الأزمة السورية تضع مصر في دائرة دعم "الأسد".. وخبراء: القاهرة تساند الدولة

تقارير وحوارات

بشار الأسد
بشار الأسد


بالرغم من الخلافات التي شهدتها العلاقات المصرية السعودية على خلفية تصويت الأولى لصالح المشروع الروسي بخصوص حلب السورية، استقبلت القاهرة وفداً أمنياً سورياً لبحث آخر تطورات الأوضاع على الساحة السورية.

فوفق الاناضول وصل إلى القاهرة، مساء أمس الأحد، وفد رفيع من نظام بشار الأسد، في زيارة تستغرق عدة ساعات؛ لبحث آخر تطورات الأوضاع على الساحة السورية، حيث قال مصدر أمني بمطار القاهرة الدولي، للأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن "وفدًا سوريًا، يضم 6 مسؤولين بالنظام السوري"، وصل إلى القاهرة.

وهو ما يضع مصر في دائرة دعم الرئيس السوري بشار الأسد وهو ما دفع "الفجر" لاستطلاع رأى الخبراء حول حقيقة هذا الدعم.

حقيقة الدعم المصري لنظام بشار الأسد

وقال خبير العلاقات الدولية، حسن وجيه، أن الموقف المصري الذي يشكل ظاهرياً تأييد لنظام بشار الأسد، ما هو إلا موقف سياسي الغرض منه وقف اطلاق النار ووقف نزيف دم الشعب السوري الذي يعاني جراء تلك الحرب.

وأكد وجيه، في تصريحه لـ"الفجر" قائلاً: "مصر لا تدعم بشار إنما تقف مع الحل الذي سينتج عنه أقل خسارة، وضرراً للشعب السوري"، مشيراً إلى أن السعي وراء الحل السياسي هو غاية مصر منذ بداية الأزمة السورية وحتى الآن، فهي ترى في الحل السياسي الطريقة الأنسب والأنجح للخروج من الأزمة، ولتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري في جميع المناطق المحاصرة والأشد احتياجًا.

إنقاذ الشرق الأوسط..حماية الأمن القومي المصري

ومن جانبه قال هاني الجمل، المتخصص بالشأن العربي، إن الدعم المصري للحل السياسي في الأزمة السورية، ليس دعماً لنظام بشار الأسد، ولا حباً له، بل لعدم سقوط النظام السوري كونه العمق الاستراتيجي للأمن القومي المصري.

وأشار الجمل، في تصريحه لـ"الفجر" أن النظام المصري يسعى لتفويت الفرصة على الغرب في تفتيت الشرق الأوسط التي تبدأ من تدخلاتها الخارجية في الازمة السورية، لذا تسعى لحلها حلاً سياسياً بدلاً من انتظار حلول الغرب عن الأزمة.

دعم الدولة والشعب السوري

وأكد خبير العلاقات الدولية، إكرام بدر الدين، أن السياسة المصرية تجاه الأزمة السورية لا تدعم أفراد بينما تدعم دولة، قائلاً: "مصر تسعى للحفاظ على وحدة سوريا وحماية الشعب السوري من التجزأ، والحفاظ على للمؤسسات وعدم انهيارها".

وأكد بدرالدين، في تصريحه لـ"الفجر" أن السياسة المصرية في التعامل مع الأزمة السورية هي نفس السياسة المتبعة مع الأزمات العربية، وهي الاتجاه للحل السياسي.