فيفا عن توتي: عاشق روما حتى الموت لا يزال مقاتلا

الفجر الرياضي

توتي
توتي


احتفل موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بعيد ميلاد فرانشيسكو توتي قائد روما ومنتخب إيطاليا الذي يتم اليوم عامه الأربعين. 

وقال الفيفا :"نجح فرانشيسكو توتي يوم الأحد في تحطيم حاجز 250 هدفًا خلال مباراة روما ضد تورينو، وذلك قبل يومين من بلوغه سن الأربعين.. وحده سيلفيا بيولا (لاتسيو ويوفنتوس وأندية أخرى) سجل أكثر منه حيث وقع على 290 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز وعموما يملك توتي الآن في رصيده بكل فخر 306 هدف في 763 مباراة رسمية مع ناديه المحبوب روما".

تابع :"قميص ناديه العريق هو بمثابة جلده الثاني، ولقد أفصح قائلا "ولدت في روما وأنا ابن المدينة ورومانيستا".. عندما ينزعه توحي أوشامه، من بينها وشم يصور مصارعا من روما العتيقة، أن حب النادي والمدينة متجذر في عروقه".

وأضاف :"لاعب الوسط هذا الذي كبر وترعرع في حي أبيو لاتينو لا يلعب فقط من أجل ألوان النادي، بل إنه يقاتل من أجلها ويعيش من أجلها ويمكن أن يفعل أي شيء تقريبا في سبيلها".

وواصل :"أوضح ذات مرة بقوله "رغم أنه أتيحت لي العديد من الفرص للانتقال وكنت دائما أقول أنني لا أريد أن ألعب سوى لنادي وحيد. أنا ابن روما وعاشق نادي روما، هكذا سأظل حتى الموت. كما أنني لا أعرف كيف يمكن تبرير ذلك لأبنائي في المستقبل. فالعشق كان دائما أقوى من كل العروض".

واختتم الفيفا حديثه عن قيصر روما موضحا انجازاته كالتالي

 :"منذ بداياته بقميص روما سجل أهدافا وأرقاما قياسية بالجملة، إنه اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ النادي وهدافه التاريخي. كما يعتبر توتي اللاعب الأكثر تهديفا مع ناد واحد وأوحد في تاريخ كرة القدم الإيطالية. كان المسؤولون عن متحف الشمع قد رأوا عام 2014 أن الوقت قد حان للقيام بلفتة تقدير وتكريم لتوتي. وأبدعت النحاتة فرانشيسكا رومانا دي نونزيو تمثال شمع للمتوج باللقب العالمي في دورة 2006 وهو معروض في المتحف، وحتى خارج الحدود يحظى توتي باحترام كبير وهو ما تجلى ذلك خلال هذه السنة عندما دخل بديلا في الدقيقة 74 في مباراة ريال مدريد ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا. وقد وقف حينها ملعب سانتياجو بيرنابيو احتراما له وصفق عليه بحرارة علاوة على أن مارسيلو وكاسميرو قاما بتحية توتي شخصيا على أرض الملعب. كان ذلك تعبيرا على تقدير كبير إزاء مشوار رياضي استثنائي".

"في نظر الكابتن الخالد انتصارات روما لا يمكن مقارنتها مع أي شيء. صحيح أن بطل إيطاليا لعام 2001 نجح في التتويج باللقب العالمي رفقة الآزوري خلال نهائيات كأس العالم 2006 FIFA لكن عند سؤاله أي من هاتين التجربتين تريد أن تعيشها مجددا، لم يفكر مطولا وقال "دون تردد لقب سكوديتو مع روما. إنها فرحة لا تقارن".

"بدأت قصة توتي مع منتخب إيطاليا عام 1998 في أودينيزي خلال مباراة تحضيرية ضد سويسرا (0-2). وفي غضون أشهر قليلة أصبح توتي العقل المدرب في الفريق الإيطالي خاصة خلال البطولة الأوروبية 2000 حيث انهزم الطليان في موقعة النهائي أمام فرنسا بسبب الهدف الذهبي 1-2".

"غير أن الفترة التالية كانت أقل نجاحا لابن روما البار إذ لم يكن متألقا سواء في البطولة العالمية كوريا الجنوبية/اليابان في عام 2002 أو النهائيات الأوروبية التي أقيمت عام 2004 في البرتغال. وفي عام 2006 بذل مجهودات جبارة من أجل التعافي من كسر في عظم الشظية واستعادة لياقته ولم يترك بصمته في الكتيبة الإيطالية بالطريقة المعهودة. وكان قد صرح عام 2007 بعد 58 مباراة مع المنتخب الوطني (9 أهداف) بخصوص أكبر نجاحاته بالقميص الأزرق "أغادر الآن بعد فوز باللقب العالمي ومركز الوصافة في البطولة الأوروبية عام 2000 ولقب رفقة منتخب تحت 21 سنة".

"توتي هو صانع ألعاب بمؤهلاته ساحرة، فهو يطلق تسديدات متسارعة ويركل الكرات بالكعب لكنه لم يكن إطلاقا يحب الجري كثيرا. يعرف دائما كيف يرسل تمريرات عبقرية ويبهر بنظرته الشاملة للعب. وعلق قائلا "كرة القدم شغف وبهجة. يجب علينا أن نحاول إبراز هذه الأحاسيس في جميع المباريات".

"ويبدو أنه مازال يتحلى بالشغف والبهجة لأنه لا يفكر حاليا في الاعتزال حيث عبر مؤخرا عن ذلك بقوله "أنا في حال جيدة فلماذا إذن أتوقف؟ من أجل البقاء في مستوى معين يكون الجانب الذهني مهما للغاية. إذا كان لم يكن الذهن منشغلا يمكن للمرء أن يحقق أي شيء. طالما أحس أني في لياقة جيدة وبإمكاني مساعدة الفريق سأواصل حمل هذا القميص بكل فخر. عندما أحس أنه ليس بمقدوري فعل ذلك سأكون الأول الذي سيضعه جانبا. أثق في مؤهلاتي ومن المهم بذل المجهودات اللازمة من أجل البقاء في لياقة جيدة، يعني هذا اتباع أسلوب حياة صحي والتصرف بكل احترافية". وهو ما أكده مدربه لوسيانو باليتي قائلا "مازال بإمكانه أن يلعب لمدة طويلة إذا واصل التمرن على هذا النحو".

"بما أن توتي لا يفكر بعد في الاعتزال مازال أمامه الوقت ليواصل إهداء ناديه المحبوب هذه البهجة الكروية الباذخة. وعندما تحين ساعة الرحيل سيتفرغ كليا لنشاطه الآخر. وقد أنشأ مع زوجته علامة تجارية للأزياء والملابس. "نيفر ويذاوت يو" (معك إلى الأبد). من الصعب أن يتخيل المرء أن المقصود هنا سيكون أحدا آخر غير روما".