"مسمار جديد في نعش السياحة"..رفع "نويبع وطابا" من الخريطة السياحية

تقارير وحوارات

نويبع- صورة أرشيفية
نويبع- صورة أرشيفية


عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية: رفع المنطقتي من الخريطة السياحية "خراب بيوت"
مرشد سياحي: مسمار في نعش السياحة
والخبير السياحي: قرار كارثي
 وبرلماني: يبارك القرار

عقب قرار وزارتي الطيران والسياحة، برفع منطقتي "نويبع-طابا" من الخريطة السياحية، أثار غضبًا واسعًا بين خبراء السياحة والمستثمرين، مؤكدين أنها كارثة تؤدي إلى تدهور الاقتصاد المصري، كما اعتبرو أن هذا القرار بمثابة مسمار في نعش السياح المصرية.

ورفعت وزارتي السياحة والطيران منطقتي نويبع وطابا من خريطة المواسم السياحية خاصة في الرحلات السياحية التي تدعمها الحكومة للمواطنين في الأعياد والمواسم الرسمية من أجل أنعاش السياحية التي تدهور حالها في الفترة الأخيرة.

وتقع تلك المنطقة على شريط ساحلي لا يتجاوز طوله 70 كيلو متر وتطل على 4 دول ، كما تضم منطقة نويبع طابا حوالي 70 فندق وقرية سياحية، مغلق منها حوالي 90% من عدد الفنادق الموجودة في المنطقة.

وكانت جمعية مستثمري طابا، عقدت مؤتمرًا في الــ 30 من مايو الماضي، أوصت فيه بضرورة الرعاية الكاملة لقطاع السياحة في جنوب سيناء، بالاخص منطقتي "نويبع-طابا"، مؤكدين أن هذه المناطق تسببت في ضرر كبير بالسياحة المصرية، فضلًا عن تشريد الالاف العاملين بالقطاع.
 
ورصدت "الفجر"، تابعات قرار رفع منطقتي "نويبع-طابا"، في الوقت الراهن،  في السطور التالية.

تأثير سالبي على الاقتصاد المصري.. وانهيار السياحة

وتفاجأ عبد الرحمن أنور، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، بقرار رفع منطقتي "نويبع-طابا" من الخريطة السياحية، معلقًا: أن "وزراتي الطيران والسياحة لم يرفعو المنطقتي من على خريطة السياحة المحلية والعالمية، ممكن نسو سهوًا عدم وضعهمّ ضمن المبادرة الجديدة لتنشيط السياحة"، مؤكدًا أن في جميع الحالات والمبادرات السياحة في خطر، بل على أبواب نهايتها في مصر، وذلك بسبب حذر الدول الأروبية السفر إلى مصر.

وأوضح "أنور"، في تصريحات صحفية لـ"الفجر"، أن في نهاية فصل الصيف ولاسيما عقب عيد الأضحى لو ظلت السياحة بهذا الوضع "الضعيف"، واختفاء السائح الروسي، غالبًا الفنادق والقرى السياحية ستغلق، ومن المنطقي العمل على نشاط السياحة وبث الأمان والطمئانينة في نفوس السائحين، وليس إرهابهم أن في مناطق خطر وتم رفعها من الخريطة، مؤكدًا أنه إذا تم رفع  منطقتي "نويبع-طاب"،  سيكون الأمر معقد أكثر من الأول بكثير بل يعد "خراب بيوت".

وأشار عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، إلى أن معظم السائحون يأتون إلى مصر للاستمتاع في "طابا"، فكيف الأن يتم خروجهم من الخريطة السياحية، فضلا عن انهم يتسمون باستثمارات سياحية ضخمة، وبالتأكيد هذا القرار سيكون تأثيره السلبي قوي على الاقتصاد المصري.

مسمار في نعش السياحة

فيما استنكر الطيب عبدالله، مرشد سياحي، قرار وزارتي السياحة والطيران، برفع منطقتي "نويبع-طابا" من الأجندة السياحية  معتبره "فشل"، وقال:"هذا يؤكد أن الوزارات تفكر بأهداف سياسية بعيدة عن الاستثمارات السياحية.

وأضاف "عبدالله"، في تصريحات صحفية لـ"الفجر"، أن هذا القرار عشوائي وله تداعيات سالبية جثيمة على السياحة ومن ثم الاقتصاد المصري، موضحًا أن "سيناء، وشرم الشيخ، وسانت كاترين"، من الأماكن الأساسية التي تجذب السائحين لمصر، فكيف يتم رفع منطتي هي مصدر السياحة، مؤكدًا أن جنوب سيناء أكثر مكانًا أمانًا، وأي توتر في شمال سيناء على الحدود.

واستطرد "عبدالله"، قائلاً: إن " هذا القرار يسىء للسياحة أكثر من النفع، وهدفه سياسي وليس استثماري"، لافتًا إلى أن السياحة في مصر عقب ثورة 25 يناير وهي في انحدار، والسبب الفكر القائم على المنظومة:" فكر عقيم وجميع القرارات غير مدروسة، فكل شخص يمسك وزارة السياحة يحاول فرض عضلات أفكاره الذي ينتج عنها مشاكل لا حصر لها والدليل حجم السياحة في مصر حاليا لا يعد، بل المتواجدون حاليًا هم أبناء البلد، والمبادرات التي تنفذ من أجل نشاط السياحة "عشوائية، مجرد أي كلام في الفاضي".

قرار كارثي.

في هذا الصدد أرجح مجدى سليم، الخبير السياحي، أن يكون تم وقف الطيران من طابا وهبوطة في مطار شرم الشيخ، مستنكرًا قرار رفع منطقتي"نويبع-طابا" من الخريطة السياحية؛ معتبره "كارثة".

وأضاف" سليم"، في تصريحات صحفية لـ"الفجر"، أنه من الصعب تطبيق هذا القرار وفي هذا الوقت الراهن تحديدًا، نظرًا لسوء الحالة السياحية والاسثمارية في مصر، مؤكدًا أن تابعات هذا القرار ستكون شيديدة الخطورة على مصر، لاسيما أن هذا القرار تم اتخاذه دون أساس واضح.

وطالب الخبير السياحي، وزارتي السياحة والطيران بالعدول عن هذا القرار، لعدم ارتفاع الأحوال الاقتصادية بالبلاد سوءًا.

البرلمان يبارك خطوة القرار

بينما علق النائب أشرف عزيز إسكندر عضو لجنة السياحة والطيران المدنى، على إجراءات وزير السياحة والطيران بعدم إدراج نويبع وطابا ضمن رحلات الوزارة المدعمة، قائلا: لجنة السياحة ليس لها سلطان عن تحديد الرحلات، والوزارة شايفة مصلحتها في مناطق معينة".

وأكد "إسكندر" في تصريحات صحفية، أن هناك بعض التوصيات من لجنة السياحة والطيران المدني بالبرلمان لإلغاء مبادرة مصر في قلوبنا، لوجود بعض السلبيات، وعمل اللجنة هذه الأيام بدراسة سلبيات وإيجابيات المبادرة، مؤكدًا على عمل اللجنة لإلغاء المبادرة حال إثبات وجود سلبيات أكثر من الإيجابيات.

وتابع عضو لجنة السياحة والطيران المدنى، أن مبادرة مصر فى قلوبنا، تعُد من طرق دعم وتنشيط السياحة من خلال هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة وعدد من الشركات والفنادق، وعدم إدراج منطقة نويبع وطابا لا يعُد أهمالا لتلك المنطقة لما لها أهمية من سياحية كبيرة

استنكار القرار

من جانبها استنكرت جمعية مستثمري"نويبع طابا"، الإجراء الذي اتخذه وزيرا السياحة والطيران برفع المنطقة من على خريطة المواسم السياحية، خاصة في الرحلات السياحية التى تدعمها الحكومة للمواطنين في الأعياد والمواسم الرسمية من أجل إنعاش السياحية التي تدهور حالها في الفترة الأخيرة، رغم احتوائها على إمكانيات سياحية وترفيهية هائلة لا تقل عن مدن شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان.

ودعا المهندس سامى سليمان، رئيس جمعية مستثمري، نويبع طابا، فى بيان صحفي، وزيري السياحة والطيران لزيارة المنطقة للاطلاع على أهميتها السياحية والاستراتيجية لمصر، وللتأكد من أنها تعتبر البوابة الرئيسية التي كانت تعتمد عليها الحكومات السابقة في جلب حوالي 25% من السياحة الأجنبية الوافدة إلى مصر.

نويبع تتبع محافظة جنوب سيناء، تطل المدينة على خليج العقبة، وتقع على مساحة 5097 كم على بعد 85 كم شمال مدينة دهب و465 كم من قناة السويس، وتشتهر نويبع بغناها بالمعالم السياحية البديعة والطبيعة الصحراوية البدوية الساحرة التي تتخللها الكهوف والسهول المدمجة في هدوء مياه البحر الأحمر منسجمين مع الهواء النقي العليل بعيداً عن صخب وزحام المدن الكبرى. وتتعدد بها الأودية التي نحتتها مياه الأمطار وشكلتها الرياح لتجعل منها قطع فنية فريدة مثل وادي الشواشي أو وشواشي ووادي غربة.

أما طابا وتقع على رأس خليج العقبة بين سلسلة جبال وهضاب طابا الشرقية من جهة، ومياه خليج العقبة من جهة أخرى. يبلغ تعداد سكان المدينة 3000 نسمة، وتبلغ مساحتها 508.8 فدان تقريباً، تمثل المدينة قيمة تاريخية واستراتيجية كبيرة لموقعها المتميز الذي يشرف على حدود 4 دول هي مصر، السعودية، الأردن، دولة الاحتلال الإسرائيلية،