بعد اغتيال "أندريه كارلوف".. 4 عمليات ترصد لغز الاغتيالات الروسية في تركيا

تقارير وحوارات

اغتيال
اغتيال


توفي السفير الروسي لدى تركيا أندريه كارلوف، مساء الإثنين، بعد وقت قصير من تعرضه لإطلاق نار في العاصمة أنقرة، وأكدت ‏وزارة الخارجية الروسية، أن مقتل السفير الروسى لدى تركيا جاء بسبب هجومًا إرهابيًا‎.‎

وفي ظل التساؤلات عن دوافع اغتيال السفير الروسي لدى انقرة تستعرض "الفجر" أبرز عمليات الاغتيال الروسية على الأراضي ‏التركية.‏

وتشير المعلومات إلى أن 12 رجل تعرضوا للاغتيالات كانوا قد أتوا من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، الشيشانية والأوزبكية ‏والطاجيكية، للجوء في تركيا‎.‎

رسلان إسرابيلوف
في مايو الماضي تعرض اللاجيء رسلان إسرابيلوف للاغتيال في تركياـ فبعد أن كان لاجئًا أصبح من سكان بلدة تركية صغيرة اسمها إليمتِبا ‏معظم سكانها من الشيشان الذين يبدو أنهم اعتقدوا أنهم، سوية، سيكونوا قادرين على حماية أنفسهم‎.‎

وتقول فطيمة زوجته: "فزعتُ عندما سمعت صوت إطلاق النار. ركضتُ من المطبخ لأرى ابني يصرخ 'بابا!' كان الدم في كل ‏مكان… أُطلق الرصاص عليه في الرأس و الرقبة والقلب. أطلقوا الرصاص فور فتحه الباب. الأمر كله بيد الله الآن، أدعوا أن ينتقم ‏منهم‎".‎

وكان رسلان إسرابيلوف يدرك أن الروس يمكن أن يصلوا إليه. ففي نيسان أبريل الماضي قال في رسالة صوتية تركها لصديقه: ‏‏"كانوا يُعدون شيئاً… أتى الرجلان إلى هنا، وخبآ سيارتهما بين الأشجار، وبدآ المراقبة. شوهدا هنا‎".‎

عبد الواحد إيديلغيريف

وقبل ستة أشهر تقريباً من اغتيال إسرابيلوف، وتحديداً في الأول من نوفمبر 2015، قُتل شيشاني آخر اسمه عبد الواحد إيديلغيريف ‏وهو في طريقة للتسوق، في ضاحية كاياشيهير في إسطنبول‎.‎

كان الضحية في سيارته عندما سدّت سيارة أخرى الطريق عليه وقفز منها رجل أطلق النار على إيديلغيريف لكنه لم يصبه. ترك ‏إيديلغيريف السيارة وجرى باتجاه بيته بينما كان المهاجمون يطاردونه. أصابوه برصاصة، ثم طعنوه في الرقبة، وتركوه في الشارع، ‏ينزف حتى الموت‎.‎

كان إيديلغيريف  شارك في نشاط جماعة تسعى لمواصلة "الجهاد" في روسيا، ولعل هذا كان دافعاً كافياً يمكن أن يجعل موسكو تقرر ‏قتله، كما كان أيضاً أحد المشتبه بهم الرئيسيين في خطة فاشلة لاغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2012، عندما وقع انفجار ‏داخل بناء سكني في مدينة أوديسا الأوكرانية قالت وسائل الإعلام وقتها إنه ناتج عن تجربة فاشلة قام بها أشخاص كانوا يحاولون ‏صنع قنبلة‎.‎

ثلاث مقاتلين شيشان

كما ‏‎ ‎استُهدف ثلاثة مقاتلين شيشان وهم بيرغ حاج موساييف ورستم ألتيميروف وزاوربيك أميريف في منطقة زيتون بورنو في ‏اسطنبول، وقُتلوا بشكل عالي الحرفية على الفور من قبل خمسة رجال، ورغم مهنيتهم العالية في التنفيذ، إلا أنهم تَركوا الكثير جداً ‏من الأدلة على هوياتهم داخل إحدى السيارات التي استأجروها لتنفيذ العملية، هذه المعلومات تشير إلى أن الخمسة أتوا من روسيا‎.‎

قتل المقاتلين وهم في طريقهم إلى البيت بعد صلاة الجمعة حيث كان بانتظارهما سياراتان مستأجرتان، إحداهما لونها أبيض وكان بها ‏جهاز تحديد المواقع، والثانية لونها أسود فيها القاتل التي خرج من السيارة بملابسه السوداء وشعره المستعار الأسود وقفازاته السوداء ‏وأطلق إحدى عشرة رصاصة، ثم عاد إلى سيارته وفر الجميع. وبعد قليل كان الروس الخمسة في الطريق إلى خارج تركيا‎.‎

ساعد نظام تحديد المواقع الموجود في السيارة التي أستأجروها الشرطة لاحقاً في التعرف تماماً على أماكن ذهاب الخمسة خلال ‏الأسبوعين السابقين لتنفيذ العملية، وباستخدام ما صورته كاميرات المراقبة في تلك الأماكن، معرفة ما كانوا يفعلونه‎.‎

عبد الله بخاري

وفي صباح العاشر من ديسمبر 2014، اغتيل الشيخ الأوزبكي، عبد الله بخاري، بعد إطلاق النار عليه أمام مدرسته الدينية في منطقة ‏زيتون بورنو التركية.‏

حيث وصل بخاري إلى مدخل البناء، لكن الباب كان مقفلاً كما يبدو مما صورته كاميرات المراقبة، فبدأ الشيخ بخاري يدق على الباب ‏ثم الشبّاك لكن لم يفتح أحد الباب، فانتظر على الرصيف،و بعد قليل، اقترب رجلاً منه بحذر، واخرج مسدساً من جيبه واطلق ‏رصاصة عليه، ثم هرب، عندها، فتح أحدهم باب المدرسة لكن بعد فوات الأوان، فعبد الله بخاري مات في المستشفى بعد ذلك بقليل‎.‎