Advertisements

"البشعة" أشهر مناطق القضاء العرفي في الإسماعيلية

البشعة
البشعة
البشعة جعلت من قرية سرابيوم بمحافظة الإسماعيلية الأشهر وسط القبائل العربية وبعض العائلات بالدول العربية لوجود عدد من المشايخ البدوية الذين يقومون بالعمل في البشعة وذلك لإنهاء ما بينهم من خصومات وعداءات، بإظهار الكاذب والجاني بدون الوقوف أمام القضاء أو نشوب حروب أهلية بين العائلات ويتم الفصل في المنازعات بالمناطق القبلية عن طريق الأعراف القبلية التي لها في كثير من الأحيان قوة القانون.

وقال الشيخ فضل العيادى أشهر مبشع في قرية سرابيوم بمحافظة الإسماعيلية إنها أداه لكشف كذب الإنس، وإن البٍشعة تتوارث من من جيل إلى آخر ويتخصص بها "بشعة عرب قبيلة العيايدة" فقط، وليس هناك أي قبيلة أخرى تمارس البشعة، وهي عبارة عن استخدام قطعة حديدية على هيئة طاسة يٌطلق عليها "بشعة" يتم وضعها بالنار حتى الاحمرار ثم جعل المتهم القيام بلحسها بعد قسمه على أنه بريء ولم يقتل أو يسرق أو يغتصب كُل حسب تهمته، فإذا كان بريئا لن يشعر بحرارتها، وإذا كان كاذبًا سلخت لسانه. 

وأوضح الشيخ فضل، الي إنه هناك من يٌسيء للمبشعين بقيامه بممارسة المهنة بغرض خداع المواطنين وأخذ أموالهم، وهناك من يستخدم بها السحر لاستغلال المواطنين أيضا وعندما نعلم بوجود أحد من يفعلون ذلك، يتم معرفة مكانه ولأي قبيلة يتبع، ثم نقوم بالذهاب لشيوخ قبيلته لجعله يترك ما يفعله ونأخذ عليه إقرارا بذلك. 

وأكد أنه عند حضور أي متخاصمين لنا نقوم بعمل محاضر بينهم لعقد الجلسة العرفية وتنفيذ البشعة وأخذ إقرار من المتهم بأنه لم يُجبر على المجيء إلينا وعن رضائه للخضوع للبشعة لكشف براءته، ويُوضع محماس البن أو حديدة مصفحة وما شابهها في النار حتى يُصبح شديد الاحمرار ويخرج المبشع المحماس ثم يفرك به ذراعه ثلاث مرات لكي يؤكد أن النار لا تضر الأبرياء ويمد المبشع المحماس إلى الشخص المتهم ويقول له أبشع أو ألحس وعلى المتهم أن يمد لسانه للحاضرين كي يريهم أن لسانه سليم وليميزوا حالة لسانه قبل البشعة وبعدها يلحس المتهم المحماس ثلاث مرات وهو بيد المبشع ثم يتمضمض ببعض الماء وإذا ظهر على لسانه أي أثر للنار حكموا عليه بأنه مذنب وإلا فهو بريء.