أبو الهول .. أسرار الحارس الصامت و أنثاه

منوعات

بوابة الفجر



كثيرة هي الغرائب والأعاجيب التي تذخر بها الحضارة الفرعونية وما يزال غالبيتها لم يكشف أسراره حتى يومنا هذا ,أسئلة عديدة عجز العلم الحديث عن كشف الغازها ،كيف بُنيت الأهرام؟ .. ماهو سر التحنيط ؟ .. كيف كان العمال يرون داخل الممرات المظلمة في المعابد و الهرامات دون وجود أثار احتراق المشاعل على الحوائط ؟.. هل هناك حقاُ لعنة للفراعنة ؟ ..  كيف أحتسب الفرراعنة تعامد الشمس على تماثيل ملوكهم ؟ .. و لكن بعض الأثريين يرون أن تمثال أبو الهول هو أعجوبة الأعاجيب و أغرب ما خلفته الحضارة المصرية القديمة 
 كتب أوسكار وايلد روايته الشهيرة "ابو الهول لا سر له " بسب الغموض و الأساطير التي نُسجت حوله ،و حاول نابليون إعدامه بالمدافع لأخافة المصريين فكان الخوف من نصيب الأمبراطور الفرنسي فهو ليس تمثال غريب الشكل و التكوين فحسب ، ولكنه ظل لسنوات طوال مثار إهتمام الفنانين والشعراء و بالطبع فأن غموضه يرجع الى كونه أثراُ بلا أيه نقوش أو رموز 
يقع تمثال أبو الهول على بعد نحو عشرة كيلومترات من القاهرة الى جوار أهرامات الجيزة وهو رمز مقدس في أغلب الأسرات الفرعونية وعني بعض الملوك بترميمه فقد أزاح تحتمس الرابع الرمال من حوله و بنى سور من الحجر اللبن لأحاطة التمثال العظيم ،بينما تسجل بردية أخرى أن رمسيس الثاني قد أصدر أمرا لعمال المحاجر بقطع الحجارة ونقلها الى أبو الهول و على الرغم من أن هيرودت قد أفاض في الحديث عن الأهرامات حينما زارها،إلا انه تجاهل مجرد الإشارة الى أبو الهول على الرغم من تقديسه في هذه الفترة كما تقول المخطوطات القديمة كما توجد مخطوطة فريدة تشير الى أن  تمثال أبو الهول كان الوثنيون يحجون اليه حتى القرن الرابع الميلادي
ومن الشائعات التي أنتشرت قديماُ حول أبو الهول ذلك الباب المزعوم في منتصف التمثال و الذي يقود الى باطن التمثال و ربما الى الهرم الأوسط ، و الأصل في هذه الشائعة يعود الى الحملة الفرنسية ، فأثناء التنقيب وإزاحة الرمال حول التمثال ، أكتشفت البعثة وجود ما يشبه الباب في منتصف التمثال و لكن الحقيقة أن هذا الباب ما هو إلا لوحة جدارية من الجرانيت أقامها تحتمس الرابع بعد بناءه سور حول التمثال 
ولكن هذا ليس كل شئ عن ذلك التمثال فأبو الهول له أنثاه و التي يوجد منها طرازان  ، الأول معروف بأسم الطراز المصري و هي مجموعة من التماثيل تشبه أبو الهول و لكن تم استبدال التفاصيل الذكورية في وجه أبو الهول الى أخرى أنثوية و كان يتم طلائه باللون الأصفر وهو اللون التقليدي لجسد المرأة أما اجساد الرجال فكانت تطلى بالاحمر و الغريب أن هذه التماثيل أقدم من تمثال أبو الهول الموجود في الجيزة
ثاني هذه النماذج هو الطراز الكنعناني وهو يشبه أبو الهول الأصلي و لكن تم استبدال الوجه بأخر انثوي وكذلك فقد نُحت على غرار جسد اللبؤة و ليس ذكر الأسد وقد عثر على هذا النموذج ضمن مقتنيات مقبرة توت عنخ أمون كمل يظهر هذا النموذج على الأواني التي كان الكنعانيون يدفعونها كجزية للمصريون و يعتقد البعض أن هذا النموذج كان يعبر عن عشتاروت الألهة السورية