بالتفاصيل.. حصاد "عام" على افتتاح قناة السويس الجديدة

تقارير وحوارات

قناة السويس الجديدة
قناة السويس الجديدة



خبراء: سبب تراجع الإيرادات ضعف حركة التجارة العالمية وانخفاض سعر النفط وقلة عدد السفن
فرج عبد الفتاح: المشروع محكوم عليه بالنجاح في المستقبل
أحمد الشامي: سبب التراجع العملة الخاصة بقناة السويس(SDR) 
الديب: القناة وفرت الخدمات اللوجستية والسياحية على ضفتيها

                         
في أغسطس الماضي افتتح المصريين أعظم مشروع قومي.. "قناة السويس الجديدة"، كانت ملحمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، اجتمع فيها الشعب والرئيس مع القائد و العامل، من أجل شق قناة جديدة افتتحت قبل الموعد المحدد لها.

وتحتفل اليوم السبت، بمرور عام على هذا الحدث الضخم، ولهذه المناسبة تحاول "الفجر" وضع النقاط على الحروف، وتستطلع إيرادات القناة المعلنة وتحاول التوقف عن بعض التراجعات والمزايا التي لحقت القناة في عامها الأول.

القناة الجديدة
قناة السويس الجديدة هي تفريعة جديدة لقناة السويس من الكيلو متر 61 إلى الكيلو متر 95 (طبقاً للترقيم الكيلو متري للقناة). تم افتتاحها في 6 أغسطس 2015 بطول 35 كم، بالإضافة إلى توسيع وتعميق تفريعات البحيرات المرة والبلاح بطول 37 كم ليصبح الطول الإجمالي للمشروع 72 كم من الكيلو متر 50 إلى الكيلو متر 122.

هدف المشروع
يهدف مشروع القناة الجديدة إلى تلافي المشكلات القديمة لقناة السويس من توقف قافلة الشمال لمدة تزيد عن 11 ساعة في منطقة البحيرات المرة، ويسمح باستيعاب قناة السويس للسفن العملاقة بغاطس 65 قدم بتكلفة بلغت 4 مليار دولار، مما سيساهم في زيادة دخل القناة مستقبلاً بنسبة 259%. تمت عمليات الحفر من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والتي استعانت بـ17 شركة وطنية مدنية تعمل تحت إشرافها.

وعد مميش
ووعد مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، بتحقيق إيرادات ثانوية بنحو 13.3 مليار دولار حتى 2030، بمعدل نمو اقتصادي عالمي 10%.

جمع 64 مليار جنيه
خلال أيام قليلة نجحت دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى في جمع نحو 64 مليار جنيه ما يعادل 8 مليارات دولار من المصريين، خلال ثمانية أيام بموجب شهادات قناة السويس ذات العائد الأعلى في ذلك الوقت بنحو 12%  لمدة 5 سنوات من أجل تمويل حفر قناة السويس الجديدة، وجعلها مشروعًا قوميًا يلتف حوله المصريون لتحقيق تقدم اقتصادي وزيادة دخل القناة الذى يعد أحد مصادر الدولار فى مصر. 

اقتراض القناة لتسديد مديونيات توسيعها
في البداية اقترضت إدارة القناة نحو 300 مليون دولار، أي ما يعادل 2.1 مليار جنيه من البنوك الحكومية فى نوفمبر 2011، قبل أن تعاود الاقتراض مرة أخرى فى مايو الماضى بنحو 400 مليون دولار ما يعادل 6 مليارات جنيه، لسداد مديونيات توسعة القناة الجديدة ما قد يرفع مديوناتها إلى 1.4 مليار دولار. 

بدء تراجع إيرادات القناة
فى شهر سبتمبر عقب افتتاحها مباشرة 448.8 مليون دولار مقابل 462.1 مليون دولار فى أغسطس، بتراجع قدرة 13.3 مليون دولار بسبب انخفاض عدد السفن المارة فى سبتمبر إلى 1515 سفينة من 1585 سفينة فى الشهر السابق، وبمقارنتها بالعام الماضى، تراجعت بمعدل 4,6% فى سبتمبر الماضى مقابل 469.7 مليون دولار فى سبتمبر 2014. وتعرضت القناة لمؤشرات سلبية على مستوى نوعيات السفن العابرة، منها انخفاض سفن الحاويات 10%، وسفن البترول LNG SHIPS % 1.8، وسفنBULK CARR 2.9 %، وناقلات السيارات 13.2%. 

البنك المركزي
وكشف البنك المركزى المصرى مؤخرًا، عن تراجع إيرادات قناة السويس للعام المالى الثانى على التوالى، برغم إنفاق 8 مليارات دولار على التوسعات الجديدة للقناة، لرفع إيراداتها.

وقال البنك فى تقرير حديث صدر فى نهاية إبريل الماضي، إن رسوم مرور السفن عبر قناة السويس، تراجعت بما يقارب 210 ملايين دولار أى ما يوازى مليارى جنيه خلال النصف الأول من العام المالى الجارى (2015 – 2016)، لتحقق ما يزيد على 2.646 مليار دولار، مقارنةً بإيرادات تجاوزت 2.857 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وتوقعت موازنة الهيئة العامة للقناة ارتفاع جملة التكاليف والمصروفات الخاصة بها خلال العام المالي الجديد 2016_2017 بنحو 30% لتبلغ 32مليار جنيه بدلاً من 24.6 مليار جنيه خلال العام المالى الماضى. 
وقدرت الموازنة ارتفاع صافي ربح الهيئة خلال العام المالي الحالي بشكل طفيف ليصل لنحو 24.3 مليار جنيه مقابل 23.9 مليار جنيه فى العام المالى 2015-2016.

صندوق النقد يخفض من توقيعاته 

خفض صندوق النقد من توقعاته لنمو الاقتصاد العالمى ليصل إلى 3.1% و3.6% خلال 2015 و2015 على التوالى، وأيضًا وكالة موديز للتصنيف الائتمانى، التى ذكرت أن مضاعفة إيرادات قناة السويس تعتمد على فرضية الانتعاش الحاد فى التجارة العالمية، ومضاعفة عدد السفن التى تعبر القناة إلى 97 يومياً مقابل 50 تقريباً فى الوقت الحالى، الأمر الذى تستبعد الوكالة تحققه بسرعة.

خبير النقل البحرى واللوجيستيات: تناقص حركة التجارة العالمة سبب تراجع إيرادات القناة
في هذا الإطار قال الدكتور أحمد سلطان، خبير النقل البحرى واللوجيستيات، إن قناة السويس قامت بتسهيل حركة عبور السفن للقناة، وقللت المسافات الشاسعة بين الدول.

وأضاف سلطان في تصريح خاص لـ"الفجر"،: "كان من المفترض أن إيرادات القناة تزيد لكن حركة التجارة العالمية أصابها الركود، كما أن عدد السفن الذي كان من المتوقع مروره لم تكن بالشكل المطلوب، لكن سيتم تدارك ذلك في المستقبل القريب".

وأكد خبير النقل البحرى واللوجيستيات، أن حركة التجارة العالمية خلال الآونة الأخيرة في تضائل بشكل لافت؛ لكن مع مرور الوقت ستستعيد القناة عافيتها وتحقق الأرباح المنتظرة، خلال الثلاث سنوات القادمة على أقصى تقدير.

خبير اقتصادي: المشروع محكوم عليه بالنجاح في المستقبل
في هذا الإطار يرجح الدكتور فرج عبد الفتاح، الخبير الاقتصادي، أن يكون سبب تراجع الإيرادات إلى قلة عدد السفن المارة بالقناة مقارنة بالأعوام السابقة، مطالبًا بالصبر على قناة السويس وموارد الدولة الأخرى، قائلًا: إذا عملت جميعها معًا فيُمكننا الشعور بالازدهار.

وأكد في تصريح صحفي أن المشروع يحكم عليه بالنجاح إذا نظرنا للمستقبل ورأينا أنه بالفعل يُجلب المزيد من الأرباح، ولا يُمكننا قياس مدى نجاح مشروع أو فشله فى مدة قصيرة، خصوصًا إذا كان مشروعًا ضخمًا كقناة السويس الجديدة التى لم يمر عليها سوى عام. 

(SDR) سبب التراجع
بينا يؤكد أحمد الشامي، الخبير الاقتصادي والملاحى ومستشار النقل البحرى ودراسات الجدوى، سبب التراجع لعملية السحب الخاصة بقناة السويس(SDR)  وهي العملة الرسمية والدولية للقناة ولها معاملة خاصة لأنها ليست عملة مالية، لافتًا إلى أن تلك العملة انخفضت أمام الدولار بنسبة 14%، مضيفًا: "لولا هذه الزيادة لكانت قناة السويس ارتفعت مواردها بنسبة 9.5 % إلى 10 %.

انخفاض حركة التجارة العالمية سبب الأزمة
أما أبو بكر الديب الخبير الاقتصادي فيقول إن "القناة مشروع مهم لكن عائداته لن تحدث بسبب عوامل خارجية مثل انخفاض حركة التجارة العالمية بسبب الأزمة المالية العالمية منذ 2008".

انخفاض سعر النفط
ويضيف الديب في تصريح خاص لـ"الفجر" أن نزول سعر النفط من ١٦٠ إلى ما بين ٣٠ و٤٠ دولار، وبالتالي فإن سفن البترول وهي الأكثر عبورا للقناة أصبحت تبحث عن طرق بديلة ارخص.

مزايا القناة
أما عن مزايا القناة فيقول الخبير الاقتصادي إنها وفرت الخدمات اللوجستية والسياحية على ضفتي القناة مثل اصلاح السفن وفنادق وبنوك  وغيرها لتشجيع السفن على العبور، موضحًا أن هذه الخدمات تعد أكثر اغراء للسفن وبالتالي تزيد إيرادات القناة.