أحمد متولي يكتب: خلفية سما المصري التى لم يشاهدها سوى السيد الوزير

الفجر الفني

بوابة الفجر


فى ليلة باهتة، انطلقت مساء أمس فعاليات الدورة الـ38 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وسط غياب كبير لنجوم الفن والسياسة والمجتمع، وهو الأمر الذى فسره البعض بأنه قد يعود لحزنهم على رحيل "صانع البهجة" محمود عبدالعزيز، والتى أهُديت هذه الدورة إلي روحه لتخليد ذكراه.

 

غياب النجوم عن حضور افتتاح المهرجان لم يكن المشهد الأبرز فى فعاليات المهرجان، فغابت أيضًا كلمة وزير الثقافة حلمي النمنم، رغم أننا كنا فى أحوج الوقت للاستماع لكلماته التى يؤكد فيها للعالم أجمع أن مصر يقام بها مهرجان سينمائي عالمي يحضره نجوم من مختلف أرجاء العالم فى بلد آمن ومستقر لنشجع السياحة من جديد ولنعيد الاستثمار إلى بلدنا ونبعث برسالة خارجية لأعدائنا المتربصين بنا بأننا مازلنا على قيد الحياة عقب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وعقب التهديدات الأخيرة للدولة المصرية وشعبها تحت سُمي بـ"ثورة الغلابة".

 

روح "الساحر" كانت الابتسامة الوحيدة فى افتتاح المهرجان، وهو ما أكد عليه النجم أحمد حلمي الذى أهدى تكريمه فى المهرجان لروحه باعتباره رمز كبير من رموز الفن فى العالم العربي، فى الوقت الذى كنت أتوقع فيه أن يقوم وزير الثقافة وهو يقف على مسرح افتتاح المهرجان يعلن إطلاق اسمه على مشروع من مشاريع وزارة الثقافة الهامة لتخليد اسمه وليكون أيقونة لكثير من الشباب فى الجد والاجتهاد والسعي خلف مواهبهم للوصول للنجومية، ولكن هذا ما لم يحدث، واكتفى الوزير ممثلاً فى وزارته بدعوة عدد من نجوم الصف الثالث والرابع وأشباه النجوم لحضور فعاليات المهرجان بعدما تأكد غياب كبار النجوم عن الحضور.

 

سما المصري كانت نموذجًا من النماذج التى وجهت لها وزارة الثقافة المصرية دعوى رسمية لحضور فعاليات المهرجان باعتبارها فنانة؛ فرصيدها الفني لا يتعدي فيلمًا واحدًا هو "على واحدة ونص" حقق فشلًا ذريعًا على المستويين الجماهيري والنقدي، بالإضافة إلى عدد من فيديوهات الردح التى كانت تنتجها على قناتها الخاصة على اليوتيوب ضد جماعة الإخوان المسلمين، إذن فما خلفية سما المصري الثقافية أو الفنية التى تجعل وزارة الثقافة-باعتبارها هى المسئولة عن تثقيف الشعب المصري بعيدًا عن الإسفاف والتدني-  أن توجه لها دعوة رسمية لحضور المهرجان.

 

مع كامل احترامنا لوزير الثقافة وللعاملين فى وزارته، لكننا لسنا هنا لنحاكم وزير الثقافة ونواجه له سؤال من الذى وجه دعوى رسمية لسما المصري لحضور المهرجان؟، ولكن نطالبه بالبحث بنفسه عن "إنستجرام" سما المصري الرسمى على متصفح "جوجل" والتجول فى حسابها الشخصي ومشاهدة بعض صورها وفيديوهاتها الساخنة التى تستعرض فيها أنوثتها بين (التوتة والهانش والبانش) ومحاسبة المسؤول الذى جعل وزارة الثقافة فى موقف لا تحسد عليه.

 

كلمة حق أذكرها أن دورة هذا العام من المهرجان اختلفت بكل تأكيد عن الدورات السابقة؛ فالجميع أكد أنه ولأول مرة تصل دعوات الحضور الرسمية للمهرجان قبل الافتتاح بيوم أو بوقت كافي، وهذا إنجاز فى حد ذاته، رغم غياب الدعم المادي الواضح عن دورة هذا العام.  


للتواصل مع الكاتب: Ahmed Ramadan