هذه أسباب تغيير "الريال السعودي" إلى عملة معدنية

السعودية

بوابة الفجر


أطلقت مؤسسة النقد العربي السعودي الإصدار السادس للعملة السعودية، الذي حمل تصاميم جديدة، وصورة الملك سلمان بن عبدالعزيز. وكان من بين التغييرات في الإصدار السادس تحويل عملة الريال من عملة ورقية إلى عملة معدنية، وإيقاف إصدار العملة الورقية، وإصدار جديد لعملة الريالين، و50 هللة، و25 هللة، وعشر هللات، وخمس هللات، وهللة واحدة. وكلها معدنية.
 
ويفتح هذا الإصدار الجديد السؤال حول سبب التحوُّل من سك العملات الصغيرة ورقيًّا إلى المعدن؛ إذ إن الورقية أسهل في حملها والاحتفاظ بها من المعادن التي ستحوِّل الجيوب إلى صرر من العملات المعدنية الصغيرة؟ والسؤال الآخر المطروح: هل يجب أن نتعامل بالعملة المعدنية، أم أنها مجرد عبء وزني فقط؟ وفق ما جاء بصحيفة "سبق"
 
الكاتب الاقتصادي راشد الفوزان أجاب عن استفسارات "سبق" بقوله: "لو ذهبنا لمؤسسة النقد، ورأينا المعدن الذي أصدرته المؤسسة، سنجده مبلغًا متدنيًا، قد لا يصل إلى 3 % من العملة الكاش التي تم إصدارها، والتي تعادل 203 مليارات ريال". مضيفًا "تجد العملة المعدنية ضئيلة جدًّا، وتداولها ضعيف؛ لأن قوتها الشرائية ضعيفة عندنا؛ وبالتالي أعتقد أنه من المهم إعادة النظر فيها، إما أن تكون ورقية، أو يُرفع قيمتها إلى ريالين".
 
وعن سبب التحويل من ورقة إلى معدن يقول الفوزان: "الناس يفضلون أن العملة تكون خفيفة، وليست ثقيلة، ولكن بحسب المعلومات فإن العمر الافتراضي لعملة الريال الواحد الورقي ستة أشهر فقط؛ ولذلك هو مكلِّف في طباعته وسكه؛ وبالتالي حُوِّل لمعدن؛ لأنه يعيش عمرًا أطول، يتجاوز 10 سنين". وأشار "الفوزان" إلى أن "طباعة العملات مكلفة جدًّا، فهي ليست مثل الطباعة العادية؛ لأنها تعتمد على مواصفات خاصة، وشروط أمان؛ لتضمن عدم تزييفها وتزويرها، وتُطبع في الخارج، وليس هنا".
 
وكان الفوزان قد كتب مقالاً في يوليو 2015 عبر الزميلة "الرياض"، بعنوان "هل نحتاج للعملة المعدنية؟"، أكد فيه أن تحويل العملة من ورقية إلى معدنية "يعتمد على توجُّه سياسة البنك المركزي لدينا، وهو مؤسسة النقد، فإن كانت ترغب برفع قيمة العملة المعدنية للتداول كأقل تلف من الورقية، وقد تكون أقل كلفة من الورق، فعليها هنا كاقتراح أن تعيد النظر في الفئات النقدية للعملة المعدنية".
 
واقترح "الفوزان" خلال مقاله أن "يكون هناك فئة ريالين وخمسة ريالات معدنية؛ فبذلك نخلق قيمة حقيقية لها للتداول في البيع، وتصبح واقعًا ملموسًا؛ فكثير من السلع تقيَّم بين ريال وخمسة ريالات في السلع اليومية من غذاء ومشروبات، وهذا ما أرجو أن يتم، مع أهمية أيضًا تعديل العملة الورقية بأن يضاف فئة (ألف ريال)، وبقاء الفئات الأخرى".
 
وتعتزم مؤسسة النقد طرح الإصدار السادس من العملة الورقية والمعدنية في التداول؛ ليكون متوافرا في جميع فروع المؤسسة ابتداء من يوم 27 ربيع الأول لعام 1438هـ، الموافق 26 ديسمبر لعام 2016م. وسيتم تداول فئات الإصدار الجديد جنبًا إلى جنب مع العملة الورقية والمعدنية المتداوَلة حاليًا بجميع فئاتها؛ بصفتها عملة رسمية للدولة، لها قوة الإبراء. ولتلبية احتياجات السوق من النقد فسوف تستمر المؤسسة في طرح ما لديها من مخزون من الإصدار الخامس للعملة.  
وكانت مؤسسة النقد قد برَّرت إصدار العملة المعدنية لفئة الريال الواحد، وقالت خلال حفل إطلاق الإصدار السادس مساء أمس إنه "مع ارتفاع كميات فئة الريال الواحد الورقي في التداول، الذي أصبح يشكِّل نصف عدد الأوراق النقدية المتداوَلة، زادت التحديات التي تواجه المتعاملين بالنقد، بما في ذلك المؤسسة والبنوك والمحال التجارية؛ ما فاقم صعوبة عد وفرز الكميات الضخمة منها".
 
   وأضافت المؤسسة: "وعليه، فقد تقرر أن يحل الريال المعدني تدريجيًّا محل الريال الورقي؛ إذ إن سك وتداول الريال المعدني له العديد من الآثار الإيجابية على الاقتصاد السعودي؛ فالعمر الافتراضي للعملة المعدنية يقدر بما بين 20 و25 سنة، مقارنة بالعمر الافتراضي للعملة الورقية الذي يقدر بما بين 12 و18 شهرًا، حسب ظروف تداولها".
 
    وقالت المؤسسة: "أظهرت الدراسات أن إضافة فئة جديدة إلى فئات العملة المعدنية ستؤدي إلى تقليل عدد القطع المعدنية التي يحملها الشخص، وتساعد على إيجاد نوع من التوازن بين العملتَيْن المعدنية والورقية، وبخ