أصابع الاتهام توجه لمصبات المصانع والصرف الصحي حول تلوث كورنيش جدة

السعودية

السعودية - أرشيفية
السعودية - أرشيفية
Advertisements

وجه عدد من المتخصصين أصابع الاتهام، حول تلوث كورنيش جدة، المصبات التي تصب في البحر الأحمر المليئة بالملوثات البيئية شديدة الخطورة مثل المواد الكيمائية للمصانع ومخلفات مواد البناء والصرف الصحي والمعادن الضارة وغيرها من الملوثات. 


جاء ذلك خلال جلسة علمية مفتوحة أقامتها الجمعية السعودية للعلوم البيئية بمقر مكتبة الملك فهد العامة بجدة يوم أمس الأربعاء، لبحث ومناقشة أسباب تلوث كورنيش جدة وأبعاد حقيقة نفوق أسماك الساردين من بحيرة النورس، حيث فُجع سكان مدينة جدة قبل أسبوعين من منظر تكدس أسماك الساردين على شاطىء البحيرة في منظر يوحي بوجود تلوث حقيقي خاصًة وأنه رُصد اسوداد في مياه البحيرة الأمر الذي يندد بوجود خطر حقيقي على الكورنيش والسكان بصفة عامة.


وقد أشار المتخصصون أن ما حدث في البحيرة قد يكون بسبب نقص الأكسجين بسبب الركود، الذي يعد سببًا رئيسيًا في إنهاء الحياة البحرية، وذلك بسبب المشروعات التطويرية التي تضيّق الممرات المائية بين البحر والبحيرة، إضافة إلى اختناق الأعماق بالقاذورات والمخلفات المترسبة فيها بسبب قلة الوعي بالخطر البيئي من قبل المجتمع.


وفي مطلع الجلسة العلمية المفتوحة التي حضرها كوكبة لا يستهان بها من أستاذة الجامعات ومسؤولي هيئة الأرصاد وحماية البيئة والجمعيات والفرق التطوعية المهتمة بالشأن البيئي، عرضت الدكتورة فتون صائغ الأستاذ المساعد بكلية العلوم في جامعة الملك عبدالعزيز قسم الأحياء والمتخصصة في البيئة البحرية تقنية طحالب تطبيقية، شروحات وتقديمات علمية تفصيلية ودقيقة عن الأسباب التي قد تؤدي إلى تلوث الشواطئ بصفة عامة وكورنيش جدة بصفة خاصة.


وناقشت الجلسة التي أدارها الدكتور خليل الثقفي عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للعلوم البيئية ومستشار وكيل الجامعة للشؤون التعليمية المسببات والحلول بمشاركة العديد من الحضور الخبراء في مجال البيئة.


وقدم الدكتور علي عشقي الأستاذ المشارك بكلية علوم البحار كتيبًا ثريًا يضم مقترحات علمية وحلولًا مُجدية لإنقاذ الحياة البحرية.


وبادرت عضوالمجلس البلدي رشا حفظي بدعوة الحاضرين بعقد ورش عمل سريعة في مقر المجلس البلدي لإيجاد الحلول العاجلة الجذرية من الجهات المعنية التي لا زالت تتقاذف ملف إنقاذ البحر الأحمر.


ومن المقترحات الهامة التي طُرحت، إدخال تقنية تعمل على تخفيض درجة الحرارة التي تدخل البحر بسبب تحلية المياه باعتبار أن ارتفاع درجة الحرارة المستمر يعتبر من مسببات إنهاء الحياة البحرية ونفوق الأسماك، كذلك إعادة معالجة مياه الصرف الصحي قبل ضخها في البحر لتقليل حدة التلوث على الأسماك، إنشاء مختبر في سوق الأسماك المركزي لتحليل الأسماك قبل بيعها لمعرفة ما إذا كانت صالحة للاستخدام الآدمي من عدمه.


ومن ضمن التحليلات التي عُرضت، بأن نفوق أسماك الساردين قد تكون ظاهرة طبيعية إذ أنه في العام 2016 رُصدت 29 ظاهرة لنفوق أسماك الساردين مثل خليج المكسيك وفنزويلا واليابان وغيرها، وهذا الاحتمال يأتي ضعيفًا مقارنة بعرض أسباب التلوث المنطقية التي يتعرض لها كورنيش جدة.


الجدير بالذكر أن خبراء البيئة المشاركين في الجلسة، أكدوا بأن عدم إيجاد الحلول السريعة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بشكل سريع وكبير وظهور سرطانات وأوبئة شديدة الخطورة على الأسماك والبشر الذين يتناولونها وبالتالي ستفقد جدة البحر الأحمر الذي يعد من أغنى بحار العالم بالثروات.