| البداية كانت بكلمة رشوة تم التعديل إلي مأجورين ولكن بعد فحص ومحص وصلت إلي مكافآت وأجور تلك هي الاتهامات التي واجهتها طوال الأسبوع الماضي والتي شغلت الرأي العام بكل طوائفه والغريب أن الاتهام جاء من أكبر جهة صحفية في مصر وهي نقابة الصحفيين ورابطة النقاد والرياضيين وعلي الرغم من انهم أساتذة العمل الإعلامي فإنهم جميعا وقعوا في خطأ فقد اكتفوا بقراءة العنوان ولم يكلف أحد منهم نفسه بقراءة التفاصيل هذا أولا وثانيا أنهم تأكدوا بما لا يدع مجالا للشك بأن الصحفي -أو عيب أن أقول أنه صحفي- فنكتفي بالقول بأن الشخص الذي كتب الخبر لم يكن موجودا أساسا داخل الاجتماع ثالثا انهم تأكدوا أيضا أنه من المستحيل الحصول علي نسخة من مضبطة الجلسة الا بعد إذن كتابي من رئيس مجلس الشعب وهذا يحتاج إلي إجراءات معقدة تستغرق وقتا طويلا رابعاً أنهم تأكدوا تماما بأن كلمة الرشوة أو المأجورين لم تأت علي لساني داخل الاجتماع بل إن الأصل أنه كان دفاعا عن السادة الصحفيين المحترمين لأنني سأظل عند رأيي بأن من غير المقبول أن يكون الصحفي رقيبا وفي نفس الوقت يتقاضي أي بدلات أو حوافز أو أي مقابل تحت أي مسمي من داخل الوزارة أو الهيئة التي يراقبها وأكرر القول مرة أخري بل أطالب بأعلي صوتي من السيد نقيب الصحفيين أن يفعل ميثاق الشرف الصحفي والذي ينص بل إنه يمنع تماما أن يتقاضي الصحفي أي مبالغ مالية تحت أي مسميات من أي جهة مثل الوزارة أو مجلس الوزراء أو المجلس القومي للرياضة وخلافه وهذا بالتأكيد يصب أولا وأخيرا في صالح الصحف وهذا ليس معناه أنني أرفض أن يعمل الصحفي في مجال العمل الإعلامي في أي مكان بل العكس هو الصحيح كل ما ناديت به وسأظل أنادي به دائما هو أن يحصل الصحفي علي مقابل جهده من المؤسسة الصحفية أو النقابة أو رابطة النقاد الرياضيين وهذا بالتأكيد يحفظ للصحفي حريته في النقد والتوجيه بل والهجوم أحيانا إذا ما استدعي الأمر ذلك لأن عمل الصحفي الأساسي هو كشف الحقيقة والدفاع عن الحق وهذا بالطبع ما تعلمته من العظماء الكبار وتتلمذت علي أيديهم كقارئ أولا ثم كإعلامي يحاول دائما أن يلتمس الصدق في موضوعاته وأيضا كنائب بمجلس الشعب يجتهد من أجل ارضاء ضميره وأيضا تلبية طلبات أبناء وطنه. عموما الأزمة المفتعلة اسبابها كانت معروفة وواضحة، فالتوجيه كان واضحا لقيادات المجلس القومي للرياضة باشعال حرب ضد شخصي المتواضع لا لشيء إلا لسبب أن اسمي تردد أكثر من مرة لتولي منصب مهم وهو ما أقلق بشدة القائمين علي المكان رغم أنني اعتذرت أكثر من مرة عن مجرد الحوار أو النقاش في هذا الموضوع لأن عملي الحالي لا يسمح بذلك وأيضا بأمانة شديدة لأنني أتقاضي مقابلاً جيداً يساعدني أنا وأسرتي علي الحياة بشكل كريم وهو ما لن يتحقق إذا قبلت المنصب خصوصا أنه لم يكن لدي أيضا القناعة بالمكان نفسه أيضا هناك بعض الزملاء الذين أغضبتهم بشدة صراحتي في تناول موضوع اللائحة وحولوا الأمر إلي قصة ومعركة شخصية بايحاء من البعض وزعموا أن لي مصلحة وهو ما لم يحدث ولن يحدث أبدا كل ما في الأمر أن اللائحة كانت سرية علي البعض ومعلنة للبعض وكان لزاما أن تظهر للمهتمين بالرياضة وأن لهم لجنة الشباب بمجلس الشعب خصوصا أنها تضم رياضيين علي أعلي مستوي مثل السيد جوهر رئيس اللجنة وغيره من قيادات العمل الرياضي المحترمين في مصر لذلك كان غريبا ألا تعرض عليها وبعد أن عرضت في اللحظات الأخيرة اتضح أن بها أخطاء كثيرة تم تعديلها علي حسب قول مدحت البلتاجي المدير التنفيذي للمجلس القومي للرياضة قبل صدورها بساعات قليلة!
أخيراً اعتقد أن البعض ظن أنني في الطريق إلي جهنم بسبب ما أثرته داخل لجنة الشباب ولكنهم لا يعرفون أن هذا هو طريق الاحترام الذي عرفته طوال عمري وسأظل أسير فيه دائما وهو طريق لا يعرف التنازلات أو محاولة كسب ود أو استرضاء البعض علي حساب مبادئ وقيم أعمل وسأظل أعمل بها طوال عمري ولن أتراجع أبدا عن كلمة الحق وأيضا لن أتواني عن الاعتذار لأي إنسان ظلمته أو تجاوزت في حقه، فالاعتراف بالحق فضيلة أرجو أن يعرفها الجميع لذلك أحمد الله وأشكر فضله علي ما حدث طوال الأسبوع الماضي من رد فعل شعبي هائل أيدني وساعدني بقوة وأحمد الله أيضا أنني لم أرد علي أحد ممن أساء إلي سواء بكلمة أو سطر لأنهم لايستحقون وقد أكدوا أن كل إناء ينضح بما فيه وأحمد الله علي من وقفوا بجانبي من الأقلام المحترمة الرائعة وأيضا ممن انتقدوني باحترام وكما يليق بمهنة الصحافة مهنة الشرفاء.
|