تضارب في تصريحات مسئولي"التموين" حول الدعم تنتهي باستقالة متحدث الوزارة (تقرير)

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


حالة من الضبابية والتخبط تعيشها وزارة التموين منذ ليلة أمس، بعد تصريحات معاون الوزير أحمد كمال بأن كل ما يزيد راتبه عن 1500 ويتقاضى معاش 1200 لا يستحق بطاقة تموين ونفي الوزارة بعدها ثم استقالة متحدثها الرسمي اليوم، سببت تلك الحالة استياء المواطنين بسبب عدم معرفه مصيرهم في منظومة الدعم.

البداية

جاء تصريح معاون وزير التموين والتجارة الداخلية أحمد كمال، بشأن الذين لا يستحقون استخراج البطاقة التموينية، بمثابة الصدمة على قطاع كبيرة من الشعب المصري المستفيدين من السلع المدعمة، حيث قال "كمال" في لقاء مع الإعلامي عمرو عبد الحميد خلال برنامجه "حوار القاهرة" على فضائية "سكاي نيوز عربية" أمس، إن كل من يزيد راتبه عن 1500 جنيه ومعاشه عن 1200 جنيه، لا يستحق استخراج بطاقة تموين في الوقت الحالي.

وأوضح أحمد كمال، أن الهدف من ذلك هو وصول الدعم إلى مستحقيه وإدخال فئات جديدة تحتاج هذا الدعم، لافتًا إلى أنه سيتم زيادة الدعم على البطاقة للفرد من 18 إلى 21 جنيها بداية من الشهر المقبل، لكن تلك التصريحات قوبلت بهجوم شديد على وزارة التموين.

عمرو عبد الحميد يوضح

واستنكر الإعلامي الذي أجرى حواره مع معاون وزير التموين، عمرو عبد الحميد، تناول وسائل الإعلام  تلك التصريحات واجتزائها، دون ذكر ما قاله معاون وزير التموين أحمد كمال نصا خلال المقابلة.

وقال عمرو عبد الحميد عبر صفحته الشخصية بـ"فيس بوك"،:"أستغرب من بعض المواقع الإلكترونية التي لم تجد في مقابلتي مع الأستاذ أحمد كمال معاون وزير التموين غير عبارة اتخذت منها عنواناً مثيراً يفهم منه أن الغلابة الذين يتقاضون معاشاً أو راتباً شهرياً يتراوح بين 1200 و 1500 جنيهاً أن الحكومة ستحرمهم من بطاقات التموين التي هي بحوزتهم بالفعل!!

وتابع :"الغريب أن حديث معاون الوزير كان واضحاً بعد هذه العبارة، حيث أكد أن المعايير التي يتم على أساسها تنقية بطاقات التموين لم يتم إقرارها من مجلس الوزراء حتى الآن، وأن الفئات المشار إليها ستواصل استفادتها ببطاقات التموين".

واستطرد:"الأكيد عندي أن الأستاذ كمال قال حرفياً :"لا يستحقون استخراج بطاقة تموينية في الوقت الحالي، اللي هما معاشه أكبر من 1200 جنيه ودخله أكتر من 1500 جنيه وفقاً للنظام الحالي ممنوع يدخل منظومة التموين"، مؤكداً على أن معايير تنقية بطاقات التموين غير مكتملة ويتم تنقيحها تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء، كما يوضح الاستماع إلى حديث معاون الوزير "بالكامل" أن الحذف من بطاقات التموين ينحصر فقط في أسماء المتوفين وكذلك المقيمين بالخارج والأسماء المكررة.

وأنهى الإعلامي شهادته قائلا:" كلمة أخيرة أقولها كمواطن: أتمنى أن يختار الزملاء الصحفيون الذين يكتبون عن مقابلات صحفية أو تليفزيونية أو إذاعية عناوين تعبر عن المقابلة "بالكامل" تجنباً لحدوث سوء فهم ..كما أتمنى أن يختار أي مسؤول حكومي الوقت المناسب لطرح أفكار قد تثير الجدل في الشارع، وأن تعيد الحكومة النظر في أي خطط قد تؤدي لحرمان المحتاجين للدعم، أما الأمنية الأكبر فهي أن تصل بلادنا إلى مرحلة لا يحتاج الشعب فيها لأي دعم حكومي، وليس ذلك على الله بكثير".

الوزارة تنفي

ونفى وزير التموين والتجارة الداخلية محمد علي مصيلحي اليوم، ما قاله معاونه أحمد كمال ونقلته وسائل الإعلام بشأن عدم أحقية كل من يحصل على راتب 1500 جنيه ومعاش 1200 جنيه في استخراج بطاقة تموينية، ليحسم الجدل المثار حول هذه النقطة بشكل قاطع.

وأوضح وزير التموين محمد علي مصيلحي اليوم، أن هذه الشروط لا تنطبق على المستفيدين الحاليين داخل منظومة الدعم، لافتًا إلى أن هناك لجنة متخصصة تتعاون مع كل من وزارتي التخطيط والتضامن الاجتماعي، لاستكمال قواعد البيانات لعمليات التنقية المستهدفة.

وأضاف وزير التموين، إن الهدف من تنقية البطاقات المطلوبة هو ضمان توجيه الدعم لمستحقيه والفئات الأكثر احتياجا، وفور الانتهاء من تنقيتها سيتم إضافة المواليد والمستحقين الجدد، مناشدا جميع المستفيدين من الدعم التمويني بالتوجه لشطب غير المستحقين من الوفيات أو ازدواج الصرف أو المسافرين من بطاقة التموين، خلال ثلاثة أشهر بداية من 1 ديسمبر حتى 28 فبراير 2017.

استقالة المتحدث الرسمي للوزارة

ساعات بعد نفي الوزير ما جاء على لسان معاونه وتسبب في حالة قلق بين المواطنين، تقدم المتحدث الرسمي لوزارة التموين محمد الصيفي اليوم، والذي لم يكمل أسبوعا واحدا على توليه منصبة، حيث أوضح "الصيفي" في بيان له اليوم بعد تقديم استقالته، أن قيادات داخل الوزارة تتعمد عدم التصريح بأي معلومات بشأن الملفات الهامة التي يديرونها لعدم معرفة وسائل الإعلام بها، رغم أنها وزارة تهم كافة المواطنين ويجب أن يعرفوا القرارات التي ستتخذ تجاههم.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين المستقيل، أن هناك  تعمد واضح لإفشال وزير التموين أمام الرأي العام، وهو ما ظهر اليوم بعد نفي الوزارة ما صرح به معاون الوزير أحمد كمال أمس، مؤكدًا أنه تولى منصبه بأمر من الوزير نفسه لكنه واجه أزمة شديدة في الحصول على المعلومات عمدا من بعض قيادات الوزارة.
وحتى الآن لم ترد وزارة التموين على تصريحات متحدثها المستقيل، ليصبح المشهد أكثر ضبابية أمام آلاف المواطنين الذين يحتاجون هذا الدعم.