"لحوم البشر" التاريخ الأسود في القارة العجوز

منوعات

لحوم البشر التاريخ
"لحوم البشر" التاريخ الأسود في القارة العجوز


كشفت مجلة "دير شبيغل" الألمانية الأسبوعية عن صفحة سوداء من تاريخ القارة العجوز منذ 200 سنة "حتى نهاية القرن الثامن عشر"، حيث كان الأطباء الأوروبيون يستخدمون اللحم البشري ويستخرجون الدواء من الجثث البشرية.

وهناك وصفة لصيدلاني ألماني يدعى "يوحنى شريديرا" كتبها في القرن السابع عشر جاء فيها: "يقطع لحم الإنسان إلى قطع صغيرة جداً مع إضافة القليل من نبات العلقم والصبار وتترك في النبيذ لعدة أيام ثم تحفظ في مكان جاف"

وحسب الطبيب البريطاني "ريتشارد ساغّ" من جامعة "داريما" فإن هذه العقاقير كانت تستخدم من القرن السادس عشر حتى القرن الثامن عشر كما العقاقير التي كانت تصنع من الأعشاب وجذوزها ولحاء الأشجار.

وأكد الطبيب أن أعضاء الجسم البشري والدم البشري كانت موجودة في كل صيدلية وكانت من الأولويات الطبية، وأكلة لحوم البشر هم بالأساس كانوا من الأوروبيين

العلاج عن طريق الأعضاء البشرية كان موجودأ أيضاً في بلاد الروم عندما كانوا يشربون دماء المقاتلين كدواء لعلاج الصرع. أما في عصر النهضة فكان العجزة يرتشقون مسحوق المومياء المصرية ظناً منهم أن هذا المسحوق هو "إكسير الحياة".

وكانت الجماجم تستخدم لإيقاف نزيف الدم، أما الدهون فاستخدمت لعلاج المفاصل والروماتيزم. وإذا مات أحدهم شاباً كانوا يعتقدون أن تذوق لحمه سوف يعطيهم الحياة التي كان يفترض أن يعيشها هذا الشاب.

في أوروبا ومنذ ثلاثة قرون كانت بقايا جثث المجرمين تستخدم للعقاقير الطبية كما استخدمت جثث الفقراء وجثث المصابين بمرض البرص. وكان أشهر داعية لهذا الطب في ذلك الوقت هو "باراسيلسوس"

وبالمناسبة، في أيامنا هذه في بلاد آسيا الوسطى وتحديداً في التبت يشرب السكان الشاي مع الحليب ويضيفون إليه القليل من دهن أحد الموتى من الأقارب، وهذا ليس للعلاج وإنما كإشارة إلى احترام الميت. ويذكر أيضاً عندما كان "البابا ايننوكينتي" يحتضر في عام 1492 قدم له الأطباء شراباً من دماء ثلاثة شبان، حسب مجلة "ريتشارد ساغَ" توفي الشبان الثلاثة والبابا أيضاً توفي.

العلاج بالأعضاء البشرية اختفت من أوروبا في نهاية القرن الثامن عشر. ولكن تم التحفظ على وصفة واحدة فقط التي تركها الطبيب البريطاني "جون كيوف" بعد موته عام 1754 وتقول الوصفة "عند حصول آلام في الرأس ينصح بقلب بشري مطحون يؤكل القليل منه صباحاً على معدة فارغة"

وفي أيامنا هذه في القرن الحادي والعشرين، يأكل الأوروبيون وبشكل قانوني المشيمة، ويزداد عدد محبي هذا اللحم يوما بعد يوم، وفي العديد من مشافي التوليد في الغرب يوجد نظام معين حيث تخير الأم إما أن تأخذ المشيمة أو تُأخذ إلى المخابر، وهناك على أساسها يصنعون منها الكثير من المستحضرات الطبية.  

فهل الحضارة الغربية تتراجع بسبب موضة أكلل لحوم البشر؟ الجواب المرجح هو نعم!

في وقت ليس ببعيد وفي أحد أسواق اللحوم "Smithfield" في العاصمة البريطانية لندن افتتح متجراً للأعضاء البشرية ويوجد فيه كل أعضاء الجسم البشري: الأيدي والأرجل والأصابع والأعضاء التناسلية وحتى جثث كاملة تعرض للبيع.