في الذكرى الرابعة لتجليس البابا.. نرصد أخطر 10 مواقف لـ "تواضروس" منذ توليه منصبه

تقارير وحوارات

البابا تواضروس
البابا تواضروس


تحتفل الكنيسة المصرية، اليوم 18 نوفمبر 2016، بالذكرى الرابعة لتجليس البابا تواضروس الثاني، بابا للإسكندرية وبطريركا للكرازة المرقسية، بعدما تم اختياره بنظام القرعة الهيكلية في الرابع من نوفمبر، 2012، وتسلم مهام منصبه، في مثل هذا اليوم عام 2012.

أربع سنوات مرت على البابا تواضروس الثاني، معتليا كرسي البطريركية، واجهته خلالها الكثير من المخاطر داخل الكنيسة ومع الدولة، وإحتفاءاً بذكرى تنصيبه تستعرض "الفجر" أخطر 10 مواقف عاشها "تواضرس" منذ توليه البطريركية.

" الموقف الأول " ... الإنسحاب من دستور الإخوان

بدأ البابا تواضروس أولى مواقفه الخطيرة في عهد الإخوان، والتي بدأها بإعلانه عدم تدخل الكنيسة في السياسة، حيث أعلن الأنبا باخوميوس، قائم مقام البطريرك انسحاب الكنيسة القبطية من لجنة المائة لإعداد الدستور التي أخرجت دستور الإخوان.

" الموقف الثاني " ... أحداث الكاتدرائية

ومن أسوأ المواقف تعرض لها البابا تواضرس منذ توليه البطريركية كانت "أحداث الكاتدرائية"  التي أثارت جدلاً كبيراً حينها، حيث وقعت اعتداءات على الكاتدرائية المرقسية في أبريل  عام 2013، عقب تشييع جثامين شهداء الخصوص منها، وعلق البابا على الحادث قائلا: إن "حق الشهداء في رقبة المجتمع والدولة"، وأن "الأمور اللي جرت عدت كل الخطوط الحمراء والتقصير وسوء التقدير والإهمال واضح جدا في التعامل مع الأزمة".   

" الموقف الثالث " ... الكنيسة ومواجهة تنظيم الإخوان 

ومن بين المواقف التي أظّهرت حكمة البابا تواضروس، عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وجّه الإخوان المسلمين وأنصارهم غضبهم إلى الأقباط، واعتدوا عليهم، وهنا عقب البابا قائلا: "ده ثمن الحرية" إحنا تم الاعتداء على أكثر من 100 موقع وكنيسة بصورة بربرية إضافة إلى أكثر من 1000 بيت ومحل عمل، بصورة شرسة وغير طبيعية أعادتنا إلى عصور الغابات، والهدف هو الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين، ولكننا منتبهون لذلك".   

" الموقف الرابع " ... ذبح الأقباط في ليبيا

 
أزمة "أقباط ليبيا"، من أصعب المواقف التي واجهت البابا تواضروس خلال مسيرته، ففي الوقت الذي كانت تصل فيه جثامين العديد من الأقباط الذي يقتلون من التنظيمات المتطرفة من ليبيا، بث تنظيم داعش بليبيا، في 15 فبراير، مقطع فيديو عبر موقع "يوتيوب" يحتوي على مشاهد مفزعة لذبح 21 مصريا مسيحيا.

و قد اتخذ البابا تواضروس عدة  إجراءات لتهدئة الأقباط، حيث ترأس  في اليوم التالي لقداس الجناز على أرواح الضحايا، مع إلقاء كلمة تعزية اثنى خلالها على شجاعتهم، وأقام قداسات على مدى 3 أيام من سمالوط (مسقط رأس الضحايا) ، ثم ذهب بنفسه للمنيا بعد ذلك ليلتقي أسر الضحايا، كما قام بحصر لأسماء جميع الأقباط المتواجدين في ليبيا للتنسيق مع وزارة الخارجية لتسهيل عودتهم، كما أمر جميع الأقباك بالصلاة والدعوة لداعش لهدايتهم.

" الموقف الخامس " ... أزمة دير وادي الريان

ولم يمر شهر على مذبحة ليبيا، قبل أن تبرز على السطح مشكلة التجمع الرهباني في المنطقة الأثرية بوادي الريان، والذي أعلنت الكنيسة من عدد من الرهبان الساكنين هناك مع التأكيد على أن الأرض ليس ملكا للكنيسة وأن الدير غير معترف به رسميا من المجمع المقدس، وهو الأمر الذي وضع البابا تواضروس في اتهام بالتخلي عن أولاده لصالح الدولة.

" الموقف السادس " ... إنضمام الأقباط لحزب النور

ومن ضمن المواقف التي واجهت الكنيسة، كان انضمام بعض الأقباط لحزب النور، حيث أنه مع اقتراب الانتخابات البرلمانية آنذاك ظهرت مشكلة انضمام أقباط لحزب النور السلفي، وتم الترويج لذلك على أنه برضا وموافقة الكنيسة، ليخرج البابا تواضروس معلنا أن هؤلاء "غير صادقين مع أنفسهم وعليهم مراجعة أنفسهم".. لينهي بهذه الكلمات الجدل الذي دار بشأن رضا الكنيسة عن تواجدهم بالحزب الذي يكفر الأقباط.   

" الموقف السابع " ... أزمة الأحوال الشخصية

واجه البابا تواضروس عدة مشاكل يعتبر أهمها أزمة الأحوال الشخصية للأقباط، حيث قرر زيادة عدد المجالس الإكليريكية، وتعمل الكنائس المسيحية مع الدولة  على صياغة قانون يسهل من إجراءات الطلاق وإدخال شروط جديدة تسمح بالطلاق بالنسبة للزوجين المسيحيين. 

" الموقف الثامن " ... غرق دير وادي النطرون

وقد تسببت الأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت منطقة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، في غرق بعض الأماكن في أديرة وادي النطرون بالمياه، والتي وصلت لبعض الكنائس الأثرية منها التي ترجع إلى القرن الرابع والخامس الميلادي.

وهو الأمر الذي استوجب مخاطبة الكنيسة لوزارة الآثار لإنقاذ الأماكن الأثرية هناك، وقد ذهب البابا تواضروس لإفتقاد الأديرة، كما ترتب على ذلك إلغاء سيمينار "مؤتمر دراسي" المجمع المقدس الذي كان من المقرر عقده بدير الأنبا بيشوي هناك.

" الموقف التاسع " ... وصية الأنبا إبراهام

وعندما أعلن المجمع المقدس وفاة الأنبا ابراهام عن عمر ناهز الـ72 عاما، فقد البابا تواضروس صديق وأستاذ منذ الرهبنة، ليجد نفسه في حيرة في الشخص المناسب الذي يصلح لمليء الفراغ الذي تركه الأنبا إبراهام، ويستطيع أن يعمل في ظل الظروف المضطربة في القدس.

ولم تتوقف الأزمة عند ذلك، فقد وجد البابا تواضروس نفسه مضطرا للسفر للقدس، بعد أن علم بوصية المطران الذي طلب أن يدفن في القدس، ليواجه البابا سيل من الهجوم والنقد من بعض الذين أتهموه بمخالفة موقف الكنيسة الرافض للسفر للقدس

" الموقف العاشر " ... إنفصال الكنيسة البريطانية

في الوقت الذي يسعى فيه البابا تواضروس للتقارب مع كنائس العالم بمختلف طوائفها، قررت الكنيسة البريطانية الأرثوذكسية المنضمة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية منذ عام 1994، أن تطلب الانفصال عن الكنيسة القبطية، الأمر الذي قابلته الكنيسة القبطية بالموافقة دون إبداء أسباب واضحة في البيان "المقتضب" و المشترك بين الكنيستين الذي أعلن الإنفصال في شهر أكتوبر.

ورغم أن الأمر لم يحدث صدى قوي على مستوى الإعلام، إلا أن الانفصال أعتبره البعض إهدار للاتقاف التاريخي الذي وقعه مطران الكنيسة البريطانية الأنبا سيرافيم مع البابا شنودة عام 1994 بعد سنوات من الحوار الرسمي، ولكن الكنيسة القبطية أكدت أن الانفصال جاء بناء على رغبة الكنيسة البريطانية التي قالت إن لديها أسبابها الخاصة لاختلاف الظروف بين مصر وبريطانيا.