بعد المناظرة الأولى.. "كلينتون" تكتسح "ترامب".. استطلاعات الرأي تؤكد فوزها بنسبة 80%.. وخبيرة: أحرجت منافسها

تقارير وحوارات

مرشحي الرئاسة الأمريكية
مرشحي الرئاسة الأمريكية ترامب وكلينتون



 
خبيرة علاقات دولية: "كلينتون" كانت متزنة نفسيًا وأحرجت منافسها.. وآخر اعتبرها أهم محطة بالنسبة لـ"ترامب"
 


انتهت صباح اليوم المناظرة الرئاسية الأولى بين المرشحة الديمقراطية بانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلارى كلينتون، ومنافسها المرشح الجمهورى دونالد ترامب، والتي أقيمت في جامعة هوفسترا بنيويورك.


وتطرقت المناظرة إلى ثلاث قضايا رئيسية، هي "توجه الولايات المتحدة" و"تحقيق الازدهار" و"تأمين الولايات المتحدة"، ومدة المناظرة كانت 90 دقيقة، ولم تخلوا من مشادات وانفعال الطرفين، خاصة وأن المرشح الجمهوري دونالد ترامب، قد بدأ في استفزاز المرشحة الديمقراطية بذكر أخطاء زوجها بيل كلينتون عندما كان رئيسا للولايات المتحدة.



ملخص المناظرة

المرحلة الأولى.. "تحقيق الازدهار"
تعهدت هيلاري كلينتون برفع أجور المواطنين الأمريكيين وخاصة للمرأة في أولى خطواتها في منصب الرئيس.

وقالت كلينتون إن إدارتها ستعمل على خلق فرص عمل جديدة وستعمل على جعل الأغنياء يدفعون حصتهم من الضرائب، مؤكدة دعم الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة لأنها هي اساس الاقتصاد.

وأضافت: "على الأمريكيين بناء اقتصاد للجميع وليس للأغنياء فقط، متهمة دونالد ترامب بأنه أحد مسببي الأزمة العقارية التي واجهتها الولايات المتحدة".
 
من جانبه، أكد دونالد ترامب ضرورة وقف تدفق فرص العمل الأمريكية إلى الدول الأجنبية، قائلا: "العمالة تغزو الولايات المتحدة، ويمكنكم أن تروا ما يفعله الصينيون عندنا".

وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة يجب عليها أن توقف سرقة الوظائف منها ومغادرة الشركات الأمريكية إلى خارج البلاد.ووعد ترامب بتخفيض الضرائب من 35 بالمئة إلى 15 حال فوزه.

كما أعلن كل من ترامب وكلينتون عدة مرات عن قدراتهما على زيادة فرص العمل في الولايات المتحدة، معتبرا أحدهما الآخر عاجزا عن القيام بذلك.

فيما اتهم السياسي الجمهوري الإدارة الديمقراطية الحالية بأن سياساتها أدت إلى تضاعف الدين الأمريكي العام خلال السنوات الـ8 الماضية.
 

المرحلة الثانية.. التمييز العنصري في الولايات المتحدة "النهج الأمريكي"
في هذا الإطار أكدت هيلاري كلينتون ضرورة إحياء الثقة المتبادلة بين المواطنين الأمريكيين وشرطة البلاد.
من جانبه، اعتبر دونالد ترامب أن الأولوية هي لإعادة القانون والنظام إلى الشوارع الأمريكية، معتبرا أن الأمريكيين من أصول إفريقية والناطقين بالإسبانية يعيشون في ما وصفه بالجحيم في الولايات المتحدة.

وأشار ترامب في الوقت ذاته إلى أن حوالي 4 آلاف شخص قتلوا جراء حوادث إطلاق النار في شيكاغو فقط منذ تولي أوباما منصب الرئاسة، معلنا أنه لا بد من التصدي للذين يحملون السلاح.
 

المرحلة الثالثة.. أمن الولايات المتحدة
قالت كلينتون إنها كانت مصدومة من دعوة ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى زيارة أمريكا. واتهمت كلينتون روسيا بشن هجمات إلكترونية على الكثير من المؤسسات الأمريكية الحكومية.

كما أعلنت كلينتون أن الخطوات السياسية لإدارة الديمقراطيين هي ما جعلت إيران تقدم تنازلات في ملفها النووي، وليس القوة العسكرية.
 
من جانبه، أشار ترامب إلى غياب أي أدلة تثبت تورط روسيا في الهجمات الإلكترونية على المؤسسات الأمريكية.
 
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة فقدت خلال فترة رئاسة أوباما السيطرة على الأمور التي كانت تسيطر عليها، معتبرا أن تنظيم "داعش" يضرب الولايات المتحدة في فضائها الإلكتروني.
 
وتعليقا على قضية "داعش"، قال ترامب: "لو سيطرنا على النفط في الشرق الأوسط لما حصل تنامي قوة "داعش"، الذي يستخدم النفط كأهم مصدر لتمويله".
 
وتابع ترامب أن الولايات المتحدة لا تستطيع الدفاع عن بلدان كالسعودية واليبان ما لم تدفع بالمقابل.
 
وفي ختام المناظرة أعلن دونالد ترامب أنه سيدعم هيلاري كلينتون حال فوزها في الانتخابات.
 
تضاربت آراء خبراء العلاقات الدولية، حول مدى تأثير المناظرة على المرشحين وأيهما أقرب للبيت الأبيض بعد أول لقاء رسمي شعبي بينهما فالبعض دلل على أن "كلينتون" أقرب لذلك وفازت في أول جولة، بينما آخر رجح فوز مرشح الحزب الجمهوري "ترامب".


فوز كلينتون بنسبة 80 % على ترامب
وفي البداية حللت الدكتورة نهى بكر، أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية وخبيرة العلاقات الخارجية، فرص كل مرشح بعد المناظرة، وقالت إن الاجمالي يشير إلى فوز مرشحة الحزب الديموقراطي كلينتون بنسبة 80% على مرشح الحزب الجمهوري ترامب بحسب ما ذكرت الاحصائيات.
 
المناظرة ليست الأولى
لكن في الوقت ذاته لفتت إلى أن هذه لم تعد المناظرة الأولى بين المرشحين الأمريكيين، وتجري مناظرتان أخرتان فى التاسع من أكتوبر فى جامعة واشنطن فى سانت لويس (وسط)، وفى التاسع عشر من الشهر نفسه فى جامعة نيفادا بلاس فيغاس.
 

فرص العمل والتعليم أهم ما يحتاجه المواطن الأمريكي
وأكدت أن الناخب الأمريكي سيقرر المشاركة في الانتخابات استنادا لعدة أسباب أهمها "توفير فرص عمل، والاهتمام بالجانب التعليمي"، لكن هناك الكثير يتأثر بجو المناظرات.
 

الثبات النفسي كان في صالح "كلينتون"
وعن الجو العام قالت بكر إن المناظرة كانت مكونة من 6 أجزاء وما يؤثر في الناخب الأمريكي هو الجو العام؛ وكليتنون كانت تمتلك الثبات النفسي أكثر وخبرة سياسية أعمق فكانت أقرب للوصول للمواطن الأمريكي، كما أنها ركزت على الجانب العاطفي بأن ذكرت أن لديها حفية لديها سنتين تود أن توفر لها حياة أفضل". كما ذكرت أن "كلينتون" أنها من أسرة عادية في حين أن ترامب من عائلة غنية.
 
وأوضحت أستاذ علوم سياسية بالجامعة الأمريكية، أن طريقة اختيار كلينون للون الأحمر موفقة أيضا لآنه يشد العين، وكذلك تمتع بثبات نفسي، جعلت ترامب يفقد قدرته الانفعالية بعد 15 دقيقة.


آثار المناظرة الأولى سلبية على "ترامب"
على الجانب الآخر أشارت إلى أن المناظرة تركت أثر سلبي على "ترامب" لكن ليس معني ذلك أنه خسر المنافسة  لآن له محبين. وفيما يخص الأرقام قالت إنها كانت أقدر على استخدام الأرقام من ترامب وعليه اشارت الاستطلاعات أن 80 % من الشعب يؤيدون كلينتون.
 

أهم محطات "ترامب"
لكن خالفها في الرأي الإعلامى الدكتور مايكل مورجان، الذي رأى أن المناظرة الأولى بين المرشحان للرئاسة الأمريكية، الديمقراطية هيلارى كلينتون، والجمهورى دونالد ترامب، تعد أهم المحطات فى طريق ترامب للبيت الأبيض.

وقال: "كان من الواضح تماما محاولات كلينتون المستميتة لإحراج منافسها الجمهورى والتركيز علي نقط ضعفه وسقطاته، وهو ما تنبه له ترامب ، وكان على مستوى عالى من التركيز، خاصة فى ردوده على الأسئلة بشكل مباشر دون محاولته تشويه هيلارى إلا عندما بدأت هى سياسة التراشق بالاتهامات ".


 ترامب أحرج "كلينتون"
وأضاف مورجان فى مداخلة لقناة النيل للأخبار، أن هيلارى كلينتون استخدمت سلاح ذو حدين وهو كونها سياسية محنكه فى المطبخ السياسى الأمريكى، مما أدى الى إحراجها عندما سألها ترامب لماذا لم تستطيع تنفيذ كل ما قالته ووعدت به عندما كانت وزيرة للخارجية .