أستاذ قانون: مشروع "الشرطة الأسرية" ضد الدستور

توك شو

فؤاد عبدالنبي
فؤاد عبدالنبي


قال الدكتور فؤاد عبدالنبي، الفقيه الدستوري بجامعة المنوفية، إن مشروع قانون "الشرطة الأسرية" الذي يتبناه عضو مجلس النواب، عبدالحميد الشيخ، ما هو إلا مزيد من العبء على الدولة، إضافة إلى أن وقوف الطفل والأبوين أمام الشرطة يمثل إساءة لكل طرف منهما.

وأضاف "عبدالنبي"، خلال حواره مع الإعلامي معتز عبد الفتاح ببرنامج "90 دقيقة"، عبر فضائية "المحور"، أنه "لا يجوز إحالة المشكلات الأسرية إلى النظام الشرطي لأن هذا يتعارض مع نصوص الدستور، وإعمالًا بنص المادة 80، فإن الدولة تلتزم برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة، وبالتالي فإن مقترح الشرطة الأسرية عكس نصوص الدستور لأنه يمثل سوء معاملة للطفل والأبوين لأن الشرطة أداة للقبض علي المجرمين وأداة تتميز بالعنف".

وأوضح أستاذ القانون بجامعة المنوفية، أن الدولة ملزمة بإنشاء نظام قضائي خاص للطفل وليس نظام شرطي، ولا يجوز مساءلة الطفل جنائيًا، وفقًا للمادة (80) أيضًا.

وعن دور محكمة الأسرة في حال تطبيق قانون "الشرطة الأسرية"، قال عبدالنبي، إن النظام القضائي لن يسمح للنظام الشرطي بأي حال التغول على صلاحياته، ولكن تطعيم القضايا الأسرية بنظام شرطي يخلق حالة من الفزع والرعب للطفل ويثمل انتهاكا للمادة 59 من الدستور، والتي تنص على أن تلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها، وبالتالي لا يجوز التعامل مع المشكلات الأسرية من خلال جهاز شرطي، حسب قوله.