"ماجي مؤمن".. ملاك "البطرسية" التي لحقت بـ 25 شهيدا بعد صراع 9 أيام مع الموت

تقارير وحوارات

ماجي مؤمن
ماجي مؤمن


"العروسة لبست الإكليل، فرحها هيكون في البطرسية، مبروك علينا العروسة..إحنا بنربي عشان ندخل السماء، وماجي راحت السماء، رجاء كل اللي هيعزي يلبس أبيض أرجوكم".. بتلك الكلمات أعلنت "نرمين سمير" والدة أصغر ضحايا تفجير البطرسية، استشهاد ابنتها "ماجي مؤمن" بعد صراع مع الموت.

"ماجي" طفلة العشر سنوات، صاحبة الوجه البشوش، متعددة المواهب، والتي صارعت الموت لمدة 9 أيام منذ تفجير البطرسية في يوم 11 ديسمبر الجاري، حتى إعلان وفاتها صباح اليوم.




تلك الطفلة المحبوبة من الجميع، كانت مثال يطالب الآباء أبنائهم أن يسيروا على دربه، فبخلاف شقاوة الأطفال التي ظهرت من خلال ابتسامتها في الصور التي تم تداولها مساء واقعة تفجير البطرسية، فنجد أن تعليقات المقربين لها على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد أنها كانت من الأطفال المحبوبين والمتميزين، فانتشرت كالبرق منشورات من أصدقائها ومعلميها تطالب بالدعاء لها.

"ماجي مواهب"..هكذا لقبت آخر ضحايا البطرسية، بسبب تعدد مواهبها، فهي كانت لاعبة بنادي وادي دجلة لكرة اليد، وراقصة بالية، وممثلة قامت بالعديد من الأدوار في المسرحيات الكنسية، مثل دور مريم في كليم الله، وميكال زوجة داود النبي والملك، وسالومي في مريم كما رواها الأطفال.




كانت الطفلة الصغيرة من أوائل المشتركين بفريق الكرة الطائرة المنشأ قبل عام، نجحت في الاختبارات، ورأى المدرب فيها التميز، فكانت أصغر الفتيات المنضمات سنًا، ويقول عنها مدربها محمد عبده: "ماجي دخلت الفريق قبل عمرها بسنتين كل اللي موجودين مواليد 2004 و2005 وهي مواليد 2006".

حسب رواية أحد نشطاء موقع التواصل الإجتماعي، روى أن ماجي قبل التفجير الذي وقع صباح الأحد 11 ديسمبر الجاري، كانت تقوم بسقية الحاضرين للموعظة بالكنيسة البطرسية مياه لترويهم.

3 كسور بالجمجمة لحقت بماجي جراء التفجير، ومن حينها ظلت الملاك الصغير ترقد بإحدى مستشفيات القوات المسلحة، تصارع الموت، الذي استطاع التغلب عليها صباح اليوم.