سفير ألمانيا بالقاهرة: التلوث البيئي والاحتباس الحراري يشكلان خطرا أكبر من الحرب

أخبار مصر

جيورج لوي السفير
جيورج لوي السفير الألماني بالقاهرة


نظمت سفارة ألمانيا بالقاهرة، الحلقة النقاشية الواحدة والأربعين لمنتدى القاهرة للتغير المناخي، وذلك تحت عنوان "الدين والتغير المناخي: علاقة الله بالطبيعة".

وشارك فى الحلقة كل من السفير الألمانى بالقاهرة يوليوس جيورج لوى، والقس شتيفان كارشه راعي الطائفة الإنجيلية الألمانية بالقاهرة، والدكتور صالح النيفيلي، أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة الأزهر، والقس أنجيلوس جرجس، راعي كنيسة أبي سرجة بمصر القديمة.

من جانبه، قال جيورج لوي، السفير الألماني، إن "التلوث البيئي والاحتباس الحراري يشكلان خطرًا أعظم بكثير من خطر الحرب، كما أن العمل على حماية البيئة يمكن أن يكون العمل الأكثر نفعًا لتجتمع البشرية حوله، ويجب أن تصبح القضايا البيئية مكونًا رئيسيًا من مكونات المناهج التعليمية، ولذا وجب على علماء الدين التعرف على الأزمة البيئية التي نواجهها''.

و أعرب لوي عن قناعته العميقة بأن الدين يمثل قوة توجيه مهمة لرفع الوعي حول القضايا البيئية، وذلك لأن الدين متواجد في كل نواحي الحياة اليومية للشعب المصري، قائلًا: "هناك التزام أخلاقي منا جميعًا تجاه الأجيال القادمة يتمثل في إنقاذ كوكبنا، كما يمكن أن تكون القضايا البيئية قاسمًا مشتركًا للحوار بين الأديان''.

ومن الناحية العملية، يرى السفير الألماني أنه يجب وضع القضايا البيئية في الاعتبار عند وضع المناهج الدراسية وكتابة الخطب الدينية لتغيير السلوكيات بصورة فعالة، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى أنظمتنا البيئية والطبيعية.

وتناول القس شتيفان كارشه، راعي الطائفة الإنجيلية الألمانية بالقاهرة، والذي شارك في
الفعاليات الألمانية المناهضة للأنشطة النووية الألمانية التي اجتاحت ألمانيا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، موضوع القضايا البيئية، موضحًا أن الحراك البيئي في ألمانيا كان مرتبطًا ارتباطًا أصيلًا بحركة السلام، ولم يقتصر هذا الحراك على البيئة فقط، لكنه تناول أيضا قضايا الفقر.

ولدى مشاركته في النقاش، قال الدكتور صالح النيفيلي أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة الأزهر، إن السنة النبوية مليئة بالأمثلة على رعاية النبي صلى الله عليه وسلم، للحيوان والنبات، وهو الشيء الذي يمكن أن يكون عاملًا مؤثرًا في تغيير سلوك وعقليات المسلمين.

وركز القس أنجيلوس جرجس، راعي كنيسة أبي سرجة بمصر القديمة، في الحديث بصورة كبيرة على العلاقة بين الطبيعة والجنس البشري، قائلًا: "إننا نحتاج إلى فهم أعمق لكتبنا المقدسة من أجل وقف استمرار النظر إلى الطبيعة كمخلوق موضوع رهن تصرفنا".