Advertisements

سفير ألمانيا بالقاهرة: مصر ستكون من أكثر الدول تضررا من التغير المناخي والاحتباس الحراري

مؤتمر البيئة والسفارة الألمانية
مؤتمر البيئة والسفارة الألمانية

نظمت سفارة ألمانيا بالقاهرة، ووزارة البيئة المصرية، الحلقة النقاشية الأربعين لمنتدى القاهرة للتغير المناخي، بمقر المركز العلمي الألماني، وذلك تحت عنوان "وضع مقررات إتفاقية باريس حّيز التنفيذ: خطة عمل مصر وإفريقيا".

وجمعت الحلقة النقاشية، خبراء من مصر وألمانيا لمناقشة الموقف الإفريقي من خطة العمل حول التغير المناخي، وحضر السفير يوليوس جيورج لوي، سفير ألمانيا بالقاهرة، مشيدًا بتوقيع مصر وألمانيا على إتفاقية باريس، ووعد السفير بتقديم بلاده الدعم للخطة الوطنية المصرية للحد من آثار التغير المناخي، وذلك من خلال التعاون طويل المدى بين البلدين في مجالات البيئة والمناخ والطاقة.

وقال السفير الألماني في كلمته: "إن إرتفاع مستويات البحار والتصحر وندرة المياه هي فقط بعض من الأخطار الناجمة عن زيادة متوسط درجات الحرارة، مؤكدًا أن مصر ستكون من بين الدول الأكثر تضررًا من التغير المناخي والاحتباس الحراري، علاوة على ذلك، فقد أصبح التغير المناخي يمثل تحديا حاسما في السياسة الدولية، فهو تحد للسلام والاستقرار وبناء عليه لم تعد تقتصر آثاره على مجال البيئة، بل أصحبت مسألة سياسية بامتياز".


يذكر أن بعض التوقعات أكدت إلى أن التغير المناخي سيكلف القارة الإفريقية أربعين مليار دولار سنويا، وهو ما يعادل ٢،٧٪ من إجمالي الناتج المحلي للقارة، وتعد القارة الإفريقية موطن لموارد هائلة من الطاقة المتجددة.

وفي حين يعد إنتاج الطاقة مسئول عن ٦٠٪ من الإنبعاثات الغازية الضارة في جميع أنحاء العالم، فإن إفريقيا ستكون في طليعة المعركة حول المناخ شريطة أن تعطى الحق في وضع الآليات موضع التفيذ الصحيح.

ومن جانبه، قال السفير محمد خليل، رئيس دائرة البيئة وشؤون التنمية المستدامة في وزارة الخارجية: إن القارة الإفريقية قد أجمعت منذ سنوات مضت على التفاوض كمجموعة واحدة مما يزيد من قوتها لكن ذلك يتطلب أيضا أن تتبنى كل الدول حلول وسط.

وقد سلط خليل، الضوء على إطلاق مبادرة الطاقة المتجدد بالقارة الإفريقية التي أطلقت في مؤتمر باريس للتغير المناخي، والتي تهدف إلى توفير عشرة جيجاوات إضافية من الطاقة المتجددة، وذلك لتمكين المزيد من مواطنيها من الحصول على الكهرباء من خلال حلول خارج الشبكات الحكومية. 

وأضاف، أن أولويات الحد من الإنبعاثات والتغير المناخي في مصر تتمثل في الاعتماد بشكل متزايد على الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

وقال خليل: "لقد كان هناك تركيز قوي على التكيف مع التغير المناخي ضمن تقرير المساهمة الوطنية الذي تنوي مصر تنفيذه، كما ضمن هذا السياق أيضًا التركيز على إدارة الموارد المائية بطريقة أكثر كفاءة وإستدامة وضمان الأمن الزراعي وحماية المناطق الساحلية والصحة والسياحة والتراث الثقافي".

ومن جانبها قالت مريم عالم، المنسق الوطني لحركة الشباب العربي للمناخ: إنها أصيبت بخيبة أمل أن الإسهامات الوطنية التي تعتزم مصر تقديمها لدى مؤتمر باريس ما تزال غامضة، وفشلت في وضع أهداف محددة لخفض الإنبعاثات، وكانت مريم عالم، تمثل المجتمع المدني في مفاوضات مؤتمر باريس.

وأضافت: "لدينا في مصر تحركا إلى الأمام فيما يخص وضع السياسات، حيث لدينا الآن ثلاثة مشاريع لتحديد أسعار الطاقة المتجددة من الشمس والرياح والمنتجة خارج نطاق الشبكة القومية ولكن لنا كمجتمع مدني فإنه من المحزن جدًا ويصيبنا بالذهول أننا لم نتمكن من وضع أرقام واضحة في خطة الإسهامات الوطنية التي نعتزم تنفيذها فيما يخص خفض الإنبعاثات، غير أنه كان باستطاعتنا وضع هدف الوصول إلى ٢٩٪ نسبة إستخدام الفحم في خليط الطاقة".

وقالت لينا دونات، الخبير في معهد البيئة بألمانيا: "يجب أن يبقى الجميع متيقظا ويراقب الحكومات لمعرفة إذا ما كانت ستبقي على روح باريس".

وأضافت، بنظرة أوسع إلى الأمور نرى أنه يجب جمع كل الجهات الفاعلة في قارب واحد لمعالجة مسألة التغير المناخي، وأكدت أنه إذا لم نتحرك جميعا فإننا لن نصل لهدفنا في الوصول إلى درجة ونصف أو درجتين مئويتين.

وقالت الدكتورة سيبلله روركاستن، منسقة مشروع تحول الطاقة بمعهد الدراسات المستدامة والمتقدمة في مدينة بوتسدام في ألمانيا: "أعتقد أنه عند الحديث عن الإنبعاثات الناتجة عن قطاع الطاقة فإننا نميل إلى الحديث عن قطاع الكهرباء، لكننا بحاجة إلى معالجة الإنبعاثات الناتجة عن قطاع النقل أيضا، وهو تحد كبير في ألمانيا كذلك، وفي الواقع نحن نركز على قطاع الكهرباء وليس لدينا حل مقبول لقطاع النقل وهو قطاع نحن بحاجة حقا إلى إبتكار صادر عن المدن ذاتها".