوب القاهرة.. بعد ان فشل سيناريوالاكتفاء بالتحقيق الاداري في الوزارة.. واعتبرنا انه اجراء شكلي يقف خلفه التنظيم السري الذي يحمي التعذيب وابطاله من رجال البوليس.
لكن مفاجأة هذا الاسبوع اكبر.
اولا انها تضمنت العثور علي ضحية فيديو" العصا في المؤخرة".. والاهم انها كشفت ان تنظيم حماية التعذيب يعمل بقوة هذه الايام ومستفز بكامل طاقته لانهاء الحملة التي تتصاعد لاسقاطه.
التنظيم اصطاد الضحية وبالطبع مارس عليه اعنف اشكال التهديد.
والضحية مازالت مرعوبة.
في اقوي مواجهة مع التنظيم الذي يريد ان يحول حياتنا الي رعب دائم ويبدو انه يرفع شعار "لن ينجو احد من التعذيب".. شعار يشبه شعارات الابادة العنصرية ومجرمي الحروب القذرة.
وقبل كل شيء هذه تفاصيل مفاجأة الاسبوع في حملتنا ضد مجرمي التعذيب في البوليس.
1ـ وصلت الينا معلومات من فترة انه ربما يكون فيديو "العصا في المؤخرة" تم تصويره في قسم شرطة العمرانية وأن الضحية هو أحد السائقين في موقف سرفيس العمرانية.
2ـ اعطيت طرف الخيط لزميلنا كمال مراد نهاية الاسبوع الماضي وظل لمدة ثلاثة أيام يبحث عن الضحية في مواقف سرفيس العمرانية بالجيزة.. كان البحث صعبا وكاد اليأس يتسرب إلينا ونفقد الأمل في الوصول إلي الضحية.
3ـ لكن يوم الاربعاء فوجئ كمال باتصال علي تليفونه المحمول يخبره بأن الضحية سائق في موقف ناهيا التابع لقسم بولاق الدكرور وليس العمرانية.
4ـ في موقف بولاق الدكرور لم تكن المهمة سهلة... لان كتيبة التعذيب وزعت نسخ الفيلم بين السائقين في الموقف لاذلال الضحية واظهار القوة والجبروت وحتي لا يتجرأ أحد علي فتح فمه أو الاعتراض.
5ـ كان الجميع يصدم بالسؤال عن الضحية. ولعبة اخفاء الحقيقة لم تكن متقنة بما يكفي.. لانه بين الانكار والتردد اكتشفنا الحكاية.
6ـ حسب الرواية المنتشرة في موقف بولاق الدكرور، الضحية هو سائق رفض أن يدفع رشوة لأمناء الشرطة.. فقرروا العقاب بطريقتهم التي ظهرت في الفيديو المنتشر الان بواسطة تقنية البلوتوث وعلي المواقع الالكترونية وكنا قد نشرنا تفاصيله في اول ظهوره واعتبرنا ان هذه جريمة ضد المجتمع كله في مصر.
7ـ الجريمة تصور عملية انتهاك جسدي في قسم شرطة.. ابطالها مجموعة من الرجال لاتظهر سوي ارجلهم واصواتهم الخشنة واحذية ليس بينها حذاء انيق او لامع. كلهم يرتدون بنطلونات سوداء واحدهم يحمل في يده عصا يضعها في مؤخرة الرجل الذي تبدو رجولته كاملة الاوصاف: شاب في منتصف الثلاثين.. علي وجهه شارب وملامح حادة غير مرفهة. يبدأ الفيديو والشاب ملقي علي الارض وساقيه عاريتين ومرفوعتين الي اعلي.. .وهوفي وصلة استعطاف لمن يهدده بلعبة ادخال العصا في مؤخرته العارية... يصرخ:" معلهش ياباشا.. حرمت.. ".. لعبة لا تخلو من سادية يستمتع فيها صاحب القوة والجبروت باذلال الشخص الضعيف الذي يتحول من متهم قد يكون بريئا الي ضحية وفريسة في مربع جهنمي يشبه محرقة اليهود ايام النازي عندما يتحول وجود انسان لسبب ما وتحت سلطة جبارة لا ترحم الي دمية في لعبة اثبات الذكورة.اللاعب بالعصا في مؤخرة الفريسة لم يكن وحده كان هناك متفرجون من نفس فريقه.. يصيحون احيانا.. وربما كان احدهم هو مصور اللقطات التي انتشرت بصورة كبيرة. اللعبة اكتملت بصراخ حاد للفريسة وسط صيحات فاترة من فرقة التعذيب وتهديد بالغ الوضوح:".. عجبتك اللعبة ياابن.. .. ايه رأيك بكرة كل الموقف ها يتفرج علي اللي عملناه فيك.. ".التهديد هنا بالتجريس. وابتزازه للحصول علي معلومات.تجريس ضحية وفريسة.وفرقة سوداء لا تشعر بأنها ترتكب جريمة (حتي لوكانت مع متهم).
8ـ زيارة زميلنا كمال مراد لموقف بولاق الدكرور كشفت ان الضحية اسمه:عماد محمد علي الكبير.. عمره 21 عاما حاصل علي الاعدادية ترتيبه الثاني بين تسعة أشقاء.
9ـ عماد يمتلك سيارتين أجرة ماركة رمسيس هما مصدر رزقه الوحيد هو وأشقاءه يسكن في إحدي قري كرداسة في بيت متواضع.. والده توفي بعد ما علم بما حدث له.
10ـ لم يكن الحوار معه سهلا.. فهو يعيش في اجواء رعب من يوم الحادث.. وبعد انتشار الفيديو وتوجيه نداء للضحايا عبر " الفجر".. بدأت ضغوط كبيرة من اشخاص تستخدم اسم وزير الداخلية وتدعي انها تنتمي الي النيابة العامة.. التهديدات وصلت الي تكرار ماحدث مع عماد في الفيديو.. مع اقاربه.. هذه كانت حكاية.. والحكايات الاخري عن تهديدات تحاول إجباره علي التصالح.. تهديدات حولت حياة عماد الي كابوس.. وجحيم.
11ـ لكننا قابلناه.. نجح كمال بعد مفاوضات طويلة مع أقاربه وشد وجذب معه هو شخصيا.. وفي النهاية حكي لنا.
12ـ تكلم بصعوبة.لسانه ثقيل. الكلمات لا تريد ان تخرج.. فهو يشعر بان هذه الكلمات قد تدمر حياته.وعذابه ليلة الاغتصاب قد لايساوي ما سيحدث له ولعائلته كما افهمه الناس الكبار الذين هددوه.
13ـ تكلم عماد وبدا انه يجتر التفاصيل من منطقة سوداء في ذاكرته قال إن ما حدث كان منذ عام تقريبا وتحديد13 يناير2006... كان يومها يستقل سيارته الأجرة وفوجئ بشخصين لا يعرفهما يتعديان بالضرب المبرح علي ابن عمه (اسمه: أحمد السيد علي وهو بائع اسطوانات بوتاجاز ).. عندما سألهما عماد عن سبب ذلك قام أحدهما بسبه وقال له يا ابن ".. .. .. .. ." ورفع عليه سلاحاً «ميري» وانهال عليه بالضرب واصطحبه إلي نقطة شرطة ناهيا الموجودة وسط موقف سرفيس بولاق الدكرور.
14ـ هناك علم أن الشخص الذي كان يعتدي علي ابن عمه هو ضابط تموين يدعي أشرف عبد المقصود.
15ـ استنجد عماد بضابط النقطة "محمد حسانين" علي اعتبار ما توهمه من معرفة لكن الضابط تملص منه واخلي مسئوليته.
16ـ في حجز نقطة ناهيا اقام العساكر وامناء الشرطة اول وصلة من حفلة التعذيب.. ضربوا عماد ضربا مبرحا باستخدام العصي الغليظة( اوالشوم) حتي سقط علي الأرض فبدأوا بالركل بالاحذية.. وشتيمته باقذر الألفاظ (وهذه تعبيراته)ــ بعدها تم اصطحابه إلي قسم شرطة بولاق الدكرور وهناك تم حجزه لمده سبعة أيام في حجرة «الاستيفاء »في المباحث.. في اليوم الثامن حدثت فضيحة الانتهاك.
17ـ اصطحبه امناء الشرطة الي غرفة بالقسم.. وهناك بدأت الوصلة الرئيسية التي وضعت فيها العصا في مؤخرة عماد.. الحفلة كانت باشراف معاون المباحث اسلام نبيه وتولي التصوير أمين شرطة في المباحث اسمه رضا فتحي السيد.
18ـ والوقائع كما حكاها عماد الكبير لزميلنا كمال مراد.. بدأت بضرب مبرح حتي سقط علي الارض.. وهنا بدأت حفلة الركلات.. قام بها 7 امناء شرطة.. قاموا بعد الركل بربط قدميه بسلسلة حديدية.. ووضعوا كلابشات الحديد في يده ورفعوه بواسطة ماكينة علي الباب ثم مزقوا ملابسه حتي اصبح الجزء الاسفل من جسده عاريا تماما.. بعد ذلك قاموا بجلده بالكرباج وحين شعروا بأنه سيغمي عليه وقواه خارت.. انزلوه علي الأرض بطريقة مهينة وفكوا قيوده وطلبوا منه أن يقول:" انا مرة.. (اي امرأة).. وانا.. .. .( الكلمة الشعبية للرجل الذي ينام مع الرجال ).. لم يرحموا توسلاته.. واصروا علي استكمال حفلة الاغتصاب الي اخرها.
19ـ فرقة التعذيب دهنت فتحة مؤخرة عماد بنوع لا يعرفه من الكريم (استخدم هو كلمة مرهم) وقرروا بدء مرحلة الاغتصاب.. وضعوا له العصا في فتحة المؤخرة... واظهروا له ان كل ماحدث تم تصويره.استمرت العملية ساعة كاملة تقريبا.. بعدها ترك وحوش البوليس فريستهم في احد الاركان يئن ويتألم ويحاول ان يلعق الامه.
20ـ وطبعا وكما اكمل عماد لفقت له قضية مقاومة السلطات.. .شهد فيها ضابط الشرطة محمد حسانين.
21ـ خرج عماد من القسم غير مصدق انه نجا.. وانه حي وحر.. لكنه ابتلع لسانه خوفا علي مستقبل اسرته التي تحمّل مسئوليتها بعد وفاة أبيه.. الذي مات بعد ان سمع ماحدث له.
22ـ لكنه فوجئ منذ شهرين تقريبا بزميله في الموقف يقول له انه شاهد علي التليفون المحمول شريط تعذيبه في السجن.. .. وادرك ساعتها فقط ان رجال المباحث قرروا اذلاله وكسر أنفه.. .ومع ذلك ظل محافظا علي صمته حتي القي القبض علي شقيقه الأكبر لأنه رفض دفع رشوة 5 جنيهات لمندوب شرطة.. وهذا حسب روايته التي حكاها بمرارة بالغة.
23ـ المهم انه عندما توجهت والدته إلي قسم شرطة بولاق الدكرور لمعرفة سبب القبض علي ابنها علمت من نائب المأمور انه سيصدر له قرار اعتقال.. ثم سبها وطردها من القسم.. وهنا تحرك عماد.. .طبع نسخة من الفيديو الذي يصور وقائع انتهاكه في القسم.. وتوجه إلي منزل وزير الداخلية في ميدان لبنان وعرض الأمر علي ضابط تأمين الوزير الذي اجري اتصالات لدقائق قبل ان يحدث اغرب رد فعل.
24ـ حسب رواية عماد.. اصطحبه ضباط تأمين الوزير الي احد المنازل وقالوا له إنه بيت وزير الداخلية ثم اشاروا إلي إحدي الكاميرات وقالوا له إن وزير الداخلية يراك الان وبعد ثوان قالوا له إن الوزير علم بالأمر ثم طلبوا منه التوجه إلي قسم الشكاوي في وزارة الداخلية وبالفعل توجه لمبني الوزارة في لاظوغلي وعرض الأمر برمته علي قيادات الوزارة بعد نصف ساعة من مغادرته لمبني الوزارة رن تليفونه المحمول.. وكان علي الطرف الاخر شقيقه الاكبر يقول له: "لقد افرجوا عني".
25ـ أثناء عودة عماد فوجئ ببعض رجال الشرطة تقبض عليه واصطحبوه لقسم شرطة بولاق الدكرور وفي الصباح فوجئ بقيادات أمنية علي رأسهم اللواء عبد الوهاب خليل مدير مباحث الجيزة ونائبه اللواء جاد جميل ومفتش مباحث القسم يستدعونه للتحقيق. استمرت التحقيقات معه لمدة يومين الأحد والاثنين الماضي بعدها تم عرضه علي نيابه بولاق في مدينة 6 أكتوبر وهنا قال له وكيل النيابة إن النائب العام تكلم معه ويطالبة بالتنازل ولم الموضوع. كما طلب منه رئيس المباحث عزت عرفة التنازل وحاولت قيادات كبيرة (خاف عماد من ذكر اسمها) ان تجبره علي التصالح في قضية التعذيب.. او التنازل.
26ـ كان هذا طبعا بعد فتح ملف التحقيق حول وقائع التعذيب في اقسام البوليس المصورة.. قرار النائب العام بفتح التحقيق هو اول خطوة في طريق الانتصار نرجو ان يتحقق ضد التنظيم السري للتعذيب في الداخلية.
27ـ والنيابة العامة ممثلة في نيابة جنوب القاهرة يبدو انها تفتح اي نافذة لاستكمال التحقيق.. وهي الان مازالت تحقق مع الملازم مصطفي شحاتة المتهم في فيديو" ضرب الاقلام" بقسم الهرم.. والذي تنتظره تهمة كبيرة وسيلقي عقوبة جناية " استعمال القسوة من موظف عام ".
28ـ التحقيقات مازالت مستمرة بعد ان انتهت نيابة حوادث جنوب الجيزة من دورها في جمع معلومات عن الجريمة.. واعادتها مرة اخري الي المحامي العام لنيابات جنوب القاهرة المسئولة عن الملف الذي فتح ببلاغ ناصر امين قبل 3 اسابيع.
29ـ النيابة لم تصدر قرارا بالحبس الاحتياطي ضد ضابط" الاقلام".. رغم انه من الممكن ان يستخدم سلطته ( وهوحسب القانون من رجال السلطة العامة).. للتأثير علي الادلة وتغييرها.
30ـ لكن يبدو ان رئيس النيابة رأي انه من الممكن ان يستغني عن حقه في قرار الحبس الاحتياطي علي ذمة التحقيق.. معتمدا علي الضمان الشخصي او ضمان الوظيفة.
31ـ وفي نفس الوقت فإنه استجاب يوم الخميس الي طلب ناصر امين بالسماح له بادلاء اقوال ومعلومات جديدة بعد اكتشاف ضحية فيديو" العصا في المؤخرة".
32ـ وكان من المنتظر ان يشعر عماد الكبير بالامان.. ويجلس امام رئيس النيابة ليدلي بشهادته الحية علي ماحدث.
33ـ لكن عماد تراجع في اخر لحظة ومن شدة احساسه بالرعب ظل يصرخ في الشارع:".. انا ها اتنازل.. .ها اتنازل.. انا مش مستغني عن حياتي ولا عن حد تاني من عيلتي.
34ـ عماد خائف من تلفيق قضية بانجو له او لاحد من عائلته... وهوما سيتقدم به ناصر امين في اقواله غدا السبت ليطلب حماية المجني عليه الذي يشعر برعب من الصعب ان يتجاوزه الا بحماية مباشرة وقوية من المجتمع.. وقبلها من الدولة.
هذه اذن لحظة فاصلة في المعركة ضد التنظيم السري للتعذيب في الداخلية.
وهو بالفعل تنظيم سري يستخدم اسماء كبيرة بما فيها الوزير نفسه.. ويستخدم ايضا ثقل سمعة النيابة العامة.
التنظيم يجند الان كل سلطته ليخسر المجتمع المعركة وينجو مجرمو التعذيب من المحاكمة التي تعني بالنسبة لهم: فضيحة كاملة الاوصاف.
فضيحة لتنظيم ينشر الرعب كما قلنا تحت شعار" لن ينجو احد من التعذيب" يريدون بث الرعب وتربية الخوف كما في الانظمة الفاشية والنازية.
الجريمة مكتملة الاركان.. كما يقول اهل القانون.
ولا يمكن ان تقف الدولة صامتة.
ليس فقط وزارة الداخلية التي عليها الان ان تثبت ما تعلنه عن انها ضد التعذيب.
لكن علي كل الدولة بما فيها رئيس الدولة الذي يجبره الدستور والقانون الآن علي حماية الضحية من افتراس جديد علي يد وحوش التعذيب والانتهاك في اقسام البوليس.
هذه قضية تتعلق بمصير الدولة.
هل تريد ان تتحول الي جمهورية خوف علي طريقة صدام حسين واشباهه من مجرمين زرعوا الرعب وربوا الشعب علي الهروب.. فتحولت دولهم من دول كبيرة الي دول منتهكة.. مهلهلة.
القضية لم تعد تخص عماد الكبير.
القضية تتعلق بكل شخص مازال يريد ان يعيش في مصر. ويريد ان يعيش في امان.
التعذيب ضد الامان.
والتنظيم السري في الداخلية يريد الا نشعر بالامان.. ويريد ان تمر العاصفة ويرجع الهدوء ويمارسون جرائمهم تحت ستار الخوف والرعب من الكلام.
القضية لم تعد تخص ضحية العصا في المؤخرة.
والمجرم ليس فقط فرقة التعذيب في قسم بولاق الدكرور.
الجريمة اذا مرت لن يكون هناك عدالة في مصر.
وستسيطر علينا جميعا حالة الفزع والرعب.
خاف عماد لحظة الادلاء بشهادته.
خاف لانه لا يشعر بأن هناك من يحميه في مصر.
هل نحميه..؟
هل نقتل الخوف.. ونحطم جمهورية الرعب..؟
انه التحدي الكبير. |