اليوم.. انطلاق منتدى "تعزيز الأطر الإشرافية والتنظيمية" برعاية اتحاد المصارف العربية

الاقتصاد

اتحاد المصارف العربية
اتحاد المصارف العربية


تنطلق اليوم الجمعة، فعاليات المنتدى الذى ينظمه اتحاد المصارف العربية تحت عنوان "تعزيز الأطر الإشرافية والتنظيمية وتجنب المخاطر المتعلقة بالبنوك المراسلة "De-Risking"، وذلك فى مدينة شرم الشيخ، خلال الفترة من 19 إلى 21 أغسطس، بحضور حشد كبير من المصرفيين، بينهم جمال نجم نائب محافظ البنك المركزى المصرى.

وتحظى مسألة تجنب المخاطر فى وقتنا الحاضر باهتمام الكثير من المصارف والمؤسسات المالية والمنظمات والمؤسسات الدولية، التى تحاول تحديد مفهوم واضح لها حتى تستطيع تحديد سياساتها، للتعامل مع هذه المسألة التى باتت تعتمد أحياناً فى الآونة الأخيرة، وخصوصاً لدى المؤسسات المالية والمصرفية فى منطقتنا العربية.

ويعتبر غياب تعريف موحد لهذه الظاهرة أمراً يجعل منها مثاراً للجدل والنقاش بشكل واسع خاصة فى الأوساط المصرفية، وتشير بعض التقارير الصادرة فى هذا الشأن إلى مصطلح تجنب المخاطر على إنهاء التعامل وقطع العلاقة مع العملاء، وخاصة علاقة العملاء من خلال البنوك المراسلة، عوضاً عن تطبيق متطلبات العناية الواجبة تجنباً للمخاطر المحتملة التى قد تنطوى على التعامل مع كل منهم، وقد يفهمها البعض على أنها قطع للعلاقة مع فئات كبيرة من العملاء دون تمييز بين نسب المخاطر المترتبة على التعامل، ليس فقط على أساس كل حالة على حدة وآليات مواجهتها، بل إنهاء العلاقات “بطريقة الجملة”، ما أدى إلى انسحابها من التعامل مع فئات كاملة من العملاء، أو خطوط الأعمال، أو حتى الأقاليم.

من هنا تأتى أهمية عقد هذا المنتدى، حيث يتطلع اتحاد المصارف العربية استكمالاً لمبادرته مع صندوق النقد الدولى، إلى اعتماد مبدأ إدارة المخاطر وليس تجنبها، ومناقشة نقص الفهم الواضح من قبل بعض المصارف والمؤسسات المالية بمتطلبات المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمتمثلة بالتوصيات الأربعين الصادرة عن مجموعة العمل المالى، وخاصة التوصية الثالثة عشر منها والمتعلقة بمتطلبات التعامل مع البنوك المراسلة.

ويسلط هذا المنتدى الضوء على التحديات الرئيسية التى تواجه المصارف العربية والبنوك المراسلة فى وقتنا الحاضر كرد فعل على التشدد فى تطبيق المعايير التنظيمية العالمية والعقوبات الاقتصادية والتجارية، وعلى الآليات والإجراءات الرقابية والممارسات السليمة لتقييم المخاطر.

كما أنه سيسمح بالتعرف على أهم وآخر ما أدخل من تعديلات على المبادرات الدولية والإقليمية على ضوء الآثار السلبية الناتجة عن قيام بعض المصارف الدولية بتقليص أو إنهاء علاقات المصارف المراسلة مع العديد من المصارف الإقليمية، كما سوف يتم من خلاله استعراض بعض التجارب الرقابية فى العالم العربى، وأفضل الممارسات فى إدارة تقييم المخاطر، وذلك على أيدى نخبة مختارة ومتميزة من خبراء العالم العربى وبعض المؤسسات الدولية المتخصصة.

وتتطرق المحاور وأبرز والموضوعات إلى التشريعات الدولية التى تسعى إلى ضبط ظاهرة تجنب المخاطر، والمبادرات الدولية حول ظاهرة تجنب المخاطر (مبادرة اتحاد المصارف العربية وصندوق النقد الدولى)، وتطبيق النهج القائم على المخاطر فى إطار البنوك المراسلة، ومتابعة سياسات البنوك المراسلة بالنسبة لتجنب المخاطر، والدور المطلوب من السلطات الرقابية العربية للحد من عمليات تجنب المخاطر التى قد تعتمدها بنوك عربية، والدور المطلوب من البنوك العربية للحد من عمليات تجنب المخاطر، وتعميم الخدمات المالية بين تعزيز الشمول المالى ومتطلبات تجنب المخاطر، وأثر التشريعات الدولية على مخاطر السمعه بالمصارف، والتكامل المصرفى العربى لمواجهة تجنب المخاطر ما بين المصارف العربية، والتركيز على تحديد وفهم مخاطر واتجاهات وطرق تمويل الإرهاب، والإجراءات التى اتخذتها الدول نحو تطوير نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والآثار السلبية الناتجة عن قيام بعض البنوك الدولية بتقليص أو إنهاء تعاملات البنوك المراسلة مع البنوك العربية.