طباعة

في ذكرى رحيله.. تعرف على أهم الحروب التي خاضها إبراهيم باشا "ابن والي مصر"

الجمعة 10/11/2017 12:41 م

رشا المنسي

إبراهيم باشا


يعتبر من أحسن قادة الجيوش في القرن التاسع عشر، وقد حارب وانتصر في شبه الجزيرة العربية، أحبه المصريون لما رأوه في فترة حكمه القصيرة، التي امتدت لتسعة أشهر فقط، من إرساء للعدل وإنصاف للمظلوم وعطف على الفلاحين والفقراء، ولما حققه لمصر من أمجاد عظيمة أذهلت أوروبا وأرعبت الباب العالم، إنه "إبراهيم باشا" الابن الأكبر لوالي مصر محمد علي باشا نصب كقائم على العرش نيابة عن أبيه.


وبالتزامن مع ذكرى رحيله اليوم العاشر من نوفمبر، نستعرض أهم الحروب التي خاضها إبراهيم باشا.

ولد في نصرتلي، تركيا كان عضد أبيه القوي وساعده الأشد في جميع مشروعاته، كان باسلًا مقدامًا في الحرب، لا يتهيب الموت، وقائدًا محنكًا لا تفوته صغيرة ولا كبيرة من فنون الحرب، وقام بإنشاء التكية المصرية سنة 1816.


هزم الأتراك في معركة "نسيب"
عين قائدًا للجيش ضد ثورة اليونانيين الذين خرجوا على الدولة العثمانية للظفر بالاستقلال، فانتزع معاقلهم وأخمد ثورتهم التي ظلت من 1825م ولغاية 1828م، ولكن نزول الجنود الفرنسيين بالمورة أجبره على الجلاء عن اليونان، وعندما طمع محمد علي في ممتلكات السلطنة العثمانية بالشام أرسله مع جيش قوي ففتح فلسطين والشام وعبر جبال طوروس حتى وصل إلى "كوتاهيه" وذلك بعامي 1832م و1833م، وحينما تجدد القتال عام 1839م بين المصريين والأتراك انتصر وهزمهم هزيمة ساحقة في معركة نسيب الفاصلة والتي وقعت في يونيو 1839م وغنم أسلحة كثيرة من العثمانيين، ولكن الدول الأوروبية حرمته من فتوحه وأجبرته على الجلاء عن جميع الجهات التي كان قد فتحها.
 

الحروب التي خاضها
انتصر في شبه الجزيرة العربية، ثم أكمل حربه بكلًا من السودان واليونان وتركيا وسوريا وفلسطين، وكانت البداية عندما عينه والده قائدًا للحملة المصرية ضد الدولة السعودية الأولى والتي جرت بين 1816 و1819، فقضى على حكمهم، وأسر أميرهم عبد الله بن سعود وأرسله لأبيه محمد علي باشا في القاهرة، فأرسله محمد علي إلى الأستانة، فطافوا به في أسواقها ثلاثة أيام ثم قتلوه، فنال إبراهيم باشا من السلطان مكافأة سخية، ونال أبوه محمد علي باشا لقب خان وهو اللقب الذي لم يحظ به سواه.

 

حرب المورة
كانت اليونان والجزء من أوروبا الشرقية تابعة للدولة العثمانية منذ القرن 15 الميلادي ، فعندما قامت الثورة علي الدولة العثمانية عجز السلطان عن اخمادها ، ولذلك طلب من محمد علي باشا -اقوي الولاة في اطار الدولة العثمانية - القضاء علي تلك الثورة، فبعث محمد علي بأبنه الأكبر إبراهيم باشا، فنجح إبراهيم في القضاء علي الثورة وانهي التمرد، واكتسب الجيش المصري خلال تلك الحرب خبرات ميدانية، وضم محمد علي جزيرة كريت (مكافأة من السلطان).

الحرب المصرية العثمانية الاولى
الحرب المصرية العثمانية (1831 - 1833) أو ما يعرف بحروب الشام الأولى وهي تعتبر بمثابة الجزء الأول من الصراع العسكري بين مصر والدولة العثمانية، أثناء حكم محمد على باشا بدأ بمطالبة السلطان العثماني بأن يمنحه ولاية الشام مقابل مساعدته له في حرب الاستقلال اليونانية فاكتفى السلطان بمنحه ولاية جزيرة كريت وهو مالم يرضى به محمدعلي وكانت السبب الرئيسي في اشتعال الحرب بينهما وانتهت بانتصار إبراهيم باشا ووصول نفوذ دولة محمد علي إلى أعالي نهر الفرات.


الحرب المصرية العثمانية الثانية
في عام 1839م قام السلطان العثماني بتحريك جيشاً لمحاولة إسترداد أراضي الشام التي نجح إبراهيم باشا في فتحها خلال الحرب المصرية - العثمانية الأولى، وكان نتيجة ذلك التحرك أن جهز إبراهيم باشا جيشه وزحف مرة آخرى إلى الاناضول إلى أن دارت معركة نزيب والتي إستطاع إبراهيم باشا بعبقريته العسكرية أن يسحق الجيش العثماني، وهنا أصبحت الامبراطورية العثمانية على وشك الانهيار. وهرعت بريطانيا والنمسا ودول أوروبية أخرى، للتدخل واجبار مصر على قبول معاهدة لندن. ونجحت بريطانيا في إشعال ثورات أهالي الشام ضد الحكم المصري حتى إستعادت الإمبراطورية العثمانية سوريا، وقام حافظ باشا، يرافقه مولتك، بمسيرة الجيش إلى سوريا.


الحرب في السودان
وذهب بين عامي 1821-1822 إلى السودان ليقمع تمرد وقع هناك.