10 حالات عنف ضد المرآة لا يمكن إثباتها بالقانون

الفجر الطبي

10 حالات عنف ضد المرآة
10 حالات عنف ضد المرآة لا يمكن إثباتها بالقانون



لا خلاف أن المرأة زوجة كانت أو بنتا أو أختا تعرضت وتتعرض اليوم لأنواع كثيرة من العنف بعضها يمكن قياسها واقامة الدليل عليها مثل العنف الجسدي أو الجنسي أو اللفظي.
 
ويسهل في هذه الأنواع من العنف أن تشتكي المرأة ويقاضى ويجرم عليها قانونيا من يقوم بها لأنها ملموسة وظاهرة .

لكن هناك أنواع أخرى من العنف خفية مستترة مبطنة قد تكون أشد فتكا وتدميرا لنفسية المرأة من الضرب، وهذه الأنواع يصعب إثباتها بالقانون رغم أن آثارها على نفسية المرأة قوية.

ونشير إليها في النقاط التالية وكلها من خلال أحداث ووقائع حقيقة مرت بنا بمجال عملنا في حل الخلافات الأسرية:


1-  حين يقوم بعض الآباء بكتابة كل ثروته لابنه أو لأبنائه الذكور دون الإناث فهو بذلك يمارس ضد ابنته نوعا مبطنا من العنف بظلمها في ميراثها الذي فرضه الشرع مما يؤدي بها لشعور بالقهر والظلم بل وقد يصل الأمر للعداوة والبغض بين الأخوة والأخوات.

2- حين يقوم الأخ الأكبر – وكانت واقعة حقيقة- بعد موت والده بعضل أخواته الثلاث ومنعهن من الزواج بمن اخترنه لتصل إحداهما لسن الأربعين طمعا منه في استلام أعلى مهر لهن ليضعه في جيبه، وتضطر الأخوات الثلاث للخضوع لهذا الديكتاتور لأنه ولي أمرهن، في الوقت الذي كان هذا الأخ متزوج بثلاث زوجات ويفكر في العقد على الرابعة. ولما نصح بعض المحامين الفتيات الثلاث برفع قضية عضل ولي رفضن وتراجعن وقلن: إننا نحترم اسم العائلة وإن لم يحترم أخانا مشاعرنا وحقنا في الزواج. أليس ما تعرضن له كمئات مثلهن نوع خفي من العنف؟
 
3-  أليس إجبار الفتاة أصلا على الزواج بمن لا تريده ولا تتقبله نوعا من العنف المبطن القاتل نفسيا؟ إن قبول الفتاة لشريك الحياة حق شرعي ومن خالف ذلك من الآباء والأمهات فقد ظلم نفسه وبناته وحكم على هذا الزواج بالفشل لأنه بالغصب وليس بالرضا تقول الزوجة (م): زوجني أهلي من ابن عمي قصرا فرأيت منه الخيانة والشرب والاهمال طوال 4 سنوات وعندما أعاتبه كان يقول لي: أنا غصبت على الزواج منك لكني لا أحبك ولا أريدك واجلسي فقط لتربي الأبناء وكل منا له حياته.

4-  حين يقوم أب بمنع ابنته من اكمال التعليم في الوقت الذي سمح فيه لأخيها أن يكمل مشواره حتى الجامعة وترك ابنته تنتظر شريك الحياة – إن حضر -لتباع كقطعة أثاث لمن يدفع أكثر. أليس ذلك عنفا؟

5-  وذاك الزوج الذي يوبخ زوجته أمام الأهل بلا سب ولا شتم وقت العزائم وتجمعات الأهل فيظهرها دوما أنها غبية أو أنها لا تعرف الطبخ ولا اعداد الطعام وأن طعامها سيء وأن كل النساء أفضل منها. أليس ذلك عنفا يضرب في الأعماق؟

6-  وذاك الزوج الذي يخاصم زوجته بالأسابيع بل وبالأشهر بسبب خطأ بسيط ارتكبته وكلنا بشر، إذلالا لها وتنكيلا وإن اقتربت تلمسه أو تصالحه أو تقبله دفعها بيده وبكل غلظة بعيدا عنه قائلا لها: “اغربي عن وجهي” أليس هذا نوع من العنف ؟ يقول النبي: “من جاء إليه أخاه معتذرا متنصلا من ذنبه فلم يقبل عذره لا يشم ريح الجنة” فما بالك بالزوجة.

7-  وذاك الزوج الذي تتزين له زوجته كل ليلة وتلبس وتتعطر له لتسمع منه كلمة حب واحدة أو إعجاب فإذا به يعيب عليها ويوبخها رغم أن كل الدنيا تشهد بجمالها بل ويدير ظهره لها غير مكترث بمشاعرها أو يترك لها غرفة النوم لأنه في الغالب قد شبع بالخيانات خارج البيت أليس هذا من أشد أنواع العنف على المرأة؟

8-  حين يحرم الرجل زوجته من زيارة أهلها ويحبسها بالبيت ويغلق بالمفتاح، بل ويضع طلاقها بكفة وذهابها لأهلها بكفة بل ومنهم من يحلف بالطلاق عليها بقوله :” تكونين طالق إن اتصلت بأمك أو بأختك” أليس هذا عنفا مبطنا واستخدام فاشل وأحمق لمعنى قوامة الرجل. والحديث القدسي يقول حول قضية الرحم: ” من قطعها قطعته ومن وصلها وصلته” وحتى لو كان بين الزوج وبين أهل الزوجة خلافات فليس ذلك عذرا له لقطع رحمها عنهم بتاتا.

9-  حين يفرض الزوج عليها العمل ويستلم راتبها كاملا تعنتا واستغلالا ليسدد ديونه وديون أهله وينفق الراتب على شهواته وسهراته وإن فتحت فمها هددها بالطلاق بالاضافة لتحملها مسؤولية البيت والأولاد وتظل تعمل وتكافح بالبيت وخارج البيت لتكتشف بعد هذا العطاء كله أنه يخونها وينفق راتبها على عشيقاته أليس هذا عنف وتدمير للزوجة؟

10-  عندما لا يدافع الرجل عن زوجته وهي تهان من أخواته أو والدته استعبادا لها لأنها تعيش ببيت العائلة ببلد بعيد عن أهلها، أو عندما يتحكم أخوه الأكبر في كل حياتهما وتقضي عمرها تخدم أهل الزوج ويكون رضاه تابعا لرضاهم عنها أليس هذا عنفا خفيا يحتاج منا لوقفة لنقول فيها لكل الرجال كلمتين من وصايا سيد الخلق في التعامل مع النساء حيث قال صلى الله عليه وسلم:
“رفقا بالقوارير” وقال أيضا: “يا معاشر الرجال استوصوا بالنساء خيرا”.