تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة قائد كتيبة الصاعقة.. أحد أقاربه: استشهاده كان متوقعا

تقارير وحوارات

الشهيد المقدم رامي
الشهيد المقدم رامي حسنين



عريس جديد توج اليوم بإكليل الشهادة وانضم إلى رفاقه من أهل الجنة، بعد أن اغتالته يد الإرهاب الغاشم، لم يكن يكترث للحروب، أو يُبالي المخاطر، دفع حياته ثمنًا للدفاع عن مصر وشعبها الأبي، إنه الشهيد المقدم رامي حسنين، قائد كتيبة الصاعقة بشمال سيناء، إثر انفجار عبوة ناسفة زرعتها العناصر الإرهابية، أثناء مرور السيارة المدرعة التي يستقلها، ما أدى إلى تفجيرها واستشهاده في الحال.

الشهيد كان أسدًا مغوارًا، وبطلًا عفويًا ذو مكانة ومهابة يتخللها تواضع بحسب ماروى زوج شقيقة زوجته إسلام النشار لـ"الفجر": " الله يرحمك يارامي دا كان أسد والله..كان لا يهاب في الله لومة لائم، كان راجل جدا، كان الخير في أفعاله وطباعه، مهما قلت مش هوفيه رجولته وأخلاقه ولا هيرجعه بالعكس هكون مقصر معاه لأن الفقد غالي وثمين والجرح غائر وكبير والنزيف لا ينقطع وكيف يطيب الجرح ورامي ليس معنا الله يرحمك ياحبيبي".

الشهيد لم يكن عسكريا متميزًا فحسب، ولكنه كان زوجًا محبًا وأبًا عظيمًا بحسب مايقول النشار: "رامي كان عاشق لزوجته وبناته، عنده نورسين كي جي 2، كنا عاملين عيد ميلادها أول امبارح وهو معانا، ودارين أقل من سنه"، وتابع: "هو آخر رتبه ليه كانت مقدم وكان على مقربة من الترقية إلى رتبة عقيد، ولسه راجع من الكونغو كان هناك تابع لقوات UN".

استشهاد المقدم رامي لم يكن صدفة أو مفاجأة فهذه كانت توقعاته في كل مرة يخرج فيها من منزله مُلبيُا لنداء الوطن والواجب، فيروي النشار عن آخر مواقف الشهيد قائلًا:"آخر موقف حصل في عيد الميلاد كان محمد أخو زوجته بيقوله: "طبعا ياعم انتوا اللي مسيطرين علي البلد.. رد عليه وقاله: أنا بسيب أختك ومش عارف إذا كنت هرجع ولا لا".. وتابع :"رامي كان إنسان بمعني الكلمة".

بكلمات تملؤها الحسرة، ونبرة يسكنها الألم وعين تكسوها الدموع يختتم زوج شقيقة زوجة الشهيد حديثه عن "عديله" ورفيق دربه قائلا: "أنا ببكي عشان مش هشوفه للمرة الأخيرة لأني للآسف سافرت السعودية، ولا يمكن أن تتوقعي أو تخطر ببالك مدي مرارتي الآن..الله يرحمك يارامي ياحبيبي".