دراسة نفسية.. 9% من المواطنين مصابون بتوهم المرض

الفجر الطبي

المواطنين مصابون
المواطنين مصابون بتوهم المرض - أرشيفية


كشفت دراسة نفسية حديثة، أجرتها “لجنة أصدقاء الصحة النفسية في محافظة القطيف”، أن 2% إلى 9% من المواطنين الذين يراجعون المستشفيات للعلاج من أمراض معينة، لا يعانون حقيقة منها، بل هم مصابون بحالة نفسية تُعرف بتوهم المرض المنتشرة وسط الإناث أكثر من الذكور.

وأظهرت الدراسة، أن توهم المرض انتشر بشكل أكبر خلال العقد الأخير، خصوصاً مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والاطلاع أكثر على أعراض الأمراض، ما يزيد من تطبيق المريض لتلك الأعراض على حالته واقتناعه بإصابته بحالة مرضية.

وتبدأ أعراض الإصابة بظهور حالة من الانشغال الزائد والمفرط بالصحة البدنية والجسمية، حيث تعتبر هذه الحالة نوعاً من “الوسواس” على الصحة الجسدية فيكون المصاب كثير الاهتمام بالمظاهر الفسيولوجية التي تبدو عليه، وتكثر مراقبته لعلاماته الحيوية ومظاهر صحته بحسب “صحيفة الوطن”.

وأشارت الدراسة إلى أن الأعراض الرئيسية تكمن في حالة وسواس مفرط بالصحة تظهر على شكل اضطرابات جسمية في أي جزء من الجسم، وتستحوذ هذه الفكرة على المريض حتى يتوهم أن لديه مشكلة عضوية في هذا الجزء من الجسم، ويتسبب ذلك في شعور دائم بعدم التركيز الذهني وضعف الذاكرة، الأمر الذي يتبعه حالة من الأرق وقلة النوم، ومن ثم اضطراب نفسي وعدم ثقة بالنفس، ثم دخول المريض في حالة من الاكتئاب والقلق ويظل يشعر بوجود حالة مرضية خطيرة وصعبة يعاني منها ولا يتمكن الطب من معرفتها.

وذكرت الدراسة، أن المصابين بهذا النوع من الوسواس، تعرضوا في الغالب لخبرات سابقة أثرت على تعاطيهم مع الأعراض المرضية بشكل مبالغ فيه وبشكل سلبي دائما، بالإضافة للذين يفقدون القدرة على التعبير عن الانفعالات ويكبتون انفعالاتهم بشكل متكرر.

ووفقاً للدراسة، تتركز طُرق العلاج، على الوعي من قبل المريض بطبيعة الحالة والأعراض التي تسببها وخطورة الاستمرار في الاقتناع بتلك الأوهام والتهيئات.

وتبدأ المرحلة الأولى من العلاج بتعليم المريض العلاقة بين الأفكار، والمشاعر، والانفعالات، وحثه على وضع قائمة بالأفكار السلبية التي تثير الوهم لديه، وتعليمه طريقة التفسير الإيجابي والعقلاني للتغيرات الجسدية التي يمر بها دون مبالغة في تفسيرات تلك الأعراض.

ويعتمد المعالجون، على تعليم المريض مهارات الاسترخاء العضلي بشكل تدريجي، ليشعر بحالة من الراحة الجسدية والنفسية، مع تحفيزه على استخدام استراتيجية الفكرة البديلة ليبعد عنه أوهام الإصابة بالمرض.

كما يعتمد المعالجون، على تعليم المريض استراتيجية وقف الأفكار بعدم التفكير بالأعراض، وممارسة تمارين التنفس العميق ليشعر بالاسترخاء والهدوء، بالإضافة لتعليمه الطرق الصحيحة للتخيل والتي تبعده عن توهم المرض.