الأميرة فوزية.. صاحبة الوجه الملائكي التي تسببت في أزمة بين "مصر وإيران"

تقارير وحوارات

الأميرة فوزية
الأميرة فوزية




صاحبة الوجه الملائكي اتسمت بأخلاقها وطبائعها.. لم تغتر يوما بجمالها ومركزها، وكانت علي الدوام مثال البساطة والتواضع، بل كانت بوداعتها صيدا سهلا لأطماع فاروق ساعدته في كثير من تحقيق أمنياته الشخصية.

الأميرة "فوزية" خام، ولدت  في الإسكندرية في قصر رأس التين في مثل هذا اليوم الخامس من نوفمبر من عام 1921 وهي ابنة الملك فؤاد الأول ملك مصر من زوجته الملكة نازلي.


زواجها
تزوجت الأميرة فوزية ابنه فؤاد الأول ملك مصر، من ولي عهد إيران محمد رضا بهلوي في عام 1939، حيث تمت مراسم الزفاف في القاهرة، ثم بعد سفرها إلى إيران تم الاحتفال بالزفاف مرة أخرى في طهران، وبعد عامين من زواجها تقلد زوجها محمد رضا مقاليد الحكم بعد تنحي أبيه عن العرش،  وأنجبت من محمد رضا طفلتهم الوحيدة الأميرة شاهيناز بهلوي، وفجأة وبدون مقدمات أعلن طلاق الإمبراطورة من الشاه، ولم يفهم الناس ما حدث ولم يعرف أحد الأسباب وراء ذلك بل إن الشاه نفسه لم يعرف الأسباب الحقيقية لطلب الطلاق وبالأحرى أن فوزية لم تعرفها أيضا.


الموافقه على زواجها بصعوبة لاختلاف المذهب
وافق الملك فاروق على زواج أخته بصعوبة بالغة، نظرًا للإختلاف المذهبى بين السُنة والشيعة بالإضافة إلى بُعد إيران عن مصر، وقد أثار زواج شاه إيران من أخت فاروق ملك مصر بعض التعليقات والتخيلات التى تشوبها الشكوك من بعض الضباط والساسة فى إنجلترا، حيث كان شاه إيران معروفًا بموالاته لدول المحور.


تعلق شاه إيران بـ"الأميرة فوزية"
وبحسب قول  كريم ثابت، الذي كان مقربًا من الأسرة المالكة في مصر عموما ومن الملك فاروق بوجه خاص: الشاه الوالد رضا بهلوي أحبها حبا جما وأحاطها بعنايته وحنانه، وأنه بلغ من شدة تعلقه بها وخوفه عليها أن أضحى يتفاءل بوجودها بالقرب منه، ويحرص على أن تكون في مقدمة الجالسين حوله إلى المائدة ساعة غدائه.

حتى إنه لما دخل حجرة الطعام يوما وسأل عنها، وقيل له إنها تعاني من وعكة طارئة قطّب حاجبيه واستغنى عن غدائه وعاد إلى مكتبه، ولم يهدأ له بال حتى أبلغوه أنها استردت عافيتها، وكأنما أراد أن يساعدها على كل التأهب لليوم الذي يخلفه فيه زوجها على العرش، فكان يقابل الوزراء أحيانا بحضورها، ويناقشهم في شؤون الدولة على مسمع منها.

أما وليّ العهد فقد كانت الدلائل تؤكد أنه في الفترة الأولى من الزواج كان يحب عروسه ويقدرها ويحترمها وأنه يبذل جهده لينسيها غربتها ويعوّدها على الحياة الجديدة في وطنها الجديد.

وعندما ارتقى العرش بعد الزواج بعامين، لم يطرأ تغيير يذكر على علاقة الشاه بزوجته، بل استمر يعيش معها أياما سعيدة مليئة بالدفء، حتى أثمرت زيجتهما عن ابنتهما الوحيدة الأميرة "شاهيناز".

وبهذا لم تحقق الأميرة فوزية ما كان متوقعا وتنجب وليا للعهد يتربع على عرش إيران، وظلت حقيقة السنوات التي تلت هذه الفترة يلفها الغموض... بين قائل إن الامبراطور وأسرته استاءوا من عدم إنجاب وليّ للعهد.


طلاقها من شاه إيران يتسبب في أزمة بين مصر وإيران
وتم الطلاق بينهما مرتين الأولى في عام 1945 فى القاهرة، والثانية والأخير في عام 1948، وبعدها وقعت أزمة بين مصر وإيران بسبب هذا الطلاق بعد إصرار شقيقها الملك فاروق على الطلاق ورفضه عودتها إلى إيران، وفي مارس 1949 تزوجت الأميرة فوزية من العقيد إسماعيل شيرين، وهو ابن عم بعيد للأسرة، كما كان آخر وزير للحربية والبحرية في مصر قبل ثورة يوليو، وأنجبا نادية.


وفاتها
 وتوفيت إمبراطورة إيران السابقة فوزية في 2 يوليو 2013 عن عمر يناهز٩١ عاما، وكانت جنازتها في 3 يوليو في مدينة القاهرة، حيث تم حملها من مسجد السيدة نفيسة وتم دفنها بجانب زوجها الثاني إسماعيل شيرين.