الرئيس التونسي
الباجي قائد السبسي أو محمد الباجي بن حسونة قائد السبسي، هو رئيس حزب نداء تونس تقلّد العديد من المناصب الوزارية في عهد الحبيب بورقيبة، ثم عاد للساحة السياسية بعد الثورة التونسية، وترشح لإنتخابات الرئاسية في 2014 امام نظيره الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي وانتخب بنسبة 55.68% رئيساً سادساً للبلاد متفوقا على نظيره الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي الذي حصل على نسبه 44.32%، تسلم مهام منصبة رسمياً في الحادي والثلاثين من ديسمبر لعام 2014 ميلادية.
ولد محمد الباجي بن حسونة قائد السبسي بمنطقة سيدي بوسعيد في تونس العاصمة في 26 نوفمبر 1926 نشأ في كنف عائلة قريبة من البايات الحسينيين حيث ترجع أصوله لمملوك من جزيرة سردانيا تم جلبه في عهد البايات الحسينيين، وينتمي لعائلة من سكان حي باب الأقواس بتونس العاصمة , انتقلت أسرته إلى الضاحية الجنوبية بمدينة حمام الأنف و عند بلوغه سن العاشرة سنة 1936، توفي والده.
بعد عودته إلى تونس انضم إلى مكتب المحامي فتحي زهير في نفس السنة و أدى القسم يوم 3 أكتوبر 1952 وانطلق فورا في الترافع بعد أسابيع قليلة وإثر اغتيال فرحات حشاد يوم 5 ديسمبر ،وإشتغل لفترة طويلة كمحامي لدى الإتحاد العام التونسي للشغل.
تولي منصب رئيس الوزراء التونسي منذ 27 فبراير 2011 إلى غاية 13 ديسمبر 2011، وتولى عدة مسؤوليات هامة في الدولة التونسية بين 1963 و1991، ودرس في كلية الحقوق في باريس التي تخرج منها عام 1950 ليمتهن المحاماة ابتداء من 1952 سياسيا، ناضل الباجي قائد السبسي في الحزب الحر الدستوري الجديد منذ شبابه وبعد الاستقلال عمل كمستشار للزعيم الحبيب بورقيبة ثم كمدير إدارة جهوية في وزارة الداخلية.
وفي 1963 عين على رأس إدارة الأمن الوطني بعد إقالة إدريس قيقة على خلفية المحاولة الانقلابية التي كشف عنها في ديسمبر 1962، عام 1965 عين وزيرا للداخلية بعد وفاة الطيب المهيري، وقد ساند من منصبه التجربة التعاضدية التي قادها الوزير أحمد بن صالح، وتولى وزارة الدفاع بعد إقالة هذا الأخير في 7 نوفمبر 1969 وبقي في منصبه لغاية 12 جوان 1970 ليعين سفيرا لدى باريس، جمد نشاطه في الحزب الاشتراكي الدستوري عام 1971 على خلفية تأييده إصلاح النظام السياسي وعام 1974 وقع رفته من الحزب لينضم للمجموعة التي ستشكل عام 1978 حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بزعامة أحمد المستيري، وقد تولى في تلك الفترة إدارة مجلة ديمكراسي المعارضة، رجع إلى الحكومة في 3 ديسمبر 1980 كوزير معتمد لدى الوزير الأول محمد مزالي الذي سعى إلى الانفتاح السياسي، وفي 15 أفريل 1981 عين وزيرا للخارجية خلفا لحسان بلخوجة.
لعب دورا هاما أثناء توليه المنصب في قرار إدانة مجلس الأمن للغارة الجوية الإسرائيلية على مقر منظمة التحرير الفلسطينية في حمام الشط، في 15 سبتمبر 1986 عوض بالهادي المبروك على رأس الدبلوماسية التونسية ليعين بعدها سفيرا لدى ألمانيا الغربية. بعد انقلاب 7 نوفمبر 1987، أنتخب في مجلس النواب عام 1989 وتولى رئاسة المجلس بين 1990 و1991، قام بسرد تجربته مع بورقيبة في كتاب "الحبيب بورقيبة، البذرة الصالحة والزؤام" الذي نشر عام 2009.
في 27 فبراير 2011 عينه الرئيس المؤقت فؤاد المبزع رئيسًا للحكومة المؤقتة وذلك بعد استقالة محمد الغنوشي، و استمر في منصبه حتي 13 ديسمبر 2011 حين قام المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية المنتخب في 12 ديسمبر 2011، بتكليف حمادي الجبالي أمين عام حزب حركة النهضة بتشكيل الحكومة الجديدة.
ترشح للانتخابات الرئاسية التونسية 2014، عن حزب نداء تونس الذي قام بتأسيسه سنة 2012 و تمكن من الفوز في الإنتخابات اثر إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم 22 ديسمبر 2014 عن فوزه بشكل اولي قبل الطعون واعلان النتائج النهائية، النتائج الأولية للدور الثاني للرئاسي بنسبة 55.68 بالمائة من جملة الأصوات مقارنة ب 44.32 لمنافسه منصف المرزوقي، وأصبح الرئيس الرابع للجمهورية التونسية، تولى فيما بعد تكليف الحبيب الصيد بتشكيل الحكومة التونسية الجديدة إثر إختياره من قبل الحزب الأغلبي كمرشح لرئاسة الحكومة من قبل البرلمان التونسي .
يحمل الباجي قائد السبسي توجهات سياسية مختلفة تبرز من خلال تصريحاته و مواقفه وخاصة من خلال مبادئ حركة نداء تونس المنبثقة أساسا من الأفكار التي يؤمن بها بأعتباره مؤسسها الاول.