"محمد الجزار" سافر للأردن منذ 4 سنوات وإحتضنته سجون عمان رغم صحة أوراقه

محافظات

الشاب محمد الجزار
الشاب محمد الجزار
Advertisements


تعيش أسرة الشاب محمد كمال الجزار، الذى يبلغ من العمر 27 عامًا، مواطن مصرى من مركز الرحمانية التابع لمحافظة البحيرة، مقيم بالعاصمة الأردنية عمان، مأساة كبرى لعدم التواصل معه بعد القبض عليه يوم الاثنين الماضى، رغم وجود تصاريح عمل ووثائق رسمية معه.

محمد كمال الجزار، شاب إضطرته ظروفه الإقتصادية الصعبة، لتعلم مهنة "النقاشة"، عقب تخرجه من كلية الدراسات الإسلامية وعدم الحصول على وظيفة، سافر إلى دولة الأردن ليساعد والديه فى تلبية الاحتياجات اليومية، إضافة إلى تكوين بيت واسرة، تزوج منذ عام وترك زوجته مع أسرته وسافر مرة أخرى ليستكمل مشواره العملى فى الأردن.

"بداية السفر"

محمد سافر إلى دولة الأردن منذ 4 سنوات بعقد عمل وتصاريح ووثائق رسمية، وكان يعمل لدى "كفيل"، وحياته العملية مستقرة الى حد ما، لكن تبدل الأمر كثيرًا وتغيرت الأحوال عقب إصدار الدولة الاردنية لقانون العمل الجديد وتصريحات على الغزاوى وزير العمل الأردنى، بتقنين العمالة وتدقيق بياناتها وتوفيق أوضاعها، ما جعل الشرطة الاردنية تشن حملات تفتيشية على مساكن المغتربين من المصرين وعلى اماكن اعمالهم.

يقول هانى مزيد، أحد أبناء مركز الرحمانية وأخ لمحمد من والدته، والمقيم معه فى نفس السكن، فوجئنا بمحمد يتصل بنا يوم الاثنين الماضى ويؤكد قيام الشرطة الاردنية بالقبض عليه من مكان عمله رغم وجود تصاريح عمل سارية، مشيرًا إلى أن أحد القيادات الشرطية أبلغه أنه سيتم تسفير محمد ضمن عدد من المصرين الذين صدر لهم قرار تسفير إلى بلدهم.

"السفارة صامتة"

أوضح هانى لـ "الفجر" قائلًا: "بعدها أُغلق هاتف محمد ولم نعلم عنه شيئًا، ذهبنا للسفارة المصرية لكى نتوصل إلى أى سجن وُضع شقيقى لكن لم نجد من يرد علينا"، موضحًا أنه ذهب إلى قوات "الدرك" الأردنية لمحاولة الوصول لشقيقه لكن دون جدوى، قائلًا: "اخدوه من الشغل علشان يدققوا اسمه وكتبوا على اوراقه تسفير وتم وضعه باحد السجون ولا نعلم عنه شيئًا حتى الان،وماشي قانوني اخدوه من الشغل على انهم يدققو علي اسمه وطلع لهم تصريح العمل وفجأة ركبوه اتوبيس الوافدين،واخدوا أوراقه وقالوله هنسفرك ".

"سجن مجهول "

تابع شقيق المواطن المصرى المختفى فى سجون الأردن قائلًا: "تليفون اخويا اتقفل ولما روحت وسألت شرطى قالى لما ينزل مصر هيكلمك، ومن وقتها ولا اعرف عنه شئ، وأمى فى مصر هتموت، واهلنا مش عارفين يتحركوا غير انهم راحوا السفارة الأردنية فى القاهرة ولم يتوصلوا لحل ".

وطالب هانى السفارة المصرية فى الأردن بسرعة التحرك ومعرفة اين يُسجن شقيقه والإفراج عنه أما عودته لعمله أو تسفيره لمصر لكى يطمئن اهله عليه، مناشدًا الحكومة الأردنية بحسن معاملة المصريين، وأن يكون هناك إحترامًا لكرامة العامل المصرى.