لماذا أصبحت الأعياد موسم التحرش بالفتيات؟

تقارير وحوارات

التحرش في الأعياد
التحرش في الأعياد - صورة أرشيفية
Advertisements

أصبحت ظاهرة التحرش الجنسي من الظواهر السلبية التي تضرب مصر خلال السنوات الأخيرة، ولكنها تتضاعف بشكل كبير في مواسم الأعياد، وفي هذا التقرير "الفجر" تحاول الوصول إلى أسباب زيادة التحرش خلال أيام العيد، بجانب توضيح طرق لمكافحة هذه الظاهرة، حيث رأى حقوقيون أنها ظاهرة لابد من علاجها، واصفين هؤلاء الشباب المتحرشين بـ"ذئاب بشرية"، كما أكدوا أن الفتيات عليهم مسئولية كبيرة أيضًا في هذه الظاهرة.

عدم وجود قانون
في هذا السياق قال ابراهيم الشريف، ناشط حقوقي، إن أول سبب جعل ظاهرة التحرش تنتشر بهذا الشكل المفزع وخصوصًا في أيام الأعياد هو عدم وجود قانون رادع ضد المتحرش، كما أن الانتشار الأمني الغير صحيح والذى يعمل خلال السنوات الأخيرة على الكثير من الملفات الأمنية والتي جعلته غير قادر على إحكام سيطرته على هؤلاء المتحرشين . 

علاج خاطئ
وتابع "الشريف" بأن جميع من حاول الوقوف في وجه هذه الظاهرة كان يعالج نتائجها فقط، وذلك بناء على رؤيته القاصرة دون الرجوع إلى أسبابها الحقيقية أو أن يجعل لها تحليل دقيق لما يجعله يجد علاجًا حقيقيًا ليقطع به دابر هؤلاء الذئاب البشرية التي تنهش في لحوم بناتنا دون إفراط ولا تفريط.

قلة وعي
وأشار الناشط الحقوقي، إلى أن من أهم أسباب التحرش في أي وقت إذا كان أعياد أو غيره هو قلة الوعي بحقوق المرأة والنظر إليها على أنها جسد ما خُلق إلا للرغبة الجنسية فقط وعدم التعامل معها على أنها بشر لها من المشاعر ما يحرج شعورها ويخدش حيائها . 

واختتم "الشريف" وعن أسباب انتشار الظاهرة في الأعياد وتوسع دائرتها فإن الأمر بسيط والمتسبب الأول فيه هم البنات أنفسهم حيث يخرجون بشكل كثيف في الأعياد والمناسبات العامة بملابس تجعل النظر إليهن بسوء ظن على الرغم من أن هذا ليس مبرر ولكنه سبب حقيقي بعد انعدام الأخلاق لدى المتحرشين.

الفتيات هم السبب 
وفي السياق ذاته قال المحامي الحقوقي نبيه الوحش، إن وجود التحرش في الشوارع المصري أمر واقع بل وظاهرة تستحق الوقوف في وجهها والعمل على القضاء عليها بكل قوة، فيجب وضع قوانين لردع المتحرشين، ولكن كل من تحدث في هذه القضية الهامة يلقي اللوم على الشباب ويحملهم المسؤولية الكاملة عن تلك الجريمة، دون الرجوع إلى ضرورة احترام الفتيات جميع الأعراف والتقاليد والشريعة الإسلامية، أو الالتزام بالآداب العامة، غير مُدركين أن طريقة لبس بعض الفتيات مستفزة للغاية مما تجعلها عرضة للتحرش من الشباب الغير واعي بحقوق الإنسان أو بأمور دينه.

من يتحمل المسئولية 
وتابع " الوحش": "الذين يحملون الشباب فقط مسؤولية هذه القضية غير منصف ولا عادل، لأن الشباب أصبحوا ذئاب بشرية تنهش في لحوم الفتيات حيث اخترقوا كل القيم والأخلاق والعادات والتقاليد الاجتماعية، ليس أقل خطأ من الفتيات اللاتي اعتقدن أنهن يعسون في كوكب منفصل ينعمون بالحرية المطلقة فأصبحوا عاريات أو مرتدين ملابس تخدش الحياء وتضرب بالذوق العام، كما أن الدور الأكبر يتحمله المجتمع ككل بداية من الأهالي التي تخلت عن التربية الصحيحة مرورًا بالإعلام والمؤسسات التربوية كلهم مسئولون عن هذه الجريمة بشكل أو بآخر".

سوء تربية
واختتم المحامي الحقوقي، أن الوعي الديني والذي أصبح غير موجود بل معدوم لدى الشباب من الجنسين وانخفاض معدل الأخلاق الحميدة حيث يعمل الأب والأم وكل المسؤولين عن التربية ليخرج علينا الشباب دون علم الحلال من الحرام والخطأ من الصواب يجعلهم يفعلون أكثر من ذلك، ولهذا ننصح أن تكون البداية من المنازل حيث التربية الصحيحة.