بعد تهاني "أدرعي" المتكررة بأعياد المسلمين.. هل اخترقت إسرائيل العرب عبر السوشيال ميديا؟

تقارير وحوارات

أفيخاي أدرعي
أفيخاي أدرعي


تهاني متكررة يرسلها المتحدث باسم جيش الإحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، للمسلمين في أعيادهم باللغة العربية عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وهو ما يثير تساؤلات حول إختراق إسرائيل للعرب من خلال السوشيال ميديا، خاصة لبعض المعلومات التي يحاول أن يعرفها "أدرعي" من خلال التعليقات التي يتلقاها على تدويناته.
 
آخر تهاني "أدرعي" بالأعياد الإسلامية

وأخر تلك التهاني كان اليوم، عندما نشر فيديو على صفحته قال فيه: "جمعة جديدة ولكنها مميزة.. حيث يصادف غدًا عيد المولد النبوي الشريف والذي يحل هذا العام يوم السبت المقدس لنا اليهود.. لعل سيكون عبرة لحلول السلام قريبًا في منطقتنا.. لكم مني أصيب التهاني بحلول المولد النبوي الشريف".
 
وسائل اسرائيل في اختراق العرب

وهناك نية واضحة لاسرائيل بشأن اختراق العرب وخاصة المسلمين، لأنه قبل نحو عامين ونصف عام، أنشأ الجيش الإسرائيلي شعبة وسائل الإعلام العربية للترويج لإسرائيل وجيشها من خلال الإنترنت. واستغلت وقتها طفرة مواقع تواصل الاجتماعي فأنشأت صفحة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على فيس بوك وتويتر، إضافة إلى قناة خاصة على موقع يوتيوب بالعربية.
 
وكانت الخطة إيجاد قناة تواصل مع شباب العالم العربي عن طريق الإنترنت، وبوساطة الصفحات الاجتماعية، التي يتم تحديثها بانتظام بالصور والاخبار الشيقة، توسعًا في جهود العلاقات العامة في الجيش الإسرائيلي، تولى أفيخاي إدارة هذا المشروع، الذي رصد له مبلغ 6 ملايين دولار من أجل تعزيز وجود إسرائيل الإلكتروني في العالم العربي، وفقًا لموقع "غلوبس" الإسرائيلي.
 
 
محادثات "أدرعي" على السوشيال 

ويسعى أفيخاي أدرعي، لإدارة محادثات مع الشباب العرب على مواقع التواصل الاجتماعي، يهدف من خلالها التطلع إلى نظرة الشباب العرب حو الكيان الصهيوني لعمل دراسات يمكنها تغيير الكره الموجه من الشعوب العربية إلى نظيرها الإسرائيلي لمحاولة إجراء التعاون مع القيادات العربية الرافضة للتعاون معهم بمساندة شعبية بشكل عام وشبابية بشكل خاص.
 
استقطاب الشباب العرب

لم يكتف "أدرعي" بالمحادثات لتغيير النظرة العربية للكيان الصهيوني وحسب، بل أيضًا يسعى لاستقطاب الشباب حيث يقع بعض من ضعاف النفوس والمحبطين فى العالم العربى، فريسة لصورة إسرائيل الزائفة، وأخبارها المفبركة والتهنئات بالمناسبات الإسلامية المختلفة التى يطلقها أدرعى كوسيلة لاستمالة قلوب الشباب العربى.
 
تحسين صورة إسرئيل

المتحدث باسم جيش الإحتلال الإسرائيلي، دائمًا في منشوراته يحاول إثبات أن اسرائيل دائمًا تسعى إلى نشر السلام في منطقة الشرق الأوسط بالتقرب إلى العرب وخاصة المصريين، وذلك بالاستعانة بـ"افيهات" المشاهير كما حدث في واقعة استعانته ببعض أجزء أفلام عادل إمام، وكذلك الاستعانة بالأمثلة العربية.
 
ودافع أيضًا عن إسرائيل عندما كانت الحرائق مشتعلة بها وجميع العرب يقولن إسرائيل تحترق، ونشر عدة من التعليقات للعرب وقال: "ربما هذه التغريدات ستدفع بعض جهلاء الفيس بوك لإعادة التفكير بتصرفاتهم وتعقيباتهم المخجلة.. لا أتوقع كثيرًا"، وحاول ألا يخسر مؤيديه فتابع قائلًا: "ولكنني سعيد جدًا كون عدد العقلاء يزداد يومًا بعد يوم إسرائيل لن تحترق".

حلم التطبيع مع العرب

ومن الأحلام التي يسعى إليها "أدرعي" هو التطبيع مع الدول العربية، وذلك من خلال اهتمامه بالشئون الدينية للعرب فدائمًا يبادر بتهنئة المسلمين، مستشهدًا بالعديد من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأدعية الإسلامية.
 
خبراء: خبيث يتقرب للعرب

ومن جانبهم أكد الخبراء والباحثين في الشأن الاسرائيلي إن "أدرعي" يحاول الاقتراب من العرب ولكن بخبث، حيث تلقى دورات تدريبية للتعامل بهدوء مع الشتائم التي يتلقاه حتى يواصل عمله في الهدف المنشود وهو تحسين صورة الاحتلال الاسرائيلي في اذهان الشعوب العربية.
 
وقال عماد الشربيني، الباحث في التنمية البشرية، في تصريحات صحفية: "إنه شخصية شديدة الذكاء، وله جاذبية واضحة، وخلف ابتسماته الدائمة دوافع إيجابية وثقة كبيرة بالنفس، ويبدو أنه تلقى الكثير من التدريبات الخاصة بتفعيل الطاقة الإيجابية وكيفية التعامل مع أنواع مختلفة من البشر".