بعد خطف 6 مصريين بليبيا.. "الخارجية" تتأهب و"القوى العاملة" تلوم المصريين

تقارير وحوارات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


مساعد وزير الخارجية الأسبق: مصر غير قادرة على حماية المصريين بـ"ليبيا" ونحن نتواصل مع القبائل الليبية لمحاولة إنقاذ المختطفين


وكيل وزارة الهجرة: تكرار خطف المصريين بـ"ليبيا" خطأ من العاملين المصريين


خبير أمني: الأزمة لا تحتاج لتدخل أمني بل وعي سياسي


اختطاف مصريين بـ"ليبيا"...خبراً بات عادياً بالنسبة للمصريين، فبين الحين والآخر تطل علينا الجرائد والمواقع الإخبارية بخبر اختطاف مصريين بليببا والإختلاف الوحيد بين كل خبر والآخر هو عدد المختطفين سواء أكان سبب الخطف إجرامي أو إرهابي.


ومع تكرار خطف المصريين داخل الأراضي الليبية، وجهت اتهامات إلى القيادات المصرية المسؤولة بالتقصير في متابعة العاملين بالخارج، فقامت «الفجر» بمحاولة تعقب سبب أزمات وحوادث المصريين في ليبيا وخاصة بعد اختطاف 6 مصريين بالداخل الليبي منذ 4 أيام.


أحدث حادثة خطف للمصريين بـ"ليبيا"


صرحت وزارة الخارجية المصرية بأن 6 مصريين في ليبيا اختطفوا أثناء عودتهم إلى مصر في أحدث حادثة خطف لمصريين في ليبيا، والستة كانوا يعملون في مدينة طرابلس، وتوصلت الخارجية أن جماعة مسلحة في منطقة بني وليد اعترضت طريق السيارة التي كانت تقلهم، ثم اقتادتهم إلى مكان مجهول وذلك على الطريق الصحراوي بين بني وليد ومصراته. 


واضاف أهالي المختطفين أن أبنائهم تم اختطافهم منذ السبت الماضي، الساعة الخامسة صباحا من منطقة بنى وليد أثناء العودة لمصر من طرابلس، مؤكدين أن المسلحين طالبوا بفدية قدرها 6000 دولار من كل مختطف.


فشل مصر في حماية المصريين بـ«ليبيا»

في البداية أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق حسين هريدي، أن مصر غير قادرة على حماية المصريين بليبيا، قائلاً: "الوضع الليبي المتوتر يسبب صعوبة أو شبه استحالة السلطات المصرية من حماية المصريين بليبيا..والوضع لم يقتصر على المواطن المصري في ليبيا فقط بل جميع الدول لم تستطع حماية مواطنيها في الداخل الليبي في ظل انعدام الأمن في ليبيا".


وأشار "هريدي"، في تصريحات إلى "الفجر" أن المصريين الستة المختطفين بليبيا خطفوا من جانب عصابات، موضحاً أن هوية تلك العصابات لم تحدد بعد سواء كانت إجرامية أو إرهابية، مشيراً إلى أن مصر تجري إتصالاتها مع كافة القبائل الليبية لعلهم يتوصلوا للمصريين المخطتفين، متمنياً عودتهم بخير دون أي خسائر.


"القوى العاملة": العمال هما سبب الأزمة لسفرهم لليبيا

 

من ناحية أخرى قال علاء عوض، وكيل وزارة القوى العاملة والهجرة، أن سبب تردي أوضاع المصريين بليبيا هو الوضع الليبي الذي وصفه بـ"الملتهب"، مشيراً إلى أن غياب الأمن في ليبيا يهدد المصريين العاملين هناك، موضحاً ان الامر لم يقتصر على المصريين فقط بل كل مواطنين الدول الأخرى حتى الشعب الليبي نفسه مهدد.


"الخارجية":  جماعة مسلحة بمنطقة بني وليد اعترضت طريق المصريين


وعلقت وزارة الخارجية، في بيان، أن "المعلومات المتوافرة عن الحادث تشير إلى أن المخطوفين وعددهم ستة، كانوا يعملون في طرابلس، وأن جماعة مسلحة بمنطقة بني وليد اعترضت طريق السيارة التي كانت تقلهم وقامت باقتيادهم إلى مكان مجهول، وذلك على الطريق الصحراوي بين بني وليد ومصراتة". 


وأوضح أن أسماء المواطنين المختطفين، هم إبراهيم حفظي محمد جلال من محافظة المنيا، وشوقي محمد على، وصالح جابر يونس، والسيد رمضان محمود، والسيد الشحات عبد الحميد، وأحمد الشحات عبد الحميد، مقيمين بمدينة المنصورة.


وأضاف عوض، في تصريحات إلى "الفجر"، أن وزارة القوى العاملة والهجرة قامت بتحذير المصريين أكثر من مرة من السفر إلى ليبيا ولكنهم لم يسمعوا لتلك التحذيرات، قائلاً: "إحنا حذرناهم أكتر من مرة لكنهم أصروا ومازال غيرهم يُصر على السفر لليبيا رغم الأوضاع المتوترة هناك، ولأن الدستور المصري يكفل حق التنقل لا نملك القدرة على منع المصريين من السفر لليبيا".


وأشار وكيل وزارة الهجرة، أن اللوم الوحيد والتقصير الوحيد لأزمة المصريين في ليبيا يعود على الشباب الذي يرغب في السفر، خصوصاً في ظل استمرار سوء الأوضاع الأمنية في ليبيا، مطالباً الدولة للقيام بحملات إعلامية لزيادة الوعي لدى الشباب ليمتنعوا من السفر للاراضي الليبيه أو اي بلد أخرى وضعها الأمني متوتر.


الأزمة تحتاج لوعي سياسي


ومن الناحية الأمنية قال الخبير الأمني اللواء جمال ابوزكري، أن التدخل الأمني في أزمة اختطاف المصريين بليبيا غير صحيح، حيث أن الأمر يتعلق بالداخل الليبي وسياساته.


موضحاً في تصريحات إلى "الفجر"، أن أي تدخل قد يسبب أزمات أخرى لمصر هي غنى عنها خصوصاً في ذلك التوقيت، مضيفاً: "اختطاف المصريين في ليبيا لا يحتاج لتدخل أمني بل يحتاج لوعي سياسي".


فوضى في ليبيا.. وسيناريو متكرر


منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011 وأصبحت ليبيا في حالة من الفوضى والإنفلات الامني، بسبب الحرب القبلية والجماعات الإرهابية، ووسط تلك الفوضى تعرض المصريين العاملين بليبيا إلى حالات إختطاف قد تصل للقتل، ومن أبرز تلك الحالات،احتجاز 91 سيارة و150 سائقًا مصريًا، بسبب إلقاء السلطات المصرية القبض على مجموعة من الليبيين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية في 18 أكتوبر 2013، ومقتل طبيب مصري قبطي وزوجته، في 23 ديسمبر 2014، وفي يناير 2015 تم اختطاف 21 قبطيا على يد "داعش" في ليبيا وقتلهم، وكانت تلك المرة التي ردت فيها السلطات المصرية على حادثة خطف المصريين بليبيا بطريقة مباشرة حيث قاموا بضربة جوية على معاقل داعش للرد على خطف وقتل المصريين.