أحمد فايق يكتب: السيسى فى لقاء مع شباب الإعلاميين

مقالات الرأي



السيسي: الدستور لا يسمح لى بعمل حزب سياسى والحمل ثقيل على الحكومة والوزراء يسابقون الزمن بإمكانيات ضعيفة

■ رد على سؤال حول استقلال القرار المصرى فى الشرق الأوسط قائلا : طول ما الشعب يد واحدة ما يهمنيش حد

■ طلبت من الصين  مساعدتنا فى الحصول على ١٠ فى المائة من السياحة الخارجية

■ هناك ١٣٠٠ مشروع كبير فى مصر الآن قيد التنفيذ


بدأ الرئيس ممارسة نشاطه فى الرابعة فجرا، ذهب مع الشباب فى ماراثون السلام، ثم عاد إلى قاعة المؤتمرات لمتابعة فعاليات المؤتمر الوطنى للشباب، هو عادة يدخل إلى استراحته بجوار القاعة الرئيسية، يشاهد جدول الجلسات ثم يتحرك فجأة إلى أى قاعة يستهويه النقاش فيها، جدوله غير محدد مسبقا، لذا يتسبب هذا فى ارتباك الحرس الخاص به ومسئولى المراسم، فهم دائما فى حالة الاستعداد القصوى، كان الرئيس يختار أكثر الجلسات سخونة ليحضرها، فهو يفضّل الاشتباك والمواجهة، بدلا من الهرب، ويعلم جيدا أن ما يحدث فى ورش العمل خارج نطاق التوقعات، فلا يتوقع أحد ماذا يفعل ٤ آلاف شاب وفتاة من معظم الأطياف السياسية،  هناك قاعة رئيسية وقاعات أخرى فرعية مخصصة للمناقشات، الهدف الواضح هو الخروج بتوصيات ملزمة للجميع، هناك قاعة للمشاركة السياسية وأخرى للتعليم والبحث العلمى وصالون ثقافى وقاعة للاقتصاد، تبدأ ورشات العمل فى التاسعة صباحا وتستمر طوال ١٢ ساعة حتى التاسعة مساء. 

فى هذا اليوم انتهى الرئيس من ورشات العمل فى التاسعة مساء، كان يتوقع المحيطون به أن ينالوا فرصة للراحة بعد يوم بدأ فى الرابعة، لكنه فاجأ الجميع بموافقته على عمل لقاء مع شباب الإعلاميين وأوائل الجامعات.

اللقاء أقيم فى إحدى القاعات التى تحتوى على ٣٣٠ مقعدًا وحضر من الإعلاميين الشباب رامى رضوان وشريف فؤاد ومروى شتلة وريهام السهلى ود. محمد خضر مدير قنوات دريم وأحمد الطاهرى ومحمد نشأت ورشا نبيل ومحمد الدسوقى رشدى وداليا أشرف ومجموعة من محررى الرئاسة المتميزين.

اللقاء ضم أيضا أوائل الجامعات على مستوى مصر.

بدأ اللقاء فى العاشرة مساء والجميع متوقع أن الرئيس لن يستمر  لأكثر من نصف ساعة فهو يعمل منذ ١٨ ساعة بدون توقف، لكن التوقعات لم تصدق، بدأ الزميل شريف فؤاد الجلسة بالترحيب برئيس الجمهورية، شريف إعلامى محترم من أبناء ماسبيرو مما يجعلونك تشعر بأن هناك أملا فى هذا المبنى، شريف تربى فى الإذاعة المصرية وانتقل إلى التليفزيون ويقدم برنامجا بقناة الناس، يتميز عن جيله باللغة السليمة ومخارج الألفاظ الواضحة، والقدرة على إدارة الأمور بشكل ذكى، طلب الرئيس من شريف أن يدير الجلسة، وقال مدير الجلسة للحاضرين إن الحوار سيستمر لـ٤٥ دقيقة فقط لأن اليوم كان طويلا على الرئيس وعلى المعاونين له، لكن هذا كان مستحيلا فى ظل وجود مجموعة من الشباب متعطشين لهذه اللحظة وأمامهم  رئيس يشعر بالحرج الشديد، فقد استمر الحوار لساعتين أشار  السيسى  لشريف فؤاد أن يجلس وهو يدير الحوار، لكن  شريف ظل واقفًا فمسك الرئيس الميكروفون قائلا أرجوك ماتحرجنيش أكثر من كده من فضلك فجلس  شريف. الرئيس شعر بالإحراج لأنه جالس وشريف واقف ، الأسئلة لم تتوقف طوال الساعتين، بعض الشباب تحدثوا فى مطالب فئوية احدهم طالب بزيادة بدل العدوى للأطباء البيطريين وأجاب الرئيس بصراحة شديدة قائلا لا. إمكانيات الدولة لا تسمح وتحدث عن ضرورة تغطية الدولة للعجز فى الموازنة العامة، وطالب الشباب بالعمل لأن هذا هو الذى سيتسبب فى ارتفاع مؤشر الاقتصاد ويجعل الدولة قادرة على تلبية الاحتياجات٠

لم يخل اللقاء من قفشات للرئيس حينما قام أحد الطلاب وكان ضخم الحجم وقال للرئيس عاوز أسألك ياريس والنبى فرد السيسى هو انت حد يقدر يقولك لا فارتجت القاعة بالضحك ٠٠٠٠

تحدث السيسى عن أحلامه ووجود ١٣٠٠ مشروع قيد التنفيذ فى مصر، وحينما سأله أحد الحضور عن أداء الحكومة طلب من الشباب تحمل الحكومة لأن لديها أعباء كبيرة جدا فى ظل إمكانيات محدودة. 

السيسى قال لديه أحلام وطموحات كثيرة يريد تحقيقها للمصريين، وقال: لا الدستور ولا الشعب ولا الحالة ولا أنا نسمح بالاستمرار أكثر من الفترة الرئاسية، حتى لو هناك فترة ثانية فهناك دستور يحدد فترتين للرئاسة ولا يسمح أحد أن يزيد عن هذا. 

وردا على سؤال : لماذا لا يوجد ظهير سياسى للرئيس مثل حزب سياسى مثلا ؟ 

هذا السؤال دائما يطرح لكن الدستور يمنعنى من هذا، هناك بعض من يقول إن مشروع البرنامج الرئاسى للتأهيل هو بديل الحزب، دعهم يقولون هذا لكنه ليس حقيقيًا هذا البرنامج يتبنى شبابًا من مختلف الأطياف، وليس هدفه عمل حزب سياسى، إنما هدفه خروج شباب مصرى واع وقادر على القيادة فى المستقبل. 

وتحدث الرئيس كثيرا عن حروب الجيل الرابع، وأن هناك دولا تنهار بسبب هذا النوع من الحروب. 

وطلب الإعلامى أحمد الطاهرى كلمة من الرئيس قام فيها بتحية السيسى على استقلال القرار المصرى فى منطقة الشرق الأوسط، وتحدث عن الصحف الغربية التى تتحدث عن إجبار النظام المصرى على المصالحة مع الإخوان، وتحدث عن تشويه صورة مصر فى الإعلام الغربى، ومحاولات بعض القوى الشقيقة فى الشرق الأوسط التأثير على القرار السياسى المصرى، صمت الرئيس ثم قال: طول مااحنا مع بعض مايهمنيش من حد أبدا، لا يهمنى شىء سوى تماسك وترابط الشعب المصرى، وعدم نجاح أى أحد فى التفريق بينهم، وقال الرئيس إن الباب لم يكن مغلقا من قبل فى الحوار مع أى طرف، وقال إنه لن يغلق الباب فى وجه أى مصرى، وهو على استعداد للتحاور مع أى أحد لم يتورط فى دم. 

وتحدث أحد الحضور عن أنه حصل على ماجستير من جامعة هارفارد. وهى واحدة من أهم ١٠ جامعات فى العالم ولم يتم المعادلة فى الجامعات المصرية، وطلب الرئيس من معاونيه دراسة هذا الملف جيدا وضرورة إيجاد طريقة لحل هذه المشكلة، الشاب قال إنه سيحارب لآخر لحظة حتى يعادل شهادته فى مصر لكنه يخطى على جيل من الشباب المتميزين الذين يحصلون على شهادات من جامعات كبيرة فى العالم دون أن تعترف بهم الدولة المصرية. 

طرح بعض شباب الجامعات مبادرات داخل الكليات والجامعات وطلب الرئيس من كل شاب وفتاة أن يفعلوا مايرونه مناسبًا لنجاح وطنهم. 

الرئيس تحدث عن امتلاك مصر ثروة من خيرة الشباب لدعم وطنهم.

وحاول الزميل شريف فؤاد إنهاء الجلسة مبكرا لكن الشباب ضغطوا بالاستمرار ، استمر الحوار لساعتين تقريبا الا أن قال شريف فؤاد للرئيس يافندم قدامك ٥ دقايق بس للإجابة على الأسئلة الأخيرة، فقد كان السيسى يتحامل على نفسه.