دراسة .. غسل وتنظيف الأسنان يقي من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء

الفجر الطبي

تنظيف الأسنان - صورة
تنظيف الأسنان - صورة أرشيفية


كشفت دراسة جديدة عن أن غسل وتنظيف الأسنان يوميا يقي من الإصابة بسرطان الأمعاء وأشارت الدراسة، التي نقلتها صحيفة ديلي ميل البريطانية، إلى أن ذلك يرجع إلى أن البكتيريا الموجودة في الفم، والتي تسبب نزيف اللثة، يمكن أن تنتقل عبر الدم إلى الأمعاء، ما قد يتسبب في الإصابة بالسرطان أو تتسبب في تزايد سوء الأورام الموجودة بالفعل.

وكشف العلماء عن أن البكتيريا «المغزلية» تُعد أكثر شيوعا لمئات الأضعاف في الأورام السرطانية مقارنة بالخلايا العادية .

وأوضح الباحثون أن الميكروبات يمكن أن تجعل من الأورام التي تكون في مرحلة ما قبل السرطان تتحول إلى ميكروبات سرطانية، كما يمكن أن تزيد من حجم الأورام الموجودة بالفعل.

واكتشف العلماء أن بكتيريا المغزليات لا تترسب على أنسجة سليمة بل تظهرعلى أورام موجودة على الامعاء الغليظ والمستقيم وتتكاثر عليها مما يعمل على التعجيل في تطور المرض. ويعتقد الباحثون أن الميكروبات تصل إلى أنسجة المستقيم مع تيار الدم.

ويتلخص سبب كون المغزليات تفضل الترسب على أورام سرطانية في أن انزيم Fap2 الموجود على سطح المغزليات يشخّص الكربوهيدرات Gal-GalNac الموجود في الأورام السرطانية. وقد أثبتت تجارب أجريت على فئران وتحاليل عينات لأنسجة المصابين بسرطان الامعاء الغليظ أو المستقيم تلك الاستنتاجات التي توصل إليها الأطباء .

ويعتبر سرطان الامعاء الغليظ والمستقيم ثالث مرض من ناحية عدد الوفيات التي تسببها الأورام الخبيثة في الولايات المتحدة. ويعتقد العلماء أن إبداع عقاقير لمكافحة أنزيم Fap2 أو Gal-GalNac سيسمح بتقليص التأثير السلبي للمغزليات على احتمال نمو السرطان.

وتعيش المغزليات في مسالك التنفس العليا للإنسان حيث تبقى بين الميكروبات البشرية الطبيعية. وتتعلق الزيادة غير الطبيعية للميكروبات بتطور التهاب اللوزتين والتهاب الغم العقبولي وكذلك بانخفاض المناعة لدى جسم الإنسان.

أعراض سرطان القولون والمستقيم:
سرطان القولون والمستقيم يظهر في سن الـ- 50 عاما، ونسبة المرضى الذين يعانون منه ترتفع بصورة حادة بعد هذه السن. اي ان السن هو عامل الخطر الاكثر اهمية. عوامل الخطر الاخرى هي: اتباع نظام غذائي غني بالبروتينات والدهون من مصادر حيوانية، استهلاك زائد للسعرات الحرارية, التدخين والاستهلاك الزائد للكحول. بالمقابل، فان تناول الفواكه والخضروات الغنية بالألياف الغذائية والسليولوز (مركب كربوهيدراتي نباتي – Cellulose)، بالإضافة الى ممارسة النشاط الرياضي – تؤدي الى تقليل خطر الاصابة بشكل ملحوظ. اي انه من خلال تغيير اسلوب الحياة يمكن منع ما لا يقل عن 50 ٪ من الحالات.

ينبغي التاكيد على انه من المهم الحفاظ على نمط حياة صحي من سن مبكرة، نسبيا، لان تطور هذا المرض يبدا في سن 20 – 30 عاما. عوامل خطر اخرى هي: امراض التهاب الامعاء المزمنة، مثل التهاب الامعاء الغليظة التقرحي (Ulcerative colitis), الاشعاعات ومواد سامة اخرى. كما تبين، ايضا، ان الاورام في اعضاء اخرى، وخاصة سرطان الثدي والامعاء الدقيقة، تزيد من خطر الاصابة بسرطان الامعاء الغليظة.
في عدد قليل من الحالات (حتى 15 ٪) يشكل العامل الوراثي العامل الاهم في تطور المرض.

ان اعراض سرطان القولون والمستقيم الاولية يمكن ان تتميز بواحد من الاعراض التالية، او بها جميعا: الاسهال، الامساك او اي تغيير في عمل الامعاء، نزف من المستقيم، فقر الدم (انيميا) دون سبب، انسداد الامعاء الغليظة، الام البطن او انخفاض الوزن دون سبب واضح.

الوقاية من سرطان القولون والمستقيم:
من الواضح ان الوقاية من سرطان القولون والمستقيم هي اسهل من معالجته. هنالك العديد من الطرق المتبعة للكشف المبكر والوقاية من هذا السرطان. اختبار الدم الخفي في البراز (Occult blood test) هو الطريقة ذات الاقدمية. الكشف المبكر (تنظير القولون – Colonoscopy)، تغيير في نمط الحياة واجراء الفحوصات المخبرية الدورية – يمكنها ان تمنع معظم الحالات وان تنقذ الحياة.