د.عبد الرازق محمد على يكتب: الفصل الأخير

ركن القراء

د.عبد الرازق محمد
د.عبد الرازق محمد على - أرشيفية


فى أواخر عام 2007 اجتمع قادة الحزب الجمهوري والديمقراطي الأمريكي يتباحثا مصير الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن خيمت بوادر أزمة اقتصادية كبيرة لا محال منها وتصاعد التوتر بين السود والشرطة الأمريكية في معظم الولايات الأمريكية فضلا عن قانون التأمين الصحي الذى لا يغطى حوالى ال 30 بالمائة من الشعب الأمريكي.. أيضا غالبيتهم من السود!!..

باتت بوادر نهاية الإمبراطورية الأمريكية على الأبواب.. هكذا يقول التاريخ.. (إذا ما تم شيء بدا نقصانه).. من الفراعنة والاشوريين إلى الهكسوس والفينيقيين مرورا بالبلاطمة و الرومان والفرس واليونانيين إلى التتار والعثمانيين حتى انحسار الإمبراطورية البريطانية التى لا تغيب عنها الشمس..بات الأمر حتميا تاريخيا.. وجد القادة الأمريكان ضالتهم فى دمية اسمها (باراك أوباما).. فيه كل الصفات المرجوة. .أسود ذو ملامح أفريقية زنجية.. ليس من أصحاب النفوذ أو الأموال. .ومجنس من اب كينى وام أمريكية. .والأهم من هذا كله انه (بيسمع الكلام) !!..

مضت المسرحية في إطار ديمقراطي بحت, وحتى من خط المسرحية وتنبأ بنهايتها لم يكن يعلم علم القين النهاية المرجوة...فقط الشعب الأمريكي هو من يقرر الفائز برئاسة أمريكا.. إلا أن اللعبة مضت بما صوره الإعلام الأمريكي من أن (فوز باراك اوباما) لسوف يقضى على العنصرية ويفتح الباب لأمريكا جديدة وينهى محاولات أعداء أمريكا من النيل بها.. وبالفعل نجحت الخطة.. وخرج الفصل الأخير ليعلن فوز (الدمية) باراك اوباما برئاسة أمريكا... والآن نحن أمام مسرحية جديدة بسيناريو خطير، ينص الفصل الأخير فيها على ( بداية الحرب على الإسلام والمسلمين علانية)...

والمعطيات كثيرة, بدءا بأحداث سبتمبر 2001 ومرورا بالقاعدة وداعش وانتهاء بحادث سان برناردينيو بكاليفورنيا وأورلاندو بفلوريدا.. تكاملت أركان القصة بدعم علمانى وشيوعى وتخطيط يهودى ومباركة من الوبى اليهودى.. و الشعب الأمريكي ايضا هو من يقرر الفصل الأخير بفضل الإعلام الأمريكي الموجه..!!..

وكل من يعيش حاليا في أمريكا يدرك أن قناة (سى إن إن) و(فوكس نيوز) لا يلبثا إلا أن يظهروا المسلمين في أحلك الصورالإنسانية من القتل والدموية والتخلف الحضارى وكله بالوثائق والصور... (كله ديموقراطي).. بل وخرج علماء مقارنة الأديان بالجامعات الأمريكية ليعلنوا أن الجهاد فى القرآن يدعو إلى العنف والإرهاب وكيف أن هذا يؤثر حتما في شخصية المسلم. .وبدون دخول فى التفاصيل. خرجت الأبحاث العلمية لتقرير النتيجة النهائية (كل مسلم قد يصبح إرهابى فى وقت معين وزمن معين..!!)...

وكم من مرة ينتابني ضحك حتى الثمالة عندما يخرج المعتوه (دونالد ترامب) محاربا للإسلام ثم يخرج بعده أوباما بساعات ليعلن رفضه التام لما أعلنه ترامب ثم تخرج ست الحسن والجمال (هيلاري كلينتون) لتقؤكد كلام أوباما ولكنها من ناحية أخرى تتملق أصدقائها الصهاينة ثم يخرج الاعلام  لجص نبض الشارع الامريكى لسياسة أمريكية ممنهجة ومرتبة بدقة تحكمها الأوقات المناسبة والا فما الداعى لتمرير قانون الجاستا لمعاقبة أى دولة لاترغبها أمريكا.. وبالفعل بدأت الحرب فى الكواليس على السعودية ..!!!..

فصول مسرحية مرتبة بشكل دقيق ومحكم.. وفى الكواليس يتقابلون ويتصافحون ويتخاصرون وهم يمكرون.... ويمكرون. .ثم يأتى الإعلام الأمريكي بالضغط على الشعب الأمريكي بأسلوب غير مباشر لكتابة الفصل الاخير من مسرحية (بداية الحرب العالمية على الإسلام)...

رى هل تكون هذه هي المسرحية الأخيرة.. أم ما زالت فى الكواليس أمور.؟..ان فازت ست الحسن والجمال.. فما زال السيناريو مستمرا وان فازت الدمية (ترامب).. فنحن على موعد لمشاهدة احداث الفصل الأخير!..