إيمان كمال تكتب: «دقن» الأسطورة.. وليلى «المزة»

مقالات الرأي



1- اصنعوا أسطورتكم أو اصمتوا

تى شيرتات تحمل صورة رفاعى وناصر الدسوقى بطلى حكاية مسلسل «الاسطورة»، شباب بيحلق دقنه على طريقة محمد رمضان بطل المسلسل، تقليد لحركاته وافيهاته فى العمل الذى تعرض لسيل من الانتقادات لاعتبارات ليست فنية وانما لأن «رمضان» يمثل القدوة السيئة لجيل الشباب.

ملايين الشباب عاشت تجربة «ناصر الدسوقى» اعتبروا أن التعليم والثقافة سلم الوصول إلى الأحلام ولكن اصطدموا بالواقع الذى لا يقبل للفقراء سوى الوقوف أماكنهم وقبول الأمر الواقع اللهم إلا فى حالات قليلة جدا كسرت تابوهات الفقر، محمد رمضان بذكاء شديد استطاع أن يعبر عن هؤلاء الشباب، فالفقراء دائما فى حاجة إلى بطل شعبى بطل يجسد معاناتهم وصراعاتهم وحتى أحلامهم، فى زمن الفن الجميل كان فريد شوقى (ملك الترسو) هو المعبر عن أحلام الفقراء والبسطاء فوجد لنفسه مكانة بين نجوم جيله مثل عمر الشريف وأحمد رمزى، كان فريد اغلب الوقت على الشاشة هو الشاب الفقير الذى تضطره الظروف إلى أن يسلك طرقا غير مشروعة.. ولم يتهمه المجتمع حينها بأنه يحرض الشباب على أن يقتدوا به أو يسلكوا طرقا غير مشروعة .

البطل الشعبى ليس مطالبا بأن يكون مثاليا ولا أن يرتدى أفخم الملابس فالأسطورة ليس مطلوبا منه لأن يتحول إلى (جراند أوتيل) حيث المناظر الخلابة والنمط الكلاسيكى فلكل عمل حلاوته ولكل عمل مريدوه، ولكل زمن أسطورة للفقراء، فإذا لم تعجبك أسطورة رمضان اصنع اسطورتك الذاتية بنفسك وكن قدوة بالطريقة التى تليق بك.. ولا تشغل بالك بمن يقتدى بمحمد رمضان.


2- ليلى وحلاوة الروح

أنثى ومزة عظيمة هى ليلى علوى.. منذ ظهرت على الشاشة لأول مرة فى الثمانينيات وهى تمثل فتاة الأحلام.. لم تستغل ليلى جمالها بقدر ما كان أداؤها التمثيلى هو بوابة عبورها لتصبح واحدة من اهم نجمات جيلها، فكانت أكثرهن نجاحا وشعبية فى التسعينيات ومع بداية الألفية الجديدة.

كانت بطلة الادوار السهلة الممتنعة فهى لا تراهن مثل البعض على الشخصيات المعقدة والتى تصل إلى حد الفذلكة فى بعض الأحيان بقدر ما تختار ما يناسبها ويشبه روحها وتجيده تماما فحققت لنفسها مكانة خاصة تليق بها، فى السنوات القليلة الماضية، وضعت ليلى تركيزها على الدراما فقدمت شخصيات حاولت من خلالها أن تمسك العصا من الوسط فلا تظهر كامرأة كبيرة ولا حتى هى الشابة الصغيرة سنا إلا أن اختياراتها بعدها بدأت فى الانسحاق تجاه الفتاة التى تبحث عن الحب أو الأصغر عمريا فى «فرح ليلى» و«شمس».

تركز ليلى كل طاقتها فى الظهور كامرأة جميلة هزمت عجلة الزمن وظلت تحمل ملامح شابة فى الثلاثينات ونسيت أن جمالها الحقيقى فى روحها، فى حلقات «هى ودافنشى» الذى تجسد من خلاله ليلى شخصية محامية أطلت بلا روح اجادت ليلى الظهور كـ(مزة) فائقة الجمال وابتعدت عن روح الشخصية وروح ليلى التى أصبحنا نفتقدها فى أعمالها.


3- باسم شرف ..البهجة «وبس»

كثير من الأمل قليل من الكآبة هو كل ما نحتاجه لنواصل ايقاع الحياة التى تحاصرنا بكثير من الهموم ومزيد من المآسى يوميا، إلا أن باسم شرف من خلال برنامجه «وبس» المعروض على قناة الناس ويذاع عبر اثير 9090 قرر أن يسير على خطى مختلفة ليبعث الأمل بداخل أرواحنا التى تحتاج الأمل والسلام النفسى.

(كبسولة فى دقيقتين) –على حد تعبيره- يحاول فيها باسم شرف أن يطبطب على الأوجاع التى نمر بها.

طبيعى كلنا بنكبر وبنعدى بحاجز الخوف من العمر.. كل الحكاية اننا محتاجين نستمتع بكل مرحلة بنعيشها، باسم شرف فى حلقة «يا صاحبى انت كبرت» ركز على فكرة الاستمتاع بحياتنا مهما اتغيرت خريطة ملامحنا.

وفى حلقة أخرى وبكل بساطة قرر ينشر البهجة والحب على كل من حوله، فوردة جميلة من حبيب لحبيبته أو إيميل لصديق مهاجر، 15 حلقة حققت مليون مشاهدة على يوتيوب، قدر من خلالها باسم أنه ينقل تجربته ككاتب ومذيع وينشر البهجة والأمل والتفاؤل لكل مستمعى البرنامج، وفى دقيقتين وبس.. قدر يؤكد أن فى حاجات جميلة لسة موجودة.. بسيطة و«مش مكلفة» ولكنها مبهجة.