ذكريات "السبعة" تسيطر على البرازيل قبل مواجهة ألمانيا

الفجر الرياضي

من لقاء السبعة الشهير
من لقاء "السبعة" الشهير


لم يكن الشوط الأول قد انتهى وبينما كانت البرازيل متقدمة 3-صفر في الدور قبل النهائي لمنافسة كرة القدم بأولمبياد ريو دي جانيرو على هندوراس كانت الجماهير تهتف "ألمانيا.. انتظري.. سيحين وقتك."

وبعد بضع ساعات فقط تحققت أمنيتهم إذ فازت ألمانيا 2-صفر على نيجيريا في مباراة الدور قبل النهائي الأخرى لتتجدد المواجهة بين البلدين بعد خسارة المنتخب البرازيلي الأول على أرضه وأمام جماهيره 7-1 أمام ألمانيا في الدور قبل النهائي بكأس العالم 2014.

وترك فارق الأهداف الستة ندبة في الوعي الكروي البرازيلي كما أظهرت الهتافات إذ تتطلع جماهير البلد المضيف بشدة للثأر إذا لم يكن من الفريق الألماني الأول فمن المنتخب الأولمبي على الأقل.

وبخروج الجماهير من الملعب بعد فوز فريقها 6-صفر لم يكن الفائز من مواجهة الدور قبل النهائي الأخرى تحدد بعد، ولكن ألمانيا فازت وكان هذا نبأ سارا بالنسبة للظهير دوجلاس سانتوس.

وآثر زملاؤه في الفريق التقليل من الحديث الذي تردد عن كونها مباراة ثأرية كان سانتوس واحدا من بين اللاعبين القلائل الذين أقروا بأن أجواء المباراة ستكون لها خصوصية على ملعب ماراكانا عندما يتواجه اثنان من أقوى المنتخبات في النهائي يوم السبت المقبل.

وقال مدافع أتليتيكو مينيرو "لا أرى أن الأمر يتعلق بالثأر.. بالنسبة لي إنها فرصة. ستكون فرصة لمحو ذكرى ما تعتبره الجماهير اليوم هزيمة ثقيلة. بمشيئة الله.. سنغير تلك النتيجة."
سيناريوهات مختلفة
في الواقع لا يوجد أوجه شبه كبيرة بين المباراتين.

يخوض منافسات كرة القدم في الأولمبياد لاعبون تحت 23 عاما ويسمح لكل فريق بالاستعانة بثلاثة لاعبين فوق السن.

ونيمار هو اللاعب الوحيد في الفريقين الذي لعب في كأس العالم 2014 لكنه غاب عن مواجهة ألمانيا بسبب الإصابة.

ورغم أن أيا من الفريقين لم يسبق له الفوز بالذهبية الأولمبية -نالتها ألمانيا الشرقية في 1976 - فإنها ليست ذات أهمية كبيرة بالنسبة للبلد الأوروبي عكس البرازيل التي تسعى بكل قوة للتتويج بها.

واستدعت البرازيل نيمار - أبرز لاعبيها تقريبا - في تشكيلة تضم أيضا جابرييل جيسوس الذي انضم إلى مانشستر سيتي في الشهر الماضي مقابل 27 مليون جنيه إسترليني وجابرييل باربوسا (19 عاما) وماركينيوس مدافع باريس سان جيرمان.

وكانت الأندية سعيدة بالسماح للاعبيها بالغياب عن مباريات الدوري لخوض منافسات الأولمبياد لأنها تتطلع لتحقيق لقب استعصى عليها.

وفي المقابل كانت الأندية الألمانية متحفظة في السماح لأبرز لاعبيها بإعطاء الأولوية للأولمبياد على حساب الدوري المحلي كما أنها غير ملزمة بالسماح لهم بالانضمام للمنتخب الأولمبي.

ولم تشمل تشكيلة المنتخب أيا من لاعبي بايرن ميونيخ المهيمن على البطولات المحلية وضمت أربعة لاعبين فقط من ثلاثة أندية أخرى كانت ضمن أول أربعة مراكز في الدوري في الموسم الماضي.

وسبق لهؤلاء اللاعبين الثلاثة فوق السن المشاركين في الفريق الألماني خوض 26 مباراة دولية فيما بينهم بينما لعب البرازيليون الثلاثة 81 لقاء دوليا.

وعلاوة على تلك المزايا سيكون للمنتخب البرازيلي أفضلية الأرض والجمهور.

ولم يكن لهذا العنصر تأثير كبير في مواجهة 2014 ولكن البرازيل يحدوها الأمل في أن يكون لاستاد ماراكانا هيبة أكبر من مينيراو في بيلو هوريزونتي وأن اللاعبين الألمان اليافعين يمكن التأثير عليهم بسهولة أكبر من عناصر المنتخب الأول قبل عامين.

وقال جابرييل جيسوس - بعد أن امتلات جنبات الاستاد بصيحات 52 ألف متفرج في مواجهة هندوراس - "الجماهير تساعدنا. إنها تصنع الفارق. أنا متأكد من أنهم سيساعدوننا بصورة أكبر يوم السبت."