قصف جوي.. وتراشق في نيويورك

عربي ودولي

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة


قالت صحيفة الحياة اللندنية، إن ضربات جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أسفرت عن مقتل عشرات من الجنود السوريين في جبل ثردة الأمر الذي عرض للخطر وقفاً لإطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا ودفع مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة مع تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن.

 

وجرى تراشق حاد بين الجانبين في مجلس الأمن، إذ اتهم السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الولايات المتحدة بنكث تعهد قطعته إلى دمشق عند تشكيل التحالف الدولي بـ «عدم التأثير في عمليات» الجيش النظامي السوري، فيما ردت نظيرته الأميركية سامنثا باور بأن روسيا «تنافق» وأنها «تبنت تكتيكات يستخدمها نظام (الرئيس بشار) الأسد في قصف المدنيين».

 

وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري لوكالة «فرانس برس» في بيروت: «نعتقد أن الضربة مقصودة»، موضحة «كل المشاهد العينية والوقائع على الأرض لا تظهر أنه كان هناك خطأ أو مصادفة، إنما كل شيء كان محسوباً وداعش كان على علم به، وحين دخل داعش، توقفت الغارات». ودعت موسكو الأحد الولايات المتحدة إلى «إجراء تحقيق شامل واتخاذ إجراءات لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل». واعتبرت أن «ما قام به الطيارون، إذا لم يكونوا، كما نأمل، ينفذون أوامر واشنطن، تراوح بين الإهمال الإجرامي والدعم المباشر لإرهابيي تنظيم داعش».

 

وترى روسيا أن الولايات المتحدة لم تف بالتزاماتها، وخصوصاً في ما يتعلق بالتمييز بين الفصائل المعارضة وعناصر «جبهة فتح الشام»، في حين هددت واشنطن بعدم التنسيق عسكرياً مع روسيا في حال عدم إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة.

وتنتظر منذ أيام شاحنات المساعدات في المنطقة العازلة عند الحدود السورية- التركية أملاً في الوصول إلى الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب، حيث يعيش 250 ألف شخص.

إلى ذلك، وصف النائب السابق لرئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية هشام مروة المؤتمر المقام اليوم في نيويورك، بـ «عالي الأهمية»، وقال لـ «الحياة»: «المؤتمر على مستوى عالٍ من الأهمية، كونه يعقد في نيويورك متزامناً مع الجمعية العامة التي يحضرها قادة الدول»، مؤكداً أنها تعد فرصة لتذكير المجتمع الدولي بدوره وواجباته تجاه القضية السورية، وهو الذي غفل عنها بشكل أو بآخر».

وحمل قائد الجبهة الساحلية السابق العقيد مصطفى هاشم تشابك المصالح الدولية وتعقيداتها، مسؤولية فشل المؤتمرات السابقة، وقال: «السعودية تحاول دائماً أن تساعد الشعب السوري الثائر ضد نظام استبدادي قمعي قاتل جائر، ولكن تشابك المصالح الدولية وتعقيداتها أثر في الساحة السورية ولم يثمر أي مؤتمر من المؤتمرات الدولية السابقة بشكل إيجابي ينعكس على ما يؤول مستقبل سورية السياسي إليه».

بدوره، قال مساعد رئيس هيئة الأركان، قائد جبهة حمص، العقيد ركن فاتح حسون لـ «الحياة»: «ثقتنا بالمملكة السعودية كبيرة، وباتت مع تركيا وقطر لوبي الثورة السورية، ونعتقد أن ما تقوم به سيكون أفضل المتاح، ولكنه يحتاج إلى تضافر جهود كل مؤسسات الثورة معها، وهذا ما نعمل عليه».

وحذر بيان لـ «فصائل الثورة في حمص» من أن «سياسة التهجير الطائفي من نظام الأسد وحلفائه (تحولت) إلى سياسة منهجية ثابتة مبنية على مبدأ «الجوع والركوع» وتم تطبيقها على أكثر من ١٤ منطقة محاصرة»، وسط تحذيرات من تكرار ذلك في حي الوعر في حمص.

 

و ينطلق الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، ويستمر أسبوعا، وذلك بحضور 86 رئيس دولة، إضافة إلى رؤساء حكومات وكبار مسؤولين من الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية (193 دولة).