جريمة شنيعة ووصايا الرسول.. هكذا حرَّم الأزهر دخول الدارك ويب

منوعات

بوابة الفجر

لقد شهدت جريمة شنيعة وهي طفل شبرا المشطور نصفين تفاصيل بشعة أثرت على الوعي العام، حيث أصبحت مادة للتسلية على الإنترنت المظلم، المعروف أيضًا بـ "الدارك ويب". 

موقف حازم من الأزهر

وفي مواجهة هذه الظاهرة، أعلن الأزهر موقفه الحازم، مُجددًا حكمته فيما يتعلق بدخول هذه المواقع ومشاركة محتواها. كما نبّه إلى خطورة مثل هذه الأفعال وحُرّمتها في الإسلام.

بيان مركز الأزهر العالمي

البيان الصادر عن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أكد على أن دخول هذه المواقع وتصفحها لغايات التسلية يعتبر محرمًا، وأن المشاركة فيها تحت طائلة القانون. بل ودعا البيان إلى التصدي للجرائم المرتبطة بتلك المواقع، وأكد أن الإسلام يحث على حفظ النفس وصحة الآخرين.

جهود أزهرية

تأتي تلك البيانات في سياق جهود الأزهر لتوعية الشباب وحمايتهم من مخاطر الإنترنت والتكنولوجيا. فالتحديات الحديثة تتطلب تضافر الجهود للحفاظ على سلامة المجتمع وتثقيف الأفراد بخطورة السلوكيات الضارة.

إثم بداعي التسلية

وأصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانًا حول ما انتشر من تفاصيل مؤلمة حول جرائم (الإنترنت المظلم - Dark Web)، وما يمتلئ به هذا العالم الأسود من جرائم وسلوكيات مشبوهة، وفي نص البيان قال الأزهر: "أقل ما يمكن أن توصف به محاولة دخول هذه المواقع المشبوهة المعنية بصناعة الجريمة أو تصفحها وحضور بَثِّها الآثم من باب التسلية؛ هو الحُرمة، هذا بخلاف وقوع المشارك فيها تحت طائلة القانون".

وأضاف البيان: "أما مجاراة ما فيها من جرائم بشعة، والاشتراك في إثمها، وتنفيذ ما يطلبه شياطينها رغبة في الثراء السريع؛ لهي جرائم خسيسة دنيئة، لا ينبغي أن يفر مرتكبها من المحاسبة والعقوبة".

وأكد البيان أن الإسلام حذّر من تعريض النّفس لمواطن الهلكة والزلل؛ فقال تعالى: {..وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ..} [البقرة: 195]، وقال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:179]، وقال سيدنا رسول الله ﷺ: «لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ»، قَالُوا وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ». [أخرجه الترمذي]، وقال ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». [أخرجه ابن ماجه].

وكما أُمِر الإنسانَ بحفظِ حياته وصحته؛ أُمر كذلك بحفظِ حياةِ غيره وصحته، وحرَّم إيذاء النفس أو الغير بأي نوعٍ من أنواع الإيذاء؛ إذ المؤمن سلام لكل من حوله؛ قال ﷺ: «المُسلِمُ مَن سَلِمَ النَّاسُ مِن لِسَانِه ويَدهِ، والمُؤمنُ مَن أَمِنَه النَّاسُ عَلى دِمَائِهم وأموَالِهِم». [أخرجه أحمد].

وحذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من هذه السلوكيات وأعلن أنه بصدد استكمال نشاطاته التوعوية التي بدأها منذ فترة، وتدشين سلسلة جديدة من حملات إلكترونية وميدانية مكثفة بالتعاون مع قطاعات الأزهر الشريف والمؤسسات المعنية بنشر الوعي؛ تستهدف حماية النشء والشباب في المراحل التعليمية المختلفة من مخاطر الاستخدام السيئ والخاطئ للتكنولوجيا والإنترنت.

أهاب الأزهر بأولياء الأمور في البُيوت، والمُعلمين في قطاعات التَّعليم ومراحله أن يواجهوا هذه الممارسات وأن يوجِّهوا أولادهم لما فيه سلامتهم، وأن يَحُولوا بينهم وبين إيذاء أنفسهم أو غيرهم؛ فقد قال ﷺ: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ..». [مُتفق عليه].

وشدد الأزهر على ضرورة تكاتف أبناء الوطن ومؤسساته الدِّينية والإعلامية والتَّعليمية والتَّثقيفية؛ للتوعية بأخطار ثقافة التقليد الأعمى، ونبذ كل السُّلوكيات العُدوانية المُشينة، ورفض جميع الأفكار الهدَّامة والدَّخيلة على مجتمعاتنا عبر بوابات الإنترنت، والحرص على تعزيز سبل المحافظة على النفس وهوية المجتمع لدى أفراده عامة والنشء خاصة.

نصائح للأهالي


وختم الأزهر بيانه بمجموعة من النصائح لأولياء الأمور من بينها الحرصُ على مُتابعة الأبناء بصفةٍ مُستمرة على مدار السّاعة ومتابعة نشاط الأبناء على الإنترنت، ومتابعة تطبيقات هواتفهم، وعدم تركها بين أيديهم لفترات طويلة.

كما نصح بشغلُ أوقات فراغ الأبناء بما ينفعهم من تحصيل العلوم النّافعة، والأنشطة الرّياضية المُختلفة.

كما أكد بيان الأزهر على ضرورة تشجيع الأولاد الدّائم على ما يقدّمونه من أعمال إيجابية ولو كانت بسيطةً من وجهة نظر الآباء، مع تخيُّرُ الرفقة الصالحة للأبناء، ومتابعتُهم فى الدراسة من خلال التواصل المُستمر مع معلميهم.